مصر وفيتنام توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الشامل
مصر وفيتنام تُرسّخان شراكتهما الاستراتيجية عبر مذكرة تفاهم تغطي التعاون الاقتصادي والتنموي والتبادل المعرفي بين البلدين.
تعاون اقتصادي بين مصر وفيتنام يأخذ دفعة قوية نحو المستقبل عبر مذكرة تفاهم تهدف إلى تنمية مشتركة وتعزيز الصناعات والخدمات
أبرمت مصر وفيتنام مذكرة تفاهم شاملة لتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين ضمن قمة رسمية حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفيتنامي. تغطي الاتفاقية مجالات الاستثمار، الصناعة، الاقتصاد الرقمي، الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، مع آليات تنفيذ عبر اللجنة المشتركة. تضم الاتفاقية تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، وتضمّ مشاركة فاعلة للقطاع الخاص، بما يعزز التنمية المستدامة ويطلق شراكة استراتيجية قوية بين القاهرة وهانوي.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفيتنام: توقيع مذكرة تفاهم لتعميق التعاون الاقتصادي
في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي لمصر نحو تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الدول الآسيوية، شهدت العاصمة المصرية توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية ووزارة الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع القمة الرسمية التي جمعت السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ونظيره الفيتنامي السيد لوونج كوونج، حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويساهم في تعميق العلاقات الثنائية.
مذكرة تفاهم لتعزيز التنمية المستدامة والتعاون الثنائي
وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مذكرة تفاهم مع السيدة فان ثي ثانغ، نائبة وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية، تهدف إلى تعميق التعاون في مجال التنمية الاقتصادية بين البلدين. ويعكس هذا الاتفاق إدراك الطرفين لأهمية التعاون الاقتصادي كقوة دافعة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، انطلاقًا من التزام مشترك بتعزيز مسارات التنمية المستدامة في إطار من التعاون المتبادل والصداقة المتنامية بين البلدين.
وأكدت مذكرة التفاهم على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز هذا التعاون، وتنويع أطره لتشمل مجالات متعددة، في مقدمتها التعاون الثنائي في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية في كلا البلدين ويعزز من قدرتهما على مجابهة التحديات الاقتصادية المعاصرة.
اللجنة المشتركة: منصة لتعميق التعاون بين مصر وفيتنام
صرّحت الدكتورة رانيا المشاط بأن اللجنة المشتركة بين مصر وفيتنام تُعد آلية فعالة لدعم وتعزيز التعاون الثنائي، إذ لعبت هذه اللجنة خلال دوراتها الخمس الماضية دورًا محوريًا في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقد شكّلت اللجنة منصة بناءة للحوار بين الحكومتين، ومجتمعي الأعمال المصري والفيتنامي، مما أرسى أسسًا قوية للتعاون الاستراتيجي متعدد الأبعاد.
وأشارت المشاط إلى أن توقيع مذكرة التفاهم الجديدة يُمثل تطورًا نوعيًا في إطار الشراكة الشاملة بين البلدين، حيث تُسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع آفاق التعاون إلى مجالات جديدة ومبتكرة، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي، وتغير المناخ والتنمية الخضراء، والطاقة المتجددة، وتوطين الصناعة، إلى جانب الخدمات اللوجستية. وأكدت أن هذا التعاون سيكون بمشاركة فعالة من القطاع الخاص، ما يفتح المجال أمام إطلاق مبادرات مشتركة تعود بالنفع المتبادل على الجانبين.
آفاق جديدة للتعاون المعرفي وتبادل الخبرات بين البلدين
تتضمن مذكرة التفاهم الموقعة العمل المشترك في مجالات حوار السياسات، وتبادل المعرفة والخبرات، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية. كما تشمل تبادل السياسات والممارسات الناجحة في مجالات التعاون المتفق عليها، في إطار يُعزز من أواصر التعاون بين البلدين، ويكرس المعرفة كعنصر جوهري في دعم العلاقات الثنائية. ويأتي ذلك في سياق التعاون الاقتصادي المتزايد بين دول الجنوب، حيث تسعى مصر وفيتنام إلى تبادل الخبرات وتحقيق منافع متبادلة من خلال شراكات قائمة على تبادل المعرفة والتجارب التنموية.
اجتماع وزاري يدفع باتجاه تنفيذ اتفاقات القيادة السياسية
ضمن برنامج الزيارة الرسمية، عقدت الدكتورة رانيا المشاط لقاءً مع نائب رئيس وزراء فيتنام، تركز على بحث آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الثنائي الذي جمع رئيسي البلدين. وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل تفعيل مضامين مذكرة التفاهم، وتوسيع مجالات التعاون استعدادًا لانعقاد الدورة السادسة من اللجنة المشتركة بين مصر وفيتنام، بما يضمن استمرارية الزخم السياسي والاقتصادي الذي تشهده العلاقات بين الجانبين.
علاقات تاريخية وأفق متجدد بين القاهرة وفيتنام
ترتبط مصر وفيتنام بعلاقات تاريخية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، شهدت منذ ذلك الحين تطورًا ملحوظًا على صعيد التعاون الثنائي. وفي عام 1997، تم التوقيع على اتفاقية لتشكيل لجنة وزارية مشتركة، انعقدت في إطارها حتى الآن خمس دورات، ما يعكس عمق واستمرارية هذه الشراكة. كما تُعد فيتنام من الأعضاء المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وهو ما يعزز من فرص التعاون التنموي المشترك بين البلدين في المرحلة المقبلة.
وقد شكّلت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية فيتنام عام 2017 محطة تاريخية في العلاقات الثنائية، حيث كانت أول زيارة لرئيس مصري إلى فيتنام، وشهدت التوقيع على مجموعة من وثائق التعاون المشترك، ما فتح الباب أمام تطوير العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
ويمثل التوقيع الأخير على مذكرة التفاهم الجديدة امتدادًا طبيعيًا لمسيرة طويلة من الشراكة والتعاون بين مصر وفيتنام، كما يؤشر إلى دخول العلاقات الثنائية مرحلة جديدة من التكامل والتعاون، تركز على تنمية الاقتصاد وتعزيز الروابط بين الشعوب من خلال استراتيجيات مدروسة ومشتركة للتنمية الشاملة والمستدامة.






