رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف فيروسات جديدة في خفافيش الصين تُشبه نيباه وهيندرا

في أعماق كلى خفافيش عادية، اكتشف العلماء فيروسات على صلة وثيقة بفيروسَي نيباه وهيندرا… هل يقترب وباء جديد؟

فيروسات قاتلة جديدة
فيروسات قاتلة جديدة في خفافيش قريبة من القرى الزراعية - illustration

    خفافيش تعيش قرب بساتين القرى قد تحمل تهديدًا غير مرئي… فيروسات جديدة قد تكون نذيرًا لوباء قاتل قادم!

    في اكتشاف يثير القلق، تمكن باحثون صينيون من رصد 20 فيروسًا جديدًا في كلى خفافيش مقاطعة يوننان، اثنان منها يرتبطان وراثيًا بفيروسَي نيباه وهيندرا المعروفين بخطورتهم القاتلة. كما رُصدت طفيليات وبكتيريا جديدة، ما يبرز أهمية دراسة الأعضاء الداخلية للحيوانات البرية لفهم مخاطر العدوى الحيوانية المنشأ. النتائج تسلط الضوء على تهديدات وبائية محتملة في مناطق التفاعل بين الإنسان والحياة البرية، وتدعو إلى رقابة بيئية أشمل.


    دراسة صينية تكشف عن تهديد فيروسي جديد من الخفافيش
     فيروسات مجهولة في كلى خفافيش يوننان - illustration

    اكتشاف فيروسات جديدة في خفافيش الصين تربطها صلة وثيقة بفيروسَي نيباه وهيندرا القاتلين

     

    في دراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS Pathogens، أعلن يون فنغ من معهد يوننان لمكافحة الأمراض المتوطنة في الصين، وفريقه البحثي، عن اكتشاف فيروسات جديدة في خفافيش برية بمقاطعة يوننان. وقد أظهرت هذه الفيروسات تشابهًا وراثيًا لافتًا مع فيروسات نيباه وهيندرا، وهما من أخطر الفيروسات المعروفة عالميًا بارتفاع معدل الوفيات عند البشر.

    الخفافيش مصدر رئيسي لمسببات الأمراض الفيروسية الخطيرة

     

    تُعتبر الخفافيش من أهم المستودعات الطبيعية للفيروسات، حيث تستضيف مجموعة واسعة من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك تلك القادرة على الانتقال إلى البشر. على الرغم من هذا الدور الحيوي، فإن معظم الأبحاث السابقة ركزت على تحليل فضلات الخفافيش، متجاهلة الأعضاء الداخلية مثل الكلى، التي قد تحتوي على تنوع ميكروبي غني وغير مكتشف.

    دراسة جينية تكشف 20 فيروسًا جديدًا في كلى الخفافيش

     

    على مدار أربع سنوات من العمل الميداني، جمع العلماء عينات من كلى 142 خفاشًا تنتمي إلى عشر فصائل مختلفة في خمس مناطق متفرقة من مقاطعة يوننان. باستخدام تقنيات تسلسل الجينات عالية الدقة، تمكن الفريق من التعرف على 22 فيروسًا، من بينها 20 فيروسًا لم يتم توثيقها سابقًا، ما يمثل خطوة علمية كبيرة في فهم التنوع الفيروسي في الحياة البرية.

    فيروسات جديدة من عائلة هينيبافيروس تثير مخاوف انتقال العدوى إلى البشر

     

    أكثر ما أثار قلق العلماء هو اكتشاف فيروسات جديدة تنتمي إلى جنس "هينيبافيروس"، نفس العائلة الفيروسية التي تضم نيباه وهيندرا. عُثر على هذه الفيروسات في خفافيش فاكهة تسكن مناطق قريبة من بساتين الفاكهة القروية، ما يزيد احتمالية تلوث الفواكه ببول الخفافيش وانتقال العدوى إلى البشر أو الحيوانات. وتُعرف فيروسات نيباه وهيندرا بقدرتها العالية على الانتقال وسرعة تفشيها، إضافة إلى معدلات وفاة مرتفعة.

    تحديد طفيليات وبكتيريا جديدة ضمن كلى الخفافيش

     

    لم تقتصر النتائج على الفيروسات، بل شملت أيضًا اكتشاف طفيلي أولي جديد أُطلق عليه اسم Klossiella yunnanensis، بالإضافة إلى نوعين جديدين من البكتيريا أحدهما تم تصنيفه تحت اسم Flavobacterium yunnanensis. هذه الاكتشافات تشير إلى أن كلى الخفافيش تحتوي على تنوع ميكروبيولوجي أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، مما يستدعي إعادة تقييم للدراسات السابقة التي أغفلت الأعضاء الداخلية.

    خفافيش الصين تحمل فيروسات قد تسبب أوبئة مستقبلية - illustration
    خفافيش الصين تحمل فيروسات قد تسبب أوبئة مستقبلية - illustration

    تحليل الأعضاء الداخلية للكشف عن الحمولة الممرِضة الخطيرة

     

    يشدد الباحثون على أهمية توسيع نطاق الدراسات الميكروبيولوجية لتشمل تحليل الأعضاء الداخلية للحيوانات البرية، مثل الكلى، للحصول على صورة أكثر اكتمالًا عن "الحمولة الممرِضة" التي قد تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة. وأكد الفريق أن هذه الدراسة تمثل أول تسلسل جيني كامل لفيروسات خفاشية من نوع هينيبافيروس تُكتشف في الصين، ما يمثّل إنجازًا بحثيًا غير مسبوق في المنطقة.

    رقابة أشمل ضرورية للحد من انتقال الأمراض الحيوانية المنشأ

     

    تدعو الدراسة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيات المراقبة الوبائية، وخاصة في المناطق التي تقع بالقرب من البساتين أو البيئات الريفية التي تشهد تفاعلات متكررة بين البشر والحيوانات البرية. وأشار الباحثون إلى أن فهم مكونات "الإنفكتوم" في أعضاء الحيوانات مثل الخفافيش يمثل خطوة أساسية لتوقع انتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان وتجنب الأوبئة المحتملة. كما شددوا على ضرورة تكثيف الجهود البحثية على تحليل كافة الأنسجة الحيوانية، وليس فقط تلك التي يسهل جمعها كالبراز أو البول، بهدف التقليل من خطر العدوى الحيوانية المنشأ.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط