رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أمين الفتوى: الفرق بين الركن والشرط في الصلاة لا يجوز الجهل به

الشيخ أحمد وسام يوضح أركان الصلاة وشروطها ويؤكد: لا تجبر الأركان بسجود السهو

أمين الفتوى يوضح
أمين الفتوى يوضح أركان الصلاة بالتفصيل

    أمين الفتوى يوضح أن الركن في الصلاة لا يسقط بسهو ولا يجبره سجود السهو، بخلاف الشرط الذي يُشترط لصحة الصلاة لكنه خارج عن بنيانها وأهميتها عظيمة لا يجوز جهلها

    في تصريحات متلفزة، شدد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، على ضرورة التفريق بين الركن في الصلاة والشرط في الصلاة، موضحًا أن الركن هو جزء لا يتجزأ من ماهية الصلاة، مثل الركوع والسجود وقراءة الفاتحة، وأن تركه يبطل الركعة، ولا يجبره سجود السهو. أما الشرط، كستر العورة أو استقبال القبلة، فهو خارج عن كيان الصلاة لكنه لازم لصحتها. وأكد أن أركان الصلاة لا تُسقط بالجهل أو النسيان، ومن ترك ركنًا فعليه إعادة الركعة كاملة. ودعا إلى الحرص على تعلم هذه التفاصيل لأن الصلاة هي عمود الدين وأساس الحساب.


    أمين الفتوى يوضح الفرق بين الركن والشرط في الصلاة واضح
    أمين الفتوى يوضح الفرق بين الركن والشرط في الصلاة واضح

    أركان الصلاة لا تسقط بالنسيان ولا يجبرها سجود السهو

     

    أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الركن في الصلاة هو جزء لا غنى عنه من بنيانها، كالسجود، الركوع، القيام مع القدرة، والجلوس بين السجدتين، وأن ترك أحد هذه الأركان سواء سهوًا أو عمدًا يوجب تداركه فورًا أو إعادة الركعة بأكملها.

    وأضاف أن الركن إذا تُرك دون أن يُؤتى به، فلا يُعوضه سجود السهو كما يفعل في السنن، بل يكون على المصلّي أن يأتي به متى تذكّر، أو يعيد الركعة، حفاظًا على صحة صلاته.

    الشرط في الصلاة.. ضرورة مسبقة خارج بنيانها

     

    أشار وسام إلى أن الشرط في الصلاة، مثل الوضوء، وستر العورة، واستقبال القبلة، شرط لازم لصحة الصلاة، لكنه ليس جزءًا من بنيانها الداخلي، بمعنى أن الصلاة لا تبدأ أصلًا إن لم يتحقق الشرط، بينما الركن يقع داخل بنية الصلاة ويكملها.

    وأكد أن الصلاة بلا شرط كمن بنى على غير أساس، فهي باطلة في أصلها، بينما الصلاة بلا ركن كمن بنى دون حائط، فهي ناقصة وتحتاج إصلاحًا داخليًا.

    سجود السهو لا يجبر ما لا يُجبر

     

    لفت أمين الفتوى إلى أن سجود السهو شُرع لجبر الخلل الذي يقع في السنن، أو للزيادة أو النقصان غير العمدي، لكنه لا يُعالج ترك ركن في الصلاة، ولا يُصلح تعمد الزيادة، كمن يزيد ركعة عمدًا، فتُبطل صلاته.

    وإذا كانت الزيادة سهوًا، وذكرها المصلي، فعليه التوقف فورًا والرجوع للسنة، ثم يسجد للسهو في نهاية صلاته دون إعادتها كاملة.

    أمين الفتوى يوضح أن سجود السهو لا يجبر ترك الركن أبدًا
    أمين الفتوى يوضح أن سجود السهو لا يجبر ترك الركن أبدًا

    دار الإفتاء: الفقه في الصلاة يحفظها من الخلل

     

    شدد وسام على أن فقه الصلاة ضرورة لكل مسلم، لأنه يُعين على أدائها كما أراد الله، ويحمي من الوقوع في البطلان أو النقصان.

    وأوضح أن تعلم أركان الصلاة وشروط الصلاة ليس أمرًا ثانويًا، بل واجب ديني على كل بالغ عاقل.

    وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تؤكد دائمًا أن “الصلاة عمود الدين”، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد باقي عمله.

    النية والتدقيق في الصلاة لا يكفيان دون علم صحيح

     

    أكد وسام أن حسن النية لا يُغني عن الجهل بالركن أو الشرط، فمن صلّى بغير وضوء فصلاته باطلة ولو بجهل، ومن ترك سجدة ناسيًا، فعليه أن يأتي بها، لا أن يكتفي بسجود السهو.

    وقال: “النية شيء، والعلم بالحكم شيء آخر. الصلاة ليست مجرد حركات، بل فقه وعقيدة وروح، وكل نقص فيها يؤثر في قبولها”.

    رسالة ختامية: صلاتك نجاتك فحافظ عليها علمًا وعملًا

     

    اختتم أمين الفتوى تصريحاته بالدعوة إلى تعلم أحكام الصلاة تفصيلًا، مؤكدًا أن ترك الركن أو الجهل بالشرط يفسد العبادة.

    وقال: “من حافظ على صلاته أفلح، ومن ضيعها خسر”، مشيرًا إلى أن المسلم لن يفلح في دنياه ولا آخرته إن لم يُعط صلاته حقها علمًا وتطبيقًا.

    تم نسخ الرابط