رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

فيروس التهاب الدماغ الخيلي الغربي: من التهديد القاتل إلى فاقد القدرة على الانتقال للبشر

في دراسة حديثة، كشف الباحثون عن كيفية تحول فيروس التهاب الدماغ الخيلي الغربي من فيروس قاتل إلى فاقد القدرة على الانتقال إلى البشر، مع تسليط الضوء على تأثير التغيرات الجينية.

فيروس الدماغ
فيروس الدماغ

دراسة تكشف عن تحول فيروس التهاب الدماغ الخيلي الغربي من قاتل إلى فاقد القدرة على الانتقال للبشر، موضحة أهمية الاستعداد لمواجهة الأوبئة المستقبلة.

في دراسة نشرت في مجلة Nature، كشف باحثون من جامعة هارفارد عن تحول فيروس التهاب الدماغ الخيلي الغربي (WEEV) من فيروس قاتل إلى فاقد القدرة على الانتقال من الحيوانات إلى البشر. التغيرات الجينية في الفيروس أثرت على قدرته على مهاجمة البشر والخيول، بينما بقيت الطيور والزواحف قادرة على نقل الفيروس. أظهرت النتائج أن التغيرات البيئية مثل زيادة هطول الأمطار قد تساهم في تفشي المرض، مما يبرز أهمية الاستعداد لمواجهة تفشي الأمراض. التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية كان عنصرًا أساسيًا في هذه الدراسة التي تقدم رؤى جديدة حول الفيروسات وسلوكها.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تحول الفيروس وتأثيره على البشر

 

توصل الباحثون في دراسة حديثة إلى أن فيروس التهاب الدماغ الخيلي الغربي (WEEV) قد مر بتغيرات جينية جعلته يفقد قدرته على الانتقال من الحيوانات إلى البشر. وفقًا للدراسة التي نشرت في 24 يوليو 2024 في مجلة Nature، ركز الباحثون على البروتينات التي تستخدمها سلالات الفيروس المختلفة لإصابة الحيوانات، حيث أظهرت النتائج أن السلالات القديمة كانت قادرة على إصابة البشر والخيول، بينما أظهرت السلالات الحديثة قلة القدرة على مهاجمة الخلايا البشرية.

التطورات العلمية والتحديات الجديدة

 

وصف جوناثان أبراهام، كبير مؤلفي الدراسة، النتائج بأنها تمثل لغزًا علميًا حقيقيًا، حيث أدهشت قدرة الفيروس على التغيير والانتقال. وبين أن السلالات القديمة كانت تستخدم مستقبلات متعددة لإصابة الخلايا، وهو اكتشاف يتناقض مع الفكرة الشائعة بأن الفيروسات تستهدف نوعًا واحدًا من المستقبلات.

التأثيرات الجينية على انتشار الفيروس

 

أظهرت الدراسة أن الفيروس قد اكتسب قدرة على إصابة الخيول والبشر باستخدام مستقبلات مختلفة في خلايا الدماغ مثل بروتينات PCDH10 وVLDLR. لكن السلالات الأحدث التي تم جمعها من البعوض في كاليفورنيا في عام 2005 لم تتمكن من استخدام هذه المستقبلات البشرية، ما يشير إلى تراجع قدرة الفيروس على إصابة البشر.

الدروس المستفادة من الماضي

 

تشير الدراسة إلى أن التحولات الجينية قد تكون ناتجة عن عدة عوامل، بما في ذلك انخفاض أعداد الخيول التي كانت تُستخدم في الزراعة والنقل، مما قلل من فرص انتشار الفيروس. كما يعتقد الباحثون أن الفيروس قد تطور من خلال الطفرات العشوائية، مما غير من كيفية تفاعله مع مضيفيه.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

أهمية الاستعداد لتفشي الأمراض

 

سلط وانيو لي، طالب الدكتوراه في علم الفيروسات بجامعة هارفارد، الضوء على أهمية الاستعداد لمواجهة الأمراض المستقبلية، مؤكدًا أن الفهم العميق للسلوك المتغير للفيروسات والمستقبلات الخلوية ضروري للتعامل مع تفشي الأمراض بشكل أفضل.

التغيرات المناخية وتأثيرها على انتشار الفيروسات

 

أكدت الدراسة أن التغيرات البيئية، مثل زيادة الأمطار التي تحفز تكاثر البعوض، قد تسهم في انتشار الفيروسات. كما بين الباحثون أن دراسة هذه العوامل البيئية والفيروسية بشكل شامل سيساعد في التنبؤ بتفشي الأمراض.

التعاون العلمي لمواجهة الأوبئة

 

تجسد هذه الدراسة أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، حيث تضمن العمل المشترك بين جامعة هارفارد والفرع الطبي بجامعة تكساس. كما قدمت الدراسة الدعم العلمي من عدة جهات تمويلية، مما يعكس أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية العالمية.

أهمية الاستعداد لتفشي الأمراض المستقبلية

 

توفر هذه الدراسة رؤى جديدة حول كيفية تحول الفيروسات، مما يؤكد على ضرورة الاستعداد للتعامل مع التغيرات الجينية والبيئية التي تؤثر على انتشار الفيروسات. فهم هذه التغيرات يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض المعدية ويحسن الاستجابة للتفشي المحتمل في المستقبل.

تم نسخ الرابط