رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاعتداء على المال العام جريمة شرعية وأخلاقية خطيرة

الدكتور محمد وسام يحذر من تزييف الوعي الديني لتبرير الفساد، ويؤكد أن كل مال عام له حرمة ومسؤولية أمام الله والقانون

محمد وسام : تزييف
محمد وسام : تزييف الوعي خطر يروّج للفساد والاعتداءات

    هل يمكن تبرير الاعتداء على المال العام بدعوى الحاجة أو بفتوى مغلوطة؟ الدكتور محمد وسام يكشف الجريمة الأخلاقية والدينية في اغتصاب الحقوق باسم الدين أو العرف.

    حذّر الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من الاستهانة بخطورة الاعتداء على المال العام، مؤكدًا أن تلك الأفعال لا تعبّر فقط عن خلل قانوني، بل عن غياب كامل للضمير. وأوضح أن بعض من يزيفون الوعي الديني بفتاوى منحرفة يسهمون في تفشي الفساد الأخلاقي والمجتمعي. وأشار إلى أن المال العام له حرمة شرعية لا تقل عن المال الخاص، وأن كل من تطاول على حقوق الغير، سواء فردًا أو مؤسسة، سيسأل أمام الله. وأكد أن الضمير الحي لا يولد صدفة، بل بالتربية والقدوة والوعي.


    المال العام أمانة يجب حفظها كما قال محمد وسام
    المال العام أمانة يجب حفظها كما قال محمد وسام

    الاعتداء على المال العام جريمة تعكس غياب الضمير

     

    قال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الاعتداء على المال العام ليس مجرد مخالفة قانونية، بل هو انعكاس خطير على غياب الضمير وتهميش القيم الدينية والإنسانية. وأضاف أن من يتعمد انتهاك القانون، مع علمه بأنه يفعل ذلك عمدًا، يرتكب جُرمًا أخلاقيًا قبل أن يكون قانونيًا، لأنه يُصرّ على تبرير السرقة أو التعدي على الحقوق العامة.

    فتاوى فاسدة تروج للفساد وتُضلل الناس

     

    حذّر وسام من أن بعض من يزيفون الفتوى يُسهمون في تزييف الوعي الجمعي، من خلال تأويلات باطلة تُبرر الاستيلاء على المال العام أو الاعتداء على الممتلكات المشتركة. وأوضح أن الفتاوى الفاسدة لا تقل خطرًا عن الفعل ذاته، لأن من يُشرعن الجريمة باسم الدين، يُعمّق الانحراف ويزرع الفساد في ضمير المجتمع.

    كل مال عام له حرمة ولا يُؤخذ بغير وجه حق

     

    أكد الدكتور وسام أن المال العام أمانة شرعية، له حرمة كحرمة المال الخاص، ولا يجوز للإنسان أن يمد يده عليه إلا بحق قانوني واضح. فالمرافق العامة والموارد المشتركة وميزانيات الدولة ليست ملكًا لفئة أو جهة، بل هي ملك لكل مواطن، والاعتداء عليها جريمة يُسأل عنها العبد أمام الله في الآخرة، كما يُحاسب عليها في الدنيا.

    محمد وسام :الفتاوى فاسدة تُبرر الاعتداء على المال العام
    محمد وسام :الفتاوى فاسدة تُبرر الاعتداء على المال العام

    الضمير الحي لا يُولد فجأة بل يُزرع بالتربية
     

    لفت أمين الفتوى إلى أن الضمير لا يُستيقظ بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة التربية الصالحة والتزكية والتعليم. وذكر أن الأسرة والمدرسة والإعلام والدين، جميعها مسؤولة عن بناء وعي مجتمعي يحترم القانون، ويرى في النظام والعدل قيمة كبرى لا يمكن تجاوزها لمصلحة فردية أو أنانية.

    الوعي الديني لا يكتمل إلا باحترام الحقوق العامة

     

    أوضح وسام أن الإسلام لا يعترف بإيمان شكلي خالٍ من السلوك القويم، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”. وأكد أن الضمير الحي يرفض أن يستفيد من فساد أو أن يتساهل في سرقة حقوق الآخرين، ولو كان في منصب أو يملك سلطة.

    الرزق الحلال مسؤولية.. والمصدر أهم من القيمة

     

    اختتم الدكتور محمد وسام حديثه بالتأكيد على أن الطريقة التي يكسب بها الإنسان رزقه هي المعيار الحقيقي أمام الله. فالعمل غير المشروع، ولو درّ مالًا كثيرًا، لا يُرضي الله، ويُحاسب الإنسان عليه في الآخرة. واعتبر أن اغتصاب المال العام أو الخاص من أسوأ أشكال التعدي، لأنه لا يقوم على الحاجة، بل على الطمع والتبرير المضلل.

    تم نسخ الرابط