رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

إنفيديا وإيه إم دي تدفعان 15% من مبيعات الصين لأمريكا مقابل تراخيص التصدير

اتفاق يوصف بغير المسبوق يربط مبيعات رقائق H20 وMI308 في الصين بدفع نسبة للحكومة الأمريكية وسط تشكيك أمني وقانوني وانتقادات من خبراء ومشرعين

اتفاق يلزم إنفيديا
اتفاق يلزم إنفيديا وإيه إم دي بدفع 15% من إيرادات مبيعات H20 وMI308 في الصين مقابل تراخيص التصدير - Illustration

    وافقت إنفيديا على دفع 15% من إيرادات مبيعات H20 في الصين، وإيه إم دي على النسبة نفسها من مبيعات MI308، مقابل تراخيص التصدير، وسط اعتراضات قانونية وأمنية، وتصريحات رئاسية تقلل المخاوف وتصف الشريحة بالقديمة.

    توصّل العملاقان إنفيديا وإيه إم دي إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية يقضي بدفع 15% من إيراداتهما المتأتية من بيع رقاقات H20 وMI308 داخل الصين مقابل الحصول على تراخيص التصدير. وبينما وصف خبراء الخطوة بأنها «غير مسبوقة»، برّر مؤيدون أنها توازن بين منافسة السوق والقيود، في حين اعتبر منتقدون أن ربط الأمن القومي برسوم «يشبه ضريبة على الصادرات» ويخلق سابقة إشكالية. وعلى الجانب الأمني، تذرّعت رسائل من مختصين بأن H20 «مسرّع قوي» لقدرات الذكاء الاصطناعي في الصين، لكن الرئيس دونالد ترامب قلّل من شأن المخاوف واعتبر الرقاقة «قديمة». وفي السياق ذاته، ظهر انقسام سياسي وقانوني حول دستورية الإلزام المالي، بالتزامن مع تحرّكات موازية شملت لقاءات مع قيادات شركات أخرى مثل إنتل، وما أثاره اسم ليب-بو تان من سجال.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    تفاصيل الاتفاق ونطاقه في السوق الصينية

     

    يقضي الاتفاق بأن تدفع إنفيديا 15% من إيرادات مبيعات H20 داخل الصين للحكومة الأمريكية، على أن تدفع إيه إم دي النسبة نفسها من إيرادات MI308. جرى تقديم الخطوة بوصفها مسارًا عمليًا لتفعيل تراخيص التصدير بعد قيود سابقة على رقاقات الذكاء الاصطناعي، مع تأكيد إنفيديا أنها «تلتزم بقواعد الحكومة الأمريكية»، وإبداء أمل في قواعد تسمح بالمنافسة «داخل الصين وعالميًا». ويأتي ذلك بعد أن وصفت تقارير مالية الاتفاق بأنه غير مسبوق من حيث إلزام الشركات بتحويل نسبة من الإيرادات مقابل تراخيص، ما يضع اللاعبين أمام تكلفة وصول مرتفعة للسوق الصينية شديدة الأهمية لقطاع الرقائق المتقدمة.

    الاعتبارات الأمنية والرد الرئاسي والتباين القانوني

     

    أبدى مختصون في الأمن القومي قلقًا من أن H20 «مسرّع قوي» لقدرات الذكاء الاصطناعي لدى الصين، غير أن الرئيس دونالد ترامب وصف الشريحة بأنها «قديمة» وقلّل من المخاطر المباشرة. هنا يتفرّع الجدل: هل تُحلّ المخاوف بدفع 15% أم أن الأمن القومي لا يُقايَض؟ شخصيات مثل ديبورا إلمز رأت أن النسبة لا تُبطل المشكلة، بينما حذّر بيتر هاريل من أن فرض مقابل مالي «سُنة سيئة» وقد يُشبه «ضريبة تصدير» موضع جدل دستوري. كذلك اعتبر النائب جيك أوشينكلوس أن ربط الحافز المالي ببيع شرائح متقدمة للصين يخلق تضارب أهداف بين الأمن والاقتصاد.

    التقى ترامب بالرئيس التنفيذي لشركة إنتل - Illustration
    التقى ترامب بالرئيس التنفيذي لشركة إنتل - Illustration

    صدى المستثمرين والمشهد الصناعي الأوسع

     

    تراوحت ردود المستثمرين بين من رأى الاتفاق «ابتزازًا» ومن شبّهه بضريبة على الصادرات، فيما وصف تشارلي داي من فورستر الوضع بأنه يبرز «تكلفة دخول سوق» مرتفعة في ظل توتر تقني متصاعد. في الخلفية، ضغط تنفيذيون مثل جنسن هوانغ لأشهر لاستئناف المبيعات، وتحدّثت شركات عن حاجة لضبط صيغة تراخيص واضحة ومستقرة. وعلى مسار منفصل، وجّه مختصون رسالة إلى وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك محذّرين من الاستخدامات العسكرية المحتملة، ومشيرين إلى أن شرائح تحسين الاستدلال لن تخدم الاستهلاك فقط بل منصّات الاستطلاع والقرار الميداني، ما يعمّق مأزق الموازنة بين السوق والضوابط.

    اجتماع إنتل وسجال ليب-بو تان وتأثيره على المشهد

     

    تزامن الاتفاق مع لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس وقيادة إنتل بعد مطالبات رئاسية سابقة باستقالة الرئيس التنفيذي على خلفية «صلات بالصين». وصفت الشركة اللقاء بأنه «صريح وبنّاء»، بينما أشار ترامب إلى متابعة مشتركة وتوصيات مرتقبة، في حين ردّ ليب-بو تان على اتهامات «تضارب المصالح» بأنها «معلومات مضللة». يُظهر ذلك أن الجدل لا يقتصر على إنفيديا وإيه إم دي، بل يشمل البيئة الصناعية كاملة وسلسلة القرار الحكومي. والنتيجة المتوقعة على المدى القريب: نافذة بيع في الصين ببنود مكلفة، مع بقاء الشكوك القانونية والأمنية وتحوّلها إلى عامل تسعير في تقييمات الشركات.

    تم نسخ الرابط