عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى: رفع صوت الزوجة على زوجها في الخلافات ينافي أدب الإسلام ويهدد استقرار الأسرة
إيمان أبو قورة: الخلافات الزوجية لا تُحل بالصوت المرتفع أو العناد بل بالحكمة وضبط النفس ومراعاة قواعد الرحمة والتفاهم في العلاقة الزوجية
عضو مركز الأزهر للفتوى تؤكد أن الخلافات الزوجية لا تُحل بالصوت المرتفع، وتدعو إلى التفاهم وضبط النفس، وتجنب الطلاق باعتباره آخر الحلول حفاظًا على استقرار الأسرة.
وجهت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، رسالة هامة لكل زوج يشكو من ارتفاع صوت زوجته وقت الخلاف، مؤكدة أن الإسلام يُدين الغلظة في التعامل بين الزوجين. واعتبرت أن الخلاف لا بد أن يُدار بالحكمة، لا أن يُفجر بالغضب والصراخ. وأوضحت أن الطلاق لا يجب أن يكون أول رد فعل، بل يجب استخدام الحوار المتزن كوسيلة لحماية المودة. وبيّنت أن خفض الصوت والتروي في حل النزاعات يعززان استقرار الحياة الزوجية، وأن النصيحة الشرعية تدعو دائمًا إلى التسامح والإصلاح لا التباعد والانفصال.

رفع صوت الزوجة أثناء الخلاف سلوك مرفوض شرعًا ومخالف للحياة الزوجية السليمة
أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة أن رفع صوت الزوجة على زوجها وقت الخلاف يتعارض مع قيم الإسلام وآدابه، لأنه يُضعف روح الرحمة بين الطرفين، ويزيد الفجوة، مشيرة إلى أن احترام الزوج من الأسس الشرعية للزواج، وأن الصوت المرتفع لا يُعالج المشكلة بل يزيدها تعقيدًا.
الخلاف الزوجي يجب أن يُدار لا أن يُفجر بالغضب والحدة
قالت أبو قورة إن الخلاف الزوجي طبيعي في الحياة، لكنه يصبح مدمرًا حين يُدار بالغضب والانفعال. وأوضحت أن تغيير المكان أو التوضؤ أو تأجيل النقاش هي وسائل نبيلة لتفريغ التوتر، والعودة لحوار هادئ يضمن الاحترام المتبادل.
الحياة الزوجية تُبنى على المودة لا على الصوت العالي والمغالبة
شددت عضو مركز الأزهر على أن الحياة الزوجية التي تُدار بالصوت المرتفع والحدة لا تُثمر سعادة، بل تؤسس لخصومة دائمة، داعية الزوجة إلى ضبط الانفعالات، وخفض الصوت، امتثالًا لقوله تعالى: “وجعل بينكم مودة ورحمة”.

الطلاق في الإسلام آخر الحلول وليس وسيلة لحل كل خلاف
رفضت أبو قورة أن يكون الطلاق هو الرد السريع على النزاعات، مؤكدة أنه حل استثنائي لا يُلجأ إليه إلا بعد استنفاد الحوار والنُصح. وقالت: “أحيانًا يحتاج الزواج لصبر طويل لا لغضب سريع”، لأن الأسرة تبقى أساس الاستقرار الاجتماعي.
الحوار الأسري وضبط النفس هما أساس التفاهم بين الزوجين
أوصت الدكتورة إيمان بـ الحوار الأسري البناء القائم على التفاهم والاحترام المتبادل، وقالت إن الزوج يجب أن يحتوي زوجته وقت الغضب، كما يجب على الزوجة أن تتحلى بالهدوء وتقبل النصح، لأن الطرفين شركاء في بناء البيت لا في هدمه.
مركز الأزهر للفتوى يدعو للإصلاح لا الانفصال في النزاعات الأسرية
دعت أبو قورة كل من يعاني من مشكلات أسرية إلى التواصل مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للحصول على الدعم والمشورة، مؤكدة أن الأزهر يتبنى سياسة الإصلاح والاحتواء، لا التفريق والخصومة، لأن الإسلام دين الرحمة، لا الصدام.



