ترامب يطالب باستقالة رئيس إنتل فورًا بدعوى علاقاته بالصين وسط جدل سياسي واقتصادي
الرئيس الأمريكي يتهم ليب-بو تان بتضارب المصالح ويضغط على صناعة الرقائق
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس إنتل ليب-بو تان بارتباطات مع شركات صينية مرتبطة بالجيش، مطالبًا باستقالته فورًا، في تصعيد يعكس حساسية ملف أشباه الموصلات والأمن القومي بين واشنطن وبكين.
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستقالة رئيس شركة إنتل ليب-بو تان، متهمًا إياه بتضارب المصالح بسبب استثمارات في شركات يقول مسؤولون أمريكيون إنها مرتبطة بالجيش الصيني. وأثار الموقف ردود فعل سياسية واقتصادية واسعة، إذ تعد استقالة رئيس شركة خاصة مطلبًا استثنائيًا من رئيس أمريكي. وتزامن ذلك مع انتقادات من أعضاء في الكونغرس ووسائل الإعلام، فيما دافعت إنتل عن التزامها بالأمن القومي الأمريكي. يأتي هذا التصعيد وسط منافسة عالمية على ريادة صناعة أشباه الموصلات، وضغوط على إنتل لتسريع مشروعاتها التصنيعية داخل الولايات المتحدة.

تصعيد رئاسي غير مسبوق ضد شركة خاصة
في خطوة غير معتادة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى استقالة رئيس إنتل ليب-بو تان "فورًا"، معتبرًا أنه "شديد التضارب" في المصالح. وأشار ترامب إلى استثمارات سابقة لتان في شركات تعتبرها واشنطن مرتبطة بالجيش الصيني.
خلفية التعيين والدور الصناعي
تولى تان منصب الرئيس التنفيذي لإنتل في مارس بهدف إعادة إنعاش الشركة، الرائدة سابقًا في صناعة الرقائق الأمريكية والتي تراجعت أمام منافسيها. وحصلت الشركة على مليارات الدولارات من الحكومة لدعم تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، ضمن خطة تعزيز الاكتفاء المحلي.
مخاوف الأمن القومي والاستثمارات الخارجية
تأتي اتهامات ترامب بعد رسالة من السيناتور الجمهوري توم كوتون لمجلس إدارة إنتل، أبدى فيها مخاوف بشأن قدرة الشركة على الالتزام بالقوانين الأمنية. وأشار كوتون إلى ارتباطات سابقة لشركة "كادينس ديزاين سيستمز"، التي قادها تان، بجامعة صينية تخضع لعقوبات أمريكية، رغم أن تان لم يُتهم شخصيًا.
رد إنتل والدفاع عن القيادة
في بيان، أكدت إنتل التزامها الكامل بالأمن القومي والمصالح الاقتصادية الأمريكية، مشيرة إلى استثمارات ضخمة متماشية مع "أجندة أمريكا أولًا" التي يتبناها ترامب. وأوضحت أن تان وفريقه ملتزمون بدور الشركة في منظومة الدفاع الأمريكية.

انعكاسات على السوق والتصنيع المحلي
انخفضت أسهم إنتل بأكثر من 3% بعد تصريحات ترامب. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الشركة تحديات في تنفيذ خططها التوسعية، وسط تقارير عن شراكات محتملة مع شركة TSMC التايوانية. ويرى محللون أن هذه الأزمة قد تؤثر على خطط الولايات المتحدة لزيادة قدرتها الإنتاجية في مجال الرقائق.
ردود أفعال وتحليلات الخبراء
قال باتريك مورهد، مؤسس "مور إنسايتس آند ستراتيجي"، إن ترامب يستخدم ملف الصين للضغط على إنتل بشأن قضايا أخرى، ربما تتعلق بالاستثمار المحلي. وأضاف أن شركات التكنولوجيا التي واجهت انتقادات مماثلة من ترامب لجأت إلى تقديم وعود استثمارية كبيرة داخل الولايات المتحدة.
سياق أوسع للمواجهة الأمريكية الصينية
تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد القيود الأمريكية على الاستثمارات والتجارة مع الصين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وهو توجه يحظى بدعم الحزبين. وكشف تقرير للكونغرس عام 2024 وتحقيق لوكالة رويترز عن استثمارات واسعة لتان في مئات الشركات الصينية بين 2012 و2024.




