رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دار الإفتاء المصرية: الشراء بالتقسيط مقابل زيادة السعر جائز شرعًا بشروط

أمين الفتوى يوضح حكم البيع الآجل ويُحسم الجدل حول زيادة السعر

الدكتور علي فخر يوضح
الدكتور علي فخر يوضح رأي دار الإفتاء في الفرق بين البيع والربا

    أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم البيع بالأجل مقابل زيادة السعر، وأكدت جوازه شرعًا في غياب التسعيرة الرسمية، بشرط وضوح الاتفاق المسبق بين الطرفين، واتساقه مع قواعد الشريعة.

    في توضيح شرعي يحسم الجدل الدائر حول حكم الشراء بالتقسيط مقابل زيادة في السعر، أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز هذا النوع من المعاملات إذا لم تكن هناك تسعيرة رسمية صادرة من الدولة للسلعة المعروضة. وأوضح خلال تصريحات متلفزة أن زيادة السعر في حالة البيع الآجل لا تُعد ربا، بل تعتبر عقدًا جديدًا قائمًا على الاتفاق بين الطرفين، بشرط الشفافية والوضوح. ولفت إلى أن الشريعة الإسلامية تُشدد على كتابة العقود وتحديد الشروط المسبقة في مثل هذه المعاملات، دعمًا لمبدأ الأمان المالي بين الناس.


    الدكتور علي فخر يوضح فتوى البيع بالأجل
    الدكتور علي فخر يوضح فتوى البيع بالأجل

    السؤال الذي أثار الجدل حول حكم البيع بالأجل
     

    بدأت القضية بسؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد المزارعين، قال فيه إنه يشتري كيس السماد (شيكارة الكيماوي) بسعر 1000 جنيه نقدًا، لكن يُطلب منه 1200 إلى 1300 جنيه إذا طلبه بالأجل، وتساءل: هل ذلك جائز شرعًا؟ السؤال مثّل واقعًا يعيشه عدد كبير من المواطنين، ويدور حول حكم البيع بالتقسيط مقابل زيادة السعر.

    دار الإفتاء: البيع بالأجل مقابل زيادة جائز بشروط

     

    جاء رد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، واضحًا، حيث أكد أن البيع بالأجل مع زيادة في السعر جائز شرعًا، بشرطين أساسيين: الأول ألا تكون هناك تسعيرة رسمية مُلزمة من الدولة، والثاني أن يتم الاتفاق بوضوح بين الطرفين من البداية.

    الفرق بين البيع بالتقسيط والربا في الفقه الإسلامي

     

    شدد الدكتور فخر على ضرورة التفريق بين البيع بالأجل وبين الربا. ففي حالة البيع الآجل، يتم إنشاء عقد بيع جديد بثمن جديد، متفق عليه من الطرفين، وبالتالي فهو يختلف جذريًا عن المعاملات الربوية، التي تقوم على الاستغلال دون تبادل سلعي حقيقي.

    الدكتور علي فخر يناقش أحكام المعاملات المالية
    الدكتور علي فخر يناقش أحكام المعاملات المالية

    دور التسعيرة الرسمية في تنظيم المعاملات المالية

     

    وأوضح أمين الفتوى أن التسعيرة الرسمية إذا وُجدت فهي مُلزمة للجميع، حتى لو تم البيع بالأجل، لأن تجاوزها يُعد إخلالًا بالنظام العام وإضرارًا بالمصلحة العامة. أما في حال عدم وجود تسعيرة، فإن مرونة التسعير تصبح جائزة، ضمن الإطار الشرعي العادل.

    الوضوح في التعاقد أصل من أصول المعاملات الإسلامية

     

    أكد الدكتور فخر أن الوضوح والشفافية في الاتفاقات المالية هما من أهم شروط صحة المعاملات، مستدلًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه”. وهذا النص يضع إطارًا فقهيًا متكاملًا للمعاملات الآجلة ويؤسس لثقافة توثيق الحقوق.

    أهمية الالتزام بالأخلاق في المعاملات التجارية

     

    اختتم الدكتور فخر حديثه بالتأكيد على أن المعاملات الشرعية لا تكتمل إلا بأخلاق التاجر المسلم، الذي يتحرى الحلال والصدق، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية لم تمنع البيع بالتقسيط أو زيادة السعر، بل نظّمته بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وتحميه من الغرر والظلم.

    تم نسخ الرابط