إبراهيم عبد السلام: التثاؤب ليس دليلًا على الحسد
أمين الفتوى يوضح العلاقة بين التثاؤب أثناء قراءة القرآن والحسد، ويحذر من الانفتاح المفرط على مواقع التواصل
في حديث توعوي، شدد الشيخ إبراهيم عبد السلام على أن التثاؤب أثناء قراءة القرآن الكريم لا يُعد دليلًا على الحسد، داعيًا إلى التركيز على الوقاية بالذكر والرقية، لا على الأعراض الظاهرة وحدها.
في ردّ حاسم على اعتقادات شائعة، أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التثاؤب أثناء قراءة القرآن لا يُعد علامة على الحسد، موضحًا أن التثاؤب ظاهرة فسيولوجية طبيعية لا علاقة لها بالمس أو العين. كما شدد على أن الحسد أمر وارد بنصوص شرعية، لكن لا ينبغي تحميله كل ما يحدث من ظواهر جسدية عادية. ودعا إلى تحصين النفس بأذكار الصباح والمساء، وآيات الحفظ من القرآن الكريم، مشيرًا إلى أهمية الكتمان وعدم الإفراط في عرض تفاصيل الحياة الشخصية على مواقع التواصل. الوقاية في الإسلام تبدأ قبل ظهور الأعراض، واتباع الرقية الشرعية أحد أهم أبوابها.

التثاؤب أثناء التلاوة ليس علامة على الحسد
قال الشيخ إبراهيم عبد السلام إن التثاؤب عند قراءة القرآن الكريم لا يُعد شرعًا دليلاً على الحسد، رافضًا الربط العشوائي بين الظواهر البدنية العابرة والمعاني الغيبية دون دليل أو نص قاطع.
الحسد مذكور شرعًا… ولكن لا تُربط به كل الظواهر
أوضح أمين الفتوى أن الحسد حق، والعين حق، كما ورد في الأحاديث النبوية، ولكن من الخطأ أن نُسقِط هذا المفهوم على كل ما نراه غير معتاد، فليس كل صداع أو خمول أو تثاؤب دليلًا على الإصابة بالحسد.
الرقية الشرعية وأذكار الصباح والمساء هي خط الدفاع الأول
شدد الشيخ عبد السلام على ضرورة تحصين النفس بقراءة سورة الفاتحة، والمعوذتين، وآية الكرسي، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، مؤكدًا أن هذه الأذكار تقي الإنسان شر الحاسدين والأذى الروحي قبل أن يقع.
الوقاية قبل العلاج… لا تنتظر ظهور الأعراض
نصح أمين الفتوى ببدء الرقية الشرعية بشكل منتظم دون انتظار لأي أعراض جسدية أو نفسية، مشيرًا إلى أن الأصل في التعامل مع الحسد والعين هو الوقاية والتحصين، لا المبالغة في تفسير كل عرض بدني على أنه إصابة روحية.

السوشيال ميديا باب مفتوح للحسد… فاحذروا
في تحذير واضح، لفت الشيخ إبراهيم عبد السلام إلى أن الكثيرين ينشرون تفاصيل حياتهم اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي، من ملبس ومأكل وممتلكات، ما يفتح أبواب الحسد دون قصد. وأكد أن هذا التصرف يُخالف أدب الكتمان الذي دعا إليه الإسلام.
الكتمان يحفظ النعم… ومشاركة كل شيء قد تجلب الأذى
استشهد الشيخ بقصة نبي الله يوسف عليه السلام، حين قال له أبوه يعقوب: “لا تقصص رؤياك على إخوتك”، موضحًا أن الإسلام يعلّمنا أن لا نُظهر كل ما أنعم الله به علينا أمام الآخرين، فلكل نعمة حاسد، والصمت أحيانًا أبلغ من المشاركة.
الحسد حقيقة لا يمكن إنكارها… ولكن الاعتدال واجب
اختتم الشيخ إبراهيم عبد السلام حديثه بتوجيه المسلمين إلى عدم تجاهل حقيقة الحسد، دون الوقوع في فخ المبالغة أو الهوس بكل ما يُشاع، مشددًا على أهمية التوازن بين الإيمان بالغيب والعمل بالأسباب والاحتراز المشروع.


