محمد المهدي يكشف الكهوف المغلقة بين الأزواج
أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر يوضح أسرارًا حساسة يحتفظ بها الأزواج وتؤثر على العلاقات الزوجية، بينها المال، الجنس، الأمراض، والخصوصية المهنية
في تحليل نفسي صادم وواقعي، يسلط الدكتور محمد المهدي الضوء على خبايا “الكهوف المغلقة” في العلاقات الزوجية، وهي أسرار يخفيها الأزواج من الطرف الآخر خشية تفكك الثقة أو انهيار التفاهم.
من داخل الكواليس النفسية للعلاقات الزوجية، يتحدث الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، عن “الكهوف المغلقة” التي يحملها كل طرف في العلاقة. ويوضح أن هناك أسرارًا لا يتم البوح بها غالبًا، مثل تفاصيل الدخل، والممتلكات، والعلاقات السابقة، والممارسات الجنسية الخاصة. كما يشير إلى أن بعض الأزواج والزوجات يميلون لإخفاء التخيلات، والتحرشات السابقة، والضعف الجنسي، والإدمان، والأمراض المزمنة. يربط المهدي بين هذه الأسرار وبين حالة من القلق أو الخوف من فقدان الثقة أو التعرض للنبذ. ويخلص إلى أن بعض المساحات المغلقة ضرورية، لكنها إن زادت تتحول إلى خطر يهدد العلاقة.

الكهوف المغلقة بين الأزواج: بداية الصمت النفسي
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الحياة الزوجية لا تخلو من أسرار عميقة يفضل كثير من الأزواج الاحتفاظ بها داخل ما أسماه بـ”الكهوف المغلقة”. وأوضح أن هذه الكهوف قد تحوي تفاصيل مالية، أو رغبات جنسية، أو تجارب ماضية حساسة، لا يبوح بها الطرف الآخر حفاظًا على الاستقرار أو تجنبًا للإحراج والشكوك.
المال والممتلكات من أكثر الأسرار حساسية بين الأزواج
أشار المهدي إلى أن بعض الأزواج يخفون دخلهم الحقيقي أو ممتلكاتهم مثل العقارات والذهب عن شريك الحياة، خشية الطمع أو مطالبة بالإنفاق الزائد. وفي المقابل، قد تخفي الزوجة دخلها أو إرثها، خوفًا من السيطرة أو الضغط المالي، ما يعكس هشاشة الثقة أحيانًا في الجانب المالي من العلاقة الزوجية.
العلاقات العاطفية السابقة… جراح لا تُكشف بسهولة
تعد العلاقات السابقة من الكهوف التي يصعب فتحها، كما يوضح الدكتور المهدي، نظرًا لما قد تثيره من غيره، أو شك، أو شعور بالخيانة العاطفية، حتى وإن انتهت تلك العلاقات قبل الزواج. وهو ما يجعل العديد من الأزواج يفضلون كتمان هذه التفاصيل بدلاً من كشفها.
الأمراض الجنسية والبرود… أسرار تُخفيها المجاملة
أكد المهدي أن ضعف الأداء الجنسي، سواء من الزوج أو الزوجة، يعد من أخطر الأسرار الزوجية، حيث يحاول البعض إخفاء استخدام المنشطات، أو التظاهر بالاستجابة لتفادي النزاعات. وهو أمر يفاقم المشكلة، ويزيد الفجوة العاطفية إن لم يُعالَج بالحوار والصراحة.

التحرشات القديمة والصدمة الجنسية: جرح لا يُروى بسهولة
من القضايا العميقة التي كشف عنها الدكتور محمد المهدي، تعرض بعض الزوجات لتحرشات جنسية في الماضي من أقارب أو غرباء. وأوضح أن الصدمة الناتجة عن ذلك قد تظل كامنًة، لكنها تخلق حاجزًا نفسيًا بين الزوجين، يجعل من البوح بها مسألة مؤلمة تتطلب دعمًا نفسيًا آمنًا.
العادة السرية والتخيلات الخاصة تبقى في الظل
تحدث المهدي أيضًا عن ممارسة العادة السرية من قبل بعض الأزواج بعد الزواج، أو وجود تخيلات جنسية بشخصيات أخرى. وهي أمور تبقى ضمن المساحات المسكوت عنها، نظرًا لحساسيتها الدينية والنفسية، لكن تراكمها دون وعي قد يؤدي إلى تشوه النظرة للعلاقة الزوجية.
الإدمان والأمراض النفسية من أخطر الأسرار المكتومة
أشار الدكتور المهدي إلى أن الإدمان بأنواعه، سواء للمخدرات أو الإباحية أو اضطرابات الأكل، من الأسرار القاتلة للعلاقة الزوجية، إذ يخفيها الطرف المعني خوفًا من الانفصال أو الرفض. الأمر ذاته ينطبق على الأمراض النفسية المزمنة، التي يُخشى أن تؤثر على مشاعر القبول والطمأنينة داخل العلاقة.
الخصوصية المهنية… خط فاصل بين العمل والزواج
اختتم المهدي بتوضيح أن أسرار العمل، وما تتضمنه من معلومات سرية، لا يجب أن تكون متاحة لشريك الحياة، حماية للخصوصية المهنية. وأكد أن وجود “كهوف مغلقة” في هذا السياق أمر مشروع ومطلوب، طالما لم يتعدَّ على ثقة الشريك أو يُحدث غموضًا مريبًا في التواصل.



