دار الإفتاء توضح حكم لبس السلاسل الفضية للرجال شرعًا
الشيخ محمود شلبي يؤكد عبر تصريحات متلفزة أن لبس السلاسل الفضية للرجال تشبّه محظور ومخالف لهدي الشرع
هل تجوز السلاسل الفضية للرجل المسلم؟ في تصريحات متلفزة هامة، الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، يوضح بالتفصيل حكم الشرع في زينة الرجال وحدود المباح والمحظور
أثار سؤال متكرر حول لبس السلاسل الفضية للرجال ردًا واضحًا من الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات متلفزة نُقلت عبر إحدى الفضائيات. الشيخ أوضح أن الشرع يرفض صور التشبّه بين الرجال والنساء، معتبرًا السلاسل من الزينة المرتبطة عرفًا بالنساء. ورغم أن الفضة مباحة للرجل في هيئة الخاتم، فإن السلاسل ليست من الزينة التي ورد الإذن بها. وتابع أن لبسها، ولو كانت هدية أو غير ظاهرة، يُستحب تركه، ويصل إلى الكراهة أو التحريم إن دلّ على تشبّه واضح.

دار الإفتاء: التشبّه بالنساء في الزينة محظور شرعًا
في تصريحات متلفزة حاسمة، أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية تنهى عن كل صور التشبّه بين الرجال والنساء، سواء في السلوك أو في المظهر أو في الزينة. وشدد على أن ارتداء السلاسل من قبل الرجال يقع ضمن ما يُعد زينة أنثوية بطبيعتها، ويمثل مظهرًا من مظاهر التشبّه الذي نهى عنه الإسلام.
وأكد الشيخ أن هذا التحذير مستمد من الأحاديث النبوية الصريحة، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال”. وهو ما يجعل لبس السلاسل للرجال، ولو من الفضة، غير جائز شرعًا في حال انطوى على تشبّه ظاهر.
المادة مباحة لكن الهيئة محظورة: الفضة ليست المشكلة
وأوضح الشيخ شلبي أن لبس الفضة للرجل ليس محرمًا في ذاته، بل ورد الإذن به في صورة خاتم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن الإشكال لا يكمن في نوع المعدن، وإنما في “شكل الاستخدام”. فالسلاسل، كما أكد، ليست من زينة الرجل في عرف المسلمين، بل تخص النساء، واستخدامها من الرجل يُعد مجاوزة للعرف الشرعي والاجتماعي في آن واحد.

السلاسل هدية؟ ليست ظاهرة؟ الشيخ يرد: الحكم لا يتغير
أجاب الشيخ على تساؤلات عديدة تدور حول ارتداء السلاسل كـ”هدية من قريب” أو ارتدائها تحت الملابس بحيث لا تُرى، وقال إن هذه الاعتبارات لا تؤثر على الحكم الشرعي، طالما بقيت هيئة الزينة ذاتها تدل على تشبّه لا يتوافق مع ما أمر به الشرع من رجولة ظاهرة وهيئة مستقيمة.
وأضاف أن المسلم مأمور بترك ما فيه شبهة والتمسّك بما ورد فيه إذن صريح لا خلاف عليه، تجنبًا للتقليد الأعمى لمظاهر غير منضبطة قادمة من الغرب أو الثقافة الشعبية غير الإسلامية.
دعوة صريحة من دار الإفتاء لشباب الأمة
اختتم الشيخ محمود شلبي تصريحاته المتلفزة بنداء واضح موجه إلى الشباب المسلم، داعيًا إياهم إلى الاعتزاز بهويتهم الشرعية والتمسك بقيم الرجولة في السلوك والمظهر. وقال إن التقليد في الملبس والزينة قد يقود إلى إضعاف صورة الرجل المسلم، وهو ما يعاكس تمامًا ما يدعو إليه الإسلام من اعتدال في الزينة وانضباط في الهيئة.
وشدد على أن الزينة المشروعة للرجل واضحة في نصوص الشريعة، وعلى رأسها لبس خاتم الفضة، وأن الانحراف عن ذلك يُعرض صاحبه للوقوع في الكراهة أو حتى المحرّمات إن اقترن ذلك بتشبه ظاهر بالنساء.




