أمين الفتوى يوضح حكم تغطية الميت بالتراب دون حائل: دفن الميت تكريم إلهي لا يجوز التفريط فيه
الشيخ محمد كمال: لا يوضع التراب مباشرة على جسد الميت والدفن لا بد أن يراعي كرامة الإنسان حتى بعد وفاته
دار الإفتاء توضح حكم تغطية الميت بالتراب دون حائل، وتؤكد أهمية ستر الميت ودفنه بكرامة، وفق ما أقرته المذاهب والسنّة النبوية، وحرمة إيذاء جسده أو المساس بكرامته.
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية حرصت على تكريم الإنسان بعد وفاته كما كرّمته في حياته، وهو ما يظهر في أحكام الدفن الشرعي التي تضمن للميت الستر والاحترام. وردًا على سؤال حول تغطية جسد الميت بالتراب دون حاجز، أكد كمال أن ذلك لا يُستحب شرعًا، مشيرًا إلى رأي بعض المذاهب التي تؤكد وجوب وجود فاصل بين جسد الميت والتراب، مثل قطعة قماش أو طوب غير محروق. وأضاف أن هذا السلوك يُعبر عن مراعاة كرامة الميت. كما أجاز الدفن فوق سطح الأرض عند الضرورة، بشرط تحقيق غرض الدفن من حماية الجسد ومنع انتهاك حرمته.

الدفن الشرعي يهدف إلى حماية كرامة الميت وتحقيق السنة النبوية
أكد الشيخ محمد كمال أن الدفن الشرعي للميت ليس مجرد إجراء اجتماعي، بل هو عبادة تُظهر عظمة الإسلام في احترام الجسد البشري حتى بعد وفاته. فالمقصود بالدفن هو ستر الجسد، ومنع أذاه للناس، وحمايته من السباع أو الانكشاف.
حكم تغطية الميت بالتراب دون حاجز بحسب المذاهب الفقهية
أشار أمين الفتوى إلى أن بعض المذاهب الفقهية، كالمذهب الشافعي، ترى أنه لا يُستحب وضع التراب مباشرة على جسد الميت، بل يُوضع حاجز فاصل، سواء كان طينًا غير محروقًا أو قطعة من القماش، تجنبًا للإهانة.
دار الإفتاء: كرامة الميت لا تسقط بموته بل تُحترم بأحكام الدفن
أوضح كمال أن كرامة الميت محفوظة شرعًا، ويجب التعامل مع جسده بلطف ومهابة، مثلما يُكرم الإنسان حيًا، مؤكدًا أن الاستهانة بجثث الموتى لا يجوز شرعًا، وأن الشريعة وضعت حدودًا واضحة لهذا.

الدفن في القرى بطرق بسيطة لا يبطل الشرع إن تحقق الغرض منه
في بعض القرى يتم وضع قماش مؤقتًا ثم يُسحب بعد تغطية الميت، لتجنب سقوط التراب عليه مباشرة، وهو ما اعتبره الشيخ كمال سلوكًا محمودًا ويدل على فهم صحيح للشريعة ومقاصدها.
الدفن فوق سطح الأرض جائز عند الحاجة بشرط الستر وحماية الجسد
عن دفن الموتى في مقابر مرتفعة أو غرف أسمنتية فوق الأرض، أكد الشيخ محمد كمال أن هذا جائز شرعًا عند الضرورة، بشرط أن يحقق الغرض من الدفن، كستر الجسد وحمايته من العبث والروائح.
دار الإفتاء: لا إثم على من دفن دون علم بالشروط لكن يُستحب المراجعة لاحقًا
من قام بدفن أحد دون علم بهذه الأحكام لا يُؤاخذ شرعًا، لأن الله قال: “لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها”، لكن يُستحب أن يحرص الناس مستقبلًا على أحكام الدفن الصحيحة حفاظًا على الكرامة الشرعية.




