ضربوني وأنا صغير.. عالم أزهري يروي أوجاع الطفولة ويدعو للتربية بالرفق
الشيخ عبد العزيز النجار يتحدث بصدق عن طفولته المؤلمة ويحذر الآباء من ضرب الأبناء.
دموع صادقة من شيخ أزهري تكشف جراح الطفولة التي لا تندمل وتحذر من تحويل الأبناء إلى ضحايا للعنف في بيوتهم.. الشيخ عبد العزيز النجار يتحدث بتأثر عن ذكرياته مع الضرب ويصرخ في وجه المجتمع: «لا تكرروا نفس الجريمة مع أبنائكم»، موضحًا أن التربية الحقيقية في الإسلام تحتاج للرعاية والرحمة وليس للعصا والقسوة.
في مشهد إنساني مؤثر، ظهر الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، متأثرًا بحديثه عن ضرب الأطفال، ليتذكر بحزن ضربه في طفولته. وأكد أن معظمنا ذاق نفس الألم، لكن ذلك لا يبرر أن نعيد نفس الجرح لأبنائنا. خلال لقائه التلفزيوني، شدد على أن الضرب لم يكن تشريعًا في الإسلام، بل إن سيدنا عمر، رغم شدته، لم يضرب طفلًا قط. دعا النجار إلى إلغاء الضرب من حياتنا وبناء التربية على الرعاية والرفق، حماية لنفوس الصغار ومستقبلهم.

ضربوني وأنا صغير.. الشيخ عبد العزيز النجار يروي قصته ويحذر من تكرار المأساة
تحدث الشيخ عبد العزيز النجار بصدق نادر حين سُئِل على الهواء عن قضية ضرب الأبناء، ليبوح أمام الكاميرا بأن طفولته كانت مليئة بالضرب، وأن معظمنا عاش نفس القسوة. غير أن الأخطر في حديثه كان تأكيده أن هذا الماضي المؤلم لا يبرر مطلقًا أن نعيد نفس التجربة على أبنائنا. كلمات العالم الأزهري خرجت محملة بمزيج من الألم والخوف على أجيال المستقبل.
ضرب الأبناء ليس من عهد التشريع ولا من أخلاق الخلفاء
نفى الشيخ النجار أن يكون الضرب جزءًا من التشريع الإسلامي، مستشهدًا بأن سيدنا عمر بن الخطاب، رغم شدته المعروفة، لم يضرب طفلًا أبدًا. هنا يتضح أن من يبررون ضرب الأبناء باسم الدين يسيئون فهم النصوص وينقلون عادات اجتماعية موروثة وليست أحكامًا شرعية. الدين وضع التربية على أساس التعليم والقدوة الحسنة لا على الترهيب والعنف.
التربية بالرفق.. دعوة لحماية الأطفال من الأذى النفسي والجسدي
أوضح العالم الأزهري أن ضرب الطفل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا، فقد يتحول الصغير إلى شخصية عنيدة أو مهزوزة نفسيًا. لهذا قالها بوضوح: «الضرب يجب أن يُلغى من حياتنا»، فالطفل حين يخطئ يحتاج أن نعلمه ونوجهه لا أن نضربه ونهينه. التربية الناجحة تنشأ في بيئة آمنة محاطة بالحب والصبر.




