رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أمينة الفتوى: الرضا قرار واختيار.. ومن رضي فله الرضا

الدكتورة زينب السعيد: المقارنة المستمرة تدمر السلام النفسي والرضا يبدأ من الداخل

أمينة الفتوى: الرضا
أمينة الفتوى: الرضا قرار يبدأ من الداخل

    أمينة الفتوى بدار الإفتاء توضح أن الرضا شعور ينبع من التسليم بقضاء الله، وليس من الغنى أو الفقر، وأن المقارنة المستمرة بالآخرين تقتل السلام النفسي وتضعف الإيمان بالقسمة والقدر

    في ردها على سؤال حول الشعور بعدم الرضا والمقارنة الدائمة بالآخرين، أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن الرضا ليس نتيجة للظروف أو الدخل، بل هو قرار داخلي نابع من التسليم بقضاء الله وعدله. وشددت على أن المقارنة بالآخرين تُفقد الإنسان سلامه النفسي وتجعله ينسى النعم التي يتمتع بها، مشيرة إلى أن من يقول “رضيت بالله ربًا” عليه أن يترجمها بالرضا بقسمته ونصيبه في الرزق. وأضافت أن الله سبحانه وتعالى وزع الأرزاق بـ 24 نوعًا مختلفًا، وكل عبد نال ما يناسبه من العطاء، داعية إلى التقدير الذاتي والامتنان بدلاً من المقارنة.


    أمينة الفتوى تحذر من مقارنة الذات بالآخرين
    أمينة الفتوى تحذر من مقارنة الذات بالآخرين

    الرضا.. بداية الإصلاح الداخلي
     

    في مداخلة متلفزة، رحّبت أمينة الفتوى الدكتورة زينب السعيد بسؤال إحدى المتصلات التي عبّرت عن معاناتها من الشعور بعدم الرضا مقارنة بسلفتها. وأشادت بشجاعتها في الاعتراف بهذه المشاعر، مؤكدة أن أولى خطوات الإصلاح هي أن يدرك الإنسان وجود خلل في داخله.

    الرضا قرار لا يتطلب ثروة

     

    قالت السعيد إن الرضا لا يرتبط بالفقر أو الغنى، بل هو قرار داخلي ينبع من الإيمان والتسليم بقضاء الله. وأكدت أن البعض يملكون المال ولا يشعرون بالرضا، في حين أن آخرين يعيشون في ظروف بسيطة ويتمتعون براحة نفسية كبيرة، والفرق الوحيد بين الطرفين هو نظرتهم للرزق والمعنى.

    المقارنة بالآخرين تفقدك بركة النعم

     

    حذرت أمينة الفتوى من خطورة المقارنة بالآخرين، مؤكدة أنها تُعد من أخطر ما يسرق سعادة الإنسان ويمنعه من رؤية النعم التي أنعم الله بها عليه.

    وقالت: “اللي مش راضي هيفضل يبص للي في إيد غيره، حتى لو عنده نعم لا تُعد”، مشيرة إلى أن الامتنان والرضا هما مفتاحا السلام النفسي.

    حديث مؤثر لأمينة الفتوى عن قسمة الرزق
    حديث مؤثر لأمينة الفتوى عن قسمة الرزق

    الرضا بقضاء الله ركن من أركان الإيمان

     

    ذكّرت السعيد المشاهدين بقول النبي ﷺ في دعاء ما بعد الأذان: “رضيت بالله ربًا…”، وسألت: “هل نحن فعلًا راضون بقضاء الله وقدره؟”، مبينة أن هذا الرضا لا يكتمل إلا بقبول النصيب المكتوب وعدم السخط على ما لم نحصل عليه.

    وأضافت أن الإيمان لا يكتمل دون الرضا بالقسمة الإلهية، وأن كل ما قدره الله للعبد فيه خير خفي، وإن لم يظهر مباشرة.

    الله يقسم الأرزاق بـ 24 نوعًا من العطاء

     

    أشارت الدكتورة زينب السعيد إلى أن دار الإفتاء أوضحت في مواضع سابقة أن الله تعالى قسم الأرزاق بطرق مختلفة، منها الصحة، الستر، الذرية، القبول، العلاقات الطيبة، والعقل، وغيرها من النعم.

    وأضافت: “بدل ما نبص لغيرنا، نشوف إحنا ربنا إدانا إيه، ونقول الحمد لله”.

    نظرة مختلفة للحياة تقود إلى السلام النفسي

     

    اختتمت أمينة الفتوى حديثها برسالة مؤثرة، دعت فيها كل من يشعر بنقص أو ظلم أو تقصير أن يعيد النظر في نعم الله عليه، وأن يستشعر معنى قوله تعالى: “وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا”.

    وأكدت أن الوصول إلى السلام النفسي يبدأ من الامتنان، وأن الرضا ليس ضعفًا بل قوة داخلية تُربّي النفس على القبول والتقدير، بعيدًا عن وهم المقارنة والتنافس.

    تم نسخ الرابط