المؤتمر الدولي للمناخ والبيئة: الجامعات تقود المواجهة أمام التغير المناخي
برعاية رئاسة الوزراء وجامعة الدول العربية: قادة التعليم والبحث العلمي يناقشون حلولًا مبتكرة لمواجهة التغير المناخي
المؤتمر الدولي للمناخ والبيئة يؤكد أهمية الابتكار الجامعي في مكافحة التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.
وسط حضور رفيع المستوى من المسؤولين والخبراء، افتُتحت فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي للمناخ والبيئة برعاية مجلس الوزراء وجامعة الدول العربية. شهد المؤتمر مشاركة وزراء حاليين وسابقين، وممثلين عن المنظمات الدولية والجامعات، لمناقشة القضايا البيئية الأكثر إلحاحًا، وعلى رأسها التغير المناخي والتلوث البلاستيكي والاقتصاد الأخضر. أكّد وزير التعليم العالي الدكتور أيمن عاشور في كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات في إنتاج المعرفة وتوجيهها نحو الابتكار البيئي الهادف. المؤتمر يأتي في وقتٍ حرج يستدعي تحركًا عالميًا منسقًا، مع التزام مصري واضح بتكثيف الجهود البحثية ودعم التعليم البيئي المتخصص. جامعة النيل الأهلية ومؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، وعدد من الشركاء، قدموا نماذج ملهمة لمبادرات ومشروعات تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية 2030.

الجامعات المصرية في صدارة المشهد المناخي
في كلمته أمام المؤتمر، شدد الدكتور أيمن عاشور على أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل هي جهات فاعلة في صناعة السياسات البيئية وبناء مستقبل مستدام. وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي تعمل على تعزيز التعاون الدولي، وتدعم مشروعات بحثية متعددة التخصصات تركز على الطاقة النظيفة والتكنولوجيا البيئية.
دور جامعة النيل في البحث والتطبيق
أكد الدكتور وائل عقل، رئيس جامعة النيل الأهلية، أن الجامعة تبذل جهودًا ملموسة في دعم البحث العلمي والابتكار في مجالات الزراعة الذكية، والطاقة المتجددة، ونمذجة المناخ، والذكاء الاصطناعي. وقد فازت عدة مشروعات طلابية بجوائز دولية نتيجة توجه الجامعة لتشجيع العمل البيئي التطبيقي. كما طرحت الجامعة مقترحًا بإنشاء “وادي العلوم” ليكون حاضنة للابتكار البيئي وريادة الأعمال.
دعم حكومي وشراكات استراتيجية
ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة أكد فيها دعم الوزارة الكامل لقضايا البيئة، مشيرًا إلى الشراكة مع جامعة النيل لتخريج كوادر مؤهلة في مجالي هندسة الطاقة وعلوم المياه. كما أعلن دعم الوزارة للبرامج التعليمية التي تسهم في تحقيق التوازن البيئي، وتعزيز وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.
جلسات المؤتمر: قضايا محورية ورؤى متعددة
تناول المؤتمر عددًا من القضايا المهمة، أبرزها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، والاقتصاد الدائري، والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي في البيئة. الجلسات شهدت مداخلات مكثفة من خبراء وقيادات فكرية، ركزت على خلق حلول مبتكرة وتشريعات عادلة لمواجهة أزمة المناخ عالميًا ومحليًا.
معرض الابتكار ومنصة الحوار المفتوح
أُقيم على هامش المؤتمر معرض للأفكار البيئية المبتكرة، عرض فيه طلاب وخبراء نماذج لمشروعات قابلة للتطبيق في مجالات الطاقة والمياه والبيئة. كما نظمت مائدة مستديرة لمناقشة استغلال المناطق الصحراوية، وإقامة نُزل بيئية، وطرق جديدة للحد من التلوث البلاستيكي في الحياة اليومية.
مبادرات جديدة وجائزة للابتكار البيئي
أعلن المهندس محمد كامل عن إطلاق عدد من المبادرات البيئية الجديدة، تضمنت تخصيص جائزة لأفضل مشروع مبتكر في حماية البيئة. ولفت إلى أهمية تكامل المؤتمر مع “يوم البيئة العالمي”، ما يمنح الحدث بعدًا دوليًا يعزز من تأثيره ويزيد من زخم نتائجه المستقبلية.
تمكين الشباب والمجتمع في بناء المستقبل الأخضر
أشارت الدكتورة نيفين عبد الخالق إلى أن المؤتمر يهدف إلى تحفيز المشاركة المجتمعية، وتمكين الشباب في بناء نماذج اقتصادية وبيئية مستدامة. وشددت على أهمية الربط بين التعليم والمجتمع، كوسيلة لضمان فعالية المبادرات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.




