أمين الفتوى بدار الإفتاء: الأغاني الهادفة جائزة والكلمة الطيبة من جوهر الدين
الشيخ محمود الطحان: الغناء في الإسلام مباح إن خلا من الفحش والمعصية
الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، يوضح حكم الغناء في الإسلام ويؤكد أن الأغاني الهادفة الخالية من الإسفاف والمعصية تدخل في إطار الكلمة الطيبة والجمال المشروع
في إطار توضيح الأحكام الدينية المتعلقة بالفنون، أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الغناء في الإسلام لا يُعد محرمًا في ذاته، بل إن الحكم يرتبط بالمحتوى. وأكد في تصريحات متلفزة ، أن الأغاني الهادفة التي تخلو من الفحش والدعوة إلى المعصية جائزة شرعًا، سواء كانت مصحوبة بالموسيقى أو بدونها. وأضاف أن الكلمة الطيبة من جوهر الأخلاق الإسلامية، وأنها إذا جاءت في صورة غناء راقٍ تدعو إلى الفضيلة أو حب الوطن فهي من الجمال المشروع. كما أشاد بالأناشيد الوطنية، مؤكدًا أنها تُعزز الانتماء وتُحيي القيم في النفوس.

الغناء في الإسلام ليس حرامًا مطلقًا
أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الغناء في الإسلام لا يُعتبر محرمًا بإطلاق، بل يخضع لمعيار الكلمات والمضمون. وأضاف أن الأغاني في أصلها نوع من أنواع الشعر، الذي وصفه الفقهاء بأنه “حسنه حسن وقبيحه قبيح”. وأكد أن الأغاني الهادفة التي تتناول موضوعات إنسانية أو وطنية أو دينية لا تتعارض مع تعاليم الإسلام، ما دامت خالية من الكلمات الفاحشة أو الداعية إلى الرذيلة.
أمين الفتوى: الكلمة الطيبة من الدين
في تصريحات متلفزة ، شدد الشيخ محمود الطحان على أن الكلمة الطيبة من صميم الأخلاق الإسلامية، بل هي أحد أهم تجليات الإيمان والسلوك الحسن. وقال: “اللي بيسمع أغنية مفيهاش إسفاف ولا كلام فاحش، ده جائز، لأن الدين لا يحرم الجميل”. وأشار إلى أن الدين الإسلامي يُعلي من شأن الجمال والكلمة الطيبة، إذا التزمت بالسياق الأخلاقي والروحي.
دار الإفتاء تؤكد: الغناء الهادف يعزز القيم
أكدت دار الإفتاء عبر تصريحات أمين الفتوى أن الأغاني الهادفة لا تخرج عن إطار المشروع إذا كانت تزرع في النفوس القيم الأخلاقية والوطنية. وأوضح الشيخ الطحان أن الأغاني الهادفة تساهم في تهذيب الذوق العام وبناء الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية ألا يُختزل الفن في الأغاني التافهة أو المسيئة.

أناشيد وطنية… غناء يُغذّي روح الانتماء
تطرق الطحان إلى الحديث عن الأغاني الوطنية، مثل “بلادي بلادي” و”تسلم يا جيش بلادي”، مؤكدًا أنها تمثل صورة مشرّفة من الغناء في الإسلام، لأنها تحمل رسالة سامية وتُحيي روح الوطنية والانتماء. كما أكد أن الكلمة الطيبة في هذه الأناشيد تخلق ارتباطًا وجدانيًا بين المواطن ووطنه، مشبهًا ذلك بما حدث عند دخول النبي ﷺ المدينة المنورة، حيث استقبله الصحابة بإنشاد “طلع البدر علينا”.
الغناء في زمن النبي والصحابة
استشهد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى، بأمثلة من حياة الصحابة والنبي محمد ﷺ، حيث كان الغناء وسيلة لبث الحماس ورفع المعنويات. ففي غزوة الخندق، أنشد الصحابة أثناء الحفر للدفاع عن المدينة، وكان ذلك بإقرار النبي. وأكد الطحان أن هذه النماذج التاريخية تثبت أن الغناء، إذا كان في سياق هادف، فهو من المباحات، بل وقد يُثاب عليه إذا نوى الإنسان به الخير والدعوة إلى الفضيلة.
فن يرتقي بالروح ولا يسيء للعقيدة
أنهى الشيخ محمود الطحان حديثه بالتأكيد على أن الإسلام لا يعادي الفن النقي، بل يحتضنه ويقنّنه ضمن ضوابط أخلاقية واضحة. وقال إن الإنسان المسلم مطالب بأن يسمو بذوقه، وأن يختار من الأغاني ما يرقى بروحه ويُعبر عن قيمه. وأضاف أن دار الإفتاء تُشجع كل ما يعزز القيم الجمالية والروحية، وتُدين أي استخدام للكلمة أو الصوت في نشر الفساد أو الانحلال الأخلاقي.




