رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أحمد عمر هاشم: الهجرة النبوية وثيقة للعدل والتعايش

عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر يؤكد أن الهجرة محطة خالدة جمعت بين بناء الدولة، وترسيخ العدل، وتعزيز التعدد الديني والوفاق الإنساني

أحمد عمر هاشم يشرح
أحمد عمر هاشم يشرح مبادئ وثيقة المدينة

    في كلمة مؤثرة خلال احتفالية الطرق الصوفية، أكد الدكتور أحمد عمر هاشم أن الهجرة النبوية لم تكن هروبًا من الاضطهاد بل تأسيسًا لوطن جديد يسع الجميع، قائم على العدل، والمؤاخاة، والتسامح الإنساني والديني

    أكد الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الهجرة النبوية ليست مجرد مناسبة عابرة أو حدث منسي في كتب التاريخ، بل هي لحظة مفصلية في بناء الأمة الإسلامية، ووثيقة تأسيس حقيقية لقيم العدل، والسلام، والتعايش بين البشر. وأوضح أن النبي محمد ﷺ لم يخرج من مكة هاربًا، بل حاملًا مشروعًا حضاريًا، أرسى دعائمه في المدينة على ثلاثة مبادئ: المسجد، والمؤاخاة، ووثيقة المدينة. وأضاف أن الهجرة النبوية دعوة متجددة في عالم مضطرب إلى السلام والوحدة، مؤكدًا أن الأمة اليوم بحاجة لاستلهام هذه القيم أكثر من أي وقت مضى.


    أحمد عمر هاشم يربط الهجرة بقيم التعايش والعدل
    أحمد عمر هاشم يربط الهجرة بقيم التعايش والعدل

    الهجرة النبوية… تأسيس لا هروب

     

    قال الدكتور أحمد عمر هاشم إن الهجرة النبوية لم تكن فرارًا من ظلم أو خوفًا من صراع، بل كانت مشروعًا لبناء وطن جديد يسع الجميع، يحقق الأمن ويرسخ قيم العدالة والتسامح، موضحًا أن الهجرة تمثل لحظة فكرية وروحية تتجدد في كل زمان.

    الإسلام لم يؤسس بالسيف بل بالمبدأ

     

    أوضح أحمد عمر هاشم أن النبي ﷺ خرج من مكة وهو يحمل مشروعية السلام، لا معركة السيف، مؤكدًا أن الإسلام بُني على الحوار، والحق، لا على الإكراه، مستشهدًا بقول النبي: “ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”.

    وثيقة المدينة… أول إعلان للعيش المشترك

     

    أشار إلى أن النبي محمد ﷺ لم يبدأ حكمه في المدينة ببناء جيش، بل ببناء مسجد، ثم أخوّة بين المهاجرين والأنصار، ثم وثيقة مدنية ضمت المسلمين واليهود والنصارى في كيان واحد، ما يجعلها أول وثيقة مواطنة عرفها التاريخ الإنساني.

    قيم الهجرة في مواجهة واقع ممزق

     

    أكد الدكتور هاشم أن عالمنا المعاصر، بما فيه من حروب وصراعات طائفية ومذهبية، يحتاج إلى استعادة دروس الهجرة، لا سيما في ترسيخ قيمة الوفاق بدلًا من الخصام، والوحدة بدلًا من الفُرقة، والسلم الاجتماعي بدلًا من الكراهية.

    أحمد عمر هاشم يدعو لوحدة الأمة في ذكرى الهجرة
    أحمد عمر هاشم يدعو لوحدة الأمة في ذكرى الهجرة

    منبر الهجرة دعوة للوحدة ونبذ السلاح

     

    وجّه هاشم رسالة مباشرة إلى قادة الأمة قائلاً: “أناديكم من منبر الهجرة أن اطرحوا السلاح، ألقوا العداوة، اجتمعوا على كلمة سواء، فالهجرة لم تبدأ بقتال، بل بإعلاء شأن الحكمة، ولذا أرخ المسلمون بها دون غيرها”.

    الهجرة النبوية فصل بين الضعف والقوة

     

    أوضح أن اختيار الصحابة للهجرة لتكون بداية التقويم الهجري لم يكن عشوائيًا، بل تعبيرًا عن تحول نوعي في مسيرة الأمة، من زمن الاستضعاف إلى زمن التمكين، ومن مرحلة المقاومة الفردية إلى مشروع الأمة الجامعة.

    الأمن مفتاح الأمة… والهجرة رسخت الاستقرار

     

    اختتم الدكتور أحمد عمر هاشم كلمته بالدعاء لمصر وسائر بلاد المسلمين بالأمن والاستقرار، موضحًا أن الهجرة كانت خطوة نحو بناء كيان متماسك، عادل، إنساني، يُمثّل رسالة رحمة إلى العالمين، لا دينًا للحرب أو الكراهية.

    تم نسخ الرابط