مدبولي: القطاع الخاص يشكل 70% من الاقتصاد المصري ويمثل ركيزة التنمية المستدامة
في مؤتمر التمويل التنموي بالعاصمة الإدارية: رئيس الوزراء يشيد بدور القطاع الخاص في توليد فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.
مدبولي: القطاع الخاص ركيزة الاقتصاد المصري بنسبة 70% من الناتج المحلي و80% من فرص العمل بالشراكة مع الدولة.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القطاع الخاص أصبح العمود الفقري للاقتصاد المصري، إذ يساهم اليوم بنسبة 70% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر أكثر من 80% من فرص العمل، ما يجعله المحرك الرئيسي للتنمية. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر التمويل التنموي بالعاصمة الإدارية، بحضور وزراء وسفراء ومؤسسات دولية. وأوضح مدبولي أن الدولة نفذت مشروعات بنية تحتية ضخمة لتأهيل القطاع الخاص للقيادة الاقتصادية، مع إطلاق “وثيقة ملكية الدولة”، وتطبيق إصلاحات تشريعية وضريبية، وتحفيز الاستثمار من خلال آليات مثل الرخصة الذهبية. كما أشار إلى أن التمويل التنموي الموجه للقطاع الخاص بلغ 4.2 مليار دولار في 2024، في خطوة تؤكد المسار الصحيح نحو اقتصاد قوي، مستدام، وشامل.

القطاع الخاص: العمود الفقري للاقتصاد المصري
في مستهل كلمته بمؤتمر التمويل التنموي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن القطاع الخاص لم يعد مجرد شريك، بل أصبح ركيزة الاقتصاد الوطني. إذ يُنتج 70% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفّر أكثر من 80% من فرص العمل في السوق المصرية. أشار إلى أن هذه النسبة تعكس عمق الاعتماد على القطاع الخاص في بناء مستقبل اقتصادي مرن ومستدام.
استثمارات ضخمة تؤسس لانطلاقة القطاع الخاص
استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة في تنفيذ مشروعات بنية تحتية واسعة خلال السنوات الماضية، شملت الطرق، الطاقة، الموانئ والمطارات. الهدف كان واضحًا: تهيئة بيئة صلبة ينطلق منها القطاع الخاص بثقة، ويتولى زمام التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وثيقة سياسة ملكية الدولة: إصلاح هيكلي حقيقي
أوضح مدبولي أن الدولة، بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، أعادت تحديد دورها الاقتصادي من خلال “وثيقة سياسة ملكية الدولة”. الوثيقة تضع حدودًا واضحة لتدخل الدولة، وتعزز التنافسية، وتنظم أوضاع الشركات العامة، وتسهل دخول شركاء استراتيجيين من القطاع الخاص لإدارة الأصول بكفاءة.

بيئة أعمال أكثر عدالة وجاذبية
أعلن مدبولي أن الحكومة تبنّت عدة إجراءات لتحسين بيئة الاستثمار، من بينها إطلاق الرخصة الذهبية، وإعادة هيكلة النظام الضريبي، وتقليص مدة إصدار التراخيص. كما تم حصر الرسوم غير الضريبية بهدف تخفيف العبء المالي على المستثمرين، وتسهيل دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
مؤشرات اقتصادية تؤكد نجاح الإصلاحات
رغم التحديات الإقليمية والعالمية، أظهر الاقتصاد المصري مرونة ملحوظة. معدل النمو الحقيقي بلغ 4.3% في الربع الثاني من العام المالي، مع انخفاض معدل البطالة إلى 6.3% وارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 33%. كذلك، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتجاوزت نسبة الاستثمارات الخاصة 50% من إجمالي الاستثمارات.
تمويل تنموي تاريخي للقطاع الخاص
أعلن مدبولي عن تجاوز التمويل التنموي الموجه للقطاع الخاص لأول مرة التمويل الحكومي، مسجلًا 4.2 مليار دولار في 2024، ومجملًا 15.6 مليار دولار منذ 2020. هذا يعكس تحولًا نوعيًا في توجه مؤسسات التمويل الدولية، وثقتها في قدرة القطاع الخاص على دفع النمو في مصر.
شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لتطوير المطارات
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية على تطوير وتشغيل المطارات بالشراكة مع القطاع الخاص، لتحسين الخدمات وزيادة القدرة التنافسية لمصر في قطاع السياحة، ما يفتح المجال أمام تدفقات تمويلية جديدة ويعزز مكانة الدولة كمركز استثماري إقليمي.
التزام بالإصلاح وتسريع وتيرة التحول
شدد مدبولي على أن رؤية الدولة للمستقبل تعتمد على شراكة متوازنة: الدولة تضبط الإطار، والقطاع الخاص يقود الإنتاج والتشغيل. وعبّر عن التزام الحكومة بتسريع الإصلاحات، وتذليل العقبات، وضمان الحوكمة لتعزيز الثقة في مناخ الأعمال بمصر.
آلية ضمانات الاستثمار بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي
اختُتمت الكلمة بالإعلان عن آلية ضمانات استثمار جديدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، نُسجت خيوطها خلال القمة المصرية الأوروبية في مارس 2024. تهدف هذه الآلية إلى توفير أدوات تمويل مبتكرة تعزز الاستثمار وتمنح دفعة قوية للاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة.




