تحقيقات موسعة في وفاة ستة أطفال ووالدهم بمركز ديرمواس وسط شبهات جنائية محتملة
النيابة العامة تسابق الزمن لكشف أسباب وفاة أسرة كاملة في ظروف غامضة
باشرت النيابة العامة التحقيق في حادث مأساوي توفي فيه ستة أطفال ووالدهم بديرمواس في ظروف غامضة، وسط اشتباه بوجود مادة سامة واللجوء إلى الطب الشرعي لتحديد الأسباب.
تجري النيابة العامة تحقيقات مكثفة في واقعة مأساوية هزت مركز ديرمواس بمحافظة المنيا، حيث توفي ستة أطفال مصابين بالشلل بعد نقلهم إلى المستشفى نتيجة ظهور أعراض خطيرة مثل التقيؤ، الحمى، التشنجات، واضطراب الوعي. وبعد ساعات، لحق بهم والدهم الذي أصيب بنفس الأعراض وتوفي لاحقًا، ما أثار شبهات قوية حول وجود سبب غير طبيعي للوفاة. النيابة العامة استمعت إلى أقوال ذوي الضحايا، وقامت بمعاينة منزل الأسرة، كما أمرت بندب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثث وسحب عينات دموية وحشوية لإجراء الفحوصات في المعامل المركزية والمتخصصة لتحديد ما إذا كانت هناك مادة سامة وراء الكارثة.

أعراض متشابهة تشير إلى احتمال وجود تسمم جماعي
بدأت المأساة بظهور أعراض مرضية شديدة على الأطفال، تمثلت في الحمى، القيء، التشنجات، واضطرابات في الوعي، ما دفع ذويهم لنقلهم إلى المستشفى على الفور. ورغم المحاولات الطبية، فارق الأطفال الستة الحياة في وقت متقارب، ما أثار الشبهات حول وجود عامل خارجي أدى إلى وفاتهم بشكل مفاجئ.
وفاة الأب تثير المزيد من التساؤلات حول أسباب الحادث
في تطور مأساوي، ظهرت نفس الأعراض لاحقًا على والد الأطفال الذين توفوا، ورغم تلقيه العلاج في المستشفى، فارق الحياة أيضًا. هذه الوفاة الإضافية زادت من حالة القلق، وأعطت مؤشرات قوية لوجود رابط مشترك أو عامل سام قد يكون السبب في الحادث.
إجراءات النيابة العامة: تحقيقات وتحاليل طبية متقدمة
استمعت النيابة العامة إلى شهادات أقارب الضحايا والجيران، كما قامت بمعاينة موقع إقامة الأسرة للبحث عن أي دلائل محتملة. وقررت النيابة ندب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثث، مع سحب عينات من الدم والأحشاء لإرسالها إلى المعامل المركزية والصحية، بهدف كشف وجود أي مادة سامة أو مؤثرة.
الطب الشرعي يكشف مفاتيح الحقيقة خلال أيام
أوضح مصدر قضائي أن نتائج التحاليل ستلعب دورًا محوريًا في تحديد طبيعة المادة المسببة للأعراض، وإن كانت مرتبطة بتسمم غذائي، بيئي، أو نتيجة لتناول مادة كيميائية. وتنتظر الجهات الرسمية تقرير الطب الشرعي لوضع الحقائق أمام الرأي العام وتحديد المسؤوليات.

