رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الورداني: دعم الوطن وقت الأزمات واجب.. والوطنية سلوك لا شعار

الدكتور عمرو الورداني يضع معايير الوطنية الحقيقية: عملٌ مخلص وسلوك إيجابي لا مجرد شعارات

الورداني يصرح بأن،
الورداني يصرح بأن، المواطن الواعي هو عماد الوطن في الأزمات

    في تصريحات متلفزة.. الدكتور عمرو الورداني يوضح أن دعم الوطن فعل لا شعار، والانتماء يُقاس بالعمل لا بالكلمات

    في زمن الأزمات والمحن، دعا الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى العودة إلى المبادئ الحقيقية للوطنية. وأوضح في تصريحات متلفزة أن دعم الوطن واجب يُترجم في السلوك والتكافل، لا في الهتاف والغضب. وأكد أن الوطن بحاجة إلى الوعي والبناء المستمر، لا الفوضى والانقسام. الوطنية في رأيه ليست مشاعر عابرة، بل سلوك متجذر ومهارات يومية تساهم في الاستقرار ونهضة المجتمع.


    الورداني يصرح بأن الوطنية لا تقاس بالكلام بل بالتصرفات اليومية
    الورداني يصرح بأن الوطنية لا تقاس بالكلام بل بالتصرفات اليومية

    الرجوع إلى الله أول خطوات النجاة

     

    أكد الدكتور عمرو الورداني أن أول أبواب الخلاص في أوقات الشدة هي العودة إلى الله بإيمان مطمئن لا يخلطه الهلع. هذه العودة، كما أوضح، تمنح الإنسان سلامًا داخليًا يُترجم إلى وعي وطمأنينة، وتنعكس على سلوكه تجاه المجتمع. فالرجاء واليقين بالله هما الركيزتان الأساسيتان لمواجهة أي أزمة دون تهيج أو تشويش.

    التحذير من الأصوات المضللة

     

    حذر الورداني من الانسياق وراء الخطابات التي تزرع الفُرقة وتُغذي الغضب، مؤكدًا أن هذه الأصوات لا تبني وطنًا بل تهدم وحدته. وذكّر أن التاريخ الإسلامي شهد أصواتًا شبيهة ظهرت في لحظات حرجة، لكنها كانت تسعى للتفتيت لا للإصلاح. وأشار إلى أن صوت الوعي هو الصوت الوطني الحقيقي.

    مكانة مصر في السياق النبوي

     

    استشهد الورداني بحديث النبي ﷺ عن مصر وأهلها بأنهم "في رباط إلى يوم القيامة"، معتبرًا أن ذلك يدل على دورها الريادي في الحفاظ على القيم الدينية والإنسانية. وأوضح أن حب الوطن لا ينفصل عن الإيمان، بل هو امتداد له، وأن المحافظة على استقراره تُعدّ من أعظم القربات.

    الدكتور عمرو الورداني يؤكد أن دعم الوطن يبدأ بالترشيد والتكافل
    الدكتور عمرو الورداني يؤكد أن دعم الوطن يبدأ بالترشيد والتكافل

    الوطنية مهارة وسلوك يومي

     

    أوضح الدكتور الورداني أن الوطنية ليست حالة عاطفية مؤقتة، بل سلوك منضبط يظهر في العمل المتقن، والصدق في التعامل، والمسؤولية في المواقف. وقال إن الوطني الحقيقي لا يحتاج إلى لافتة يرفعها، بل يكفي أن يُتقن دوره في البيت والشارع والعمل، فذلك هو المعيار الأصدق.

    التكافل والترشيد في زمن الأزمة

     

    استشهد بقصة الأشعريين زمن النبي ﷺ الذين اجتمعوا على طعام واحد وتقاسموا القليل فيما بينهم، معتبرًا أن التكافل في زمن الشدائد فرض لا خيار. وشدد على أن الترشيد في الاستهلاك والتعاون بين الأفراد سلوك حضاري يُعلي من قيمة المجتمع، بينما الإسراف والتخزين الأناني يقوّضان الأمن المجتمعي.

    لبنة بناء أم شوكة في الظهر؟

     

    طرح الدكتور الورداني سؤالًا مصيريًا: "هل نحن نبني الوطن أم نُضعف بنيانه؟". وأوضح أن الوطنية لا تظهر في المزايدات الكلامية، بل تتجلى في الأفعال اليومية: من يُساعد، من يُنقذ، من يُصلح، من يُرشد. وبيّن أن الوطن لا يُبنى بالهتافات، بل بالصمت المنتج والعمل الصادق.

    رسالة حب لمصر وأهلها

     

    اختتم الدكتور الورداني تصريحاته برسالة وفاء إلى مصر، معتبرًا أن شعبها تربّى على حب الأرض والالتزام الأخلاقي، وأنه رغم التحديات يظل صامدًا. ودعا إلى التكاتف ونبذ الفرقة، لأن مصر تبني حتى وسط الضجيج، وتنهض بأبنائها لا بالشعارات.

    تم نسخ الرابط