رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

طفلة شطرنج من لندن تصبح أصغر حاصلة على لقب أستاذة دولية للسيدات في التاريخ

بودانا سيفاناندان تهزم الأستاذ الدولي الكبير بيتر ويلز وتحطم رقمًا عالميًا وتفتح طريقًا جديدًا لبنات الشطرنج

بودانا سيفاناندان،
بودانا سيفاناندان، لاعبة شطرنج من هارو شمال غرب لندن، تحقق لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي على بيتر ويلز ببطولة بريطانيا - Illustration

    بودانا سيفاناندان، لاعبة شطرنج بريطانية في العاشرة، تنتزع لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي على بيتر ويلز في بطولة بريطانيا بليفربول 2025، محطمة رقم كاريسا يب، وسط إشادات من مالكوم باين.

    أصبحت بودانا سيفاناندان، صاحبة العشر سنوات من هارو شمال غرب لندن، أصغر من ينال لقب «أستاذة دولية للسيدات» في تاريخ الشطرنج، عقب فوز حاسم على الأستاذ الدولي الكبير بيتر ويلز بالجولة الأخيرة من بطولة بريطانيا 2025 في ليفربول. الاتحاد الدولي للشطرنج أكد أن عمرها وقت الإنجاز بلغ عشرة أعوام وخمسة أشهر وثلاثة أيام، متجاوزة رقم كاريسا يب المسجل عام 2019. سبق لبودانا أن مثّلت إنجلترا في أولمبياد الشطرنج بالمجر 2024 كأصغر من يمثل البلاد دوليًا في أي رياضة. بدأت شغفها خلال الجائحة، وتقول إن الشطرنج يجعلها تشعر بالراحة ويساعدها على الحساب. خبراء، بينهم مالكوم باين، يرون طريقها نحو لقب الأستاذ الدولي الكبير مفتوحًا.


    بودانا تحقق لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي  - Illustration
    بودانا تحقق لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي  - Illustration

    أصغر أستاذة دولية للسيدات في سجل الشطرنج

     

    نالَت بودانا سيفاناندان لقب «أستاذة دولية للسيدات» (WIM) وهي في سن العاشرة، لتصبح الأصغر عالميًا وفق ما أعلنه الاتحاد الدولي للشطرنج. هذا اللقب هو ثاني أعلى ألقاب السيدات بعد «أستاذة دولية كبيرة» (WGM)، بينما يُعد «أستاذ دولي كبير» (GM) أعلى الألقاب على الإطلاق ويُحتفظ به مدى الحياة. أهمية إنجاز بودانا لا تكمن في عامل العمر فقط، بل في جودة الأداء تحت ضغط منافسات نخبوية، وإدارة الوقت، والحساب العميق لمتغيرات الوضعيات المعقدة. هذا النجاح يعيد تسليط الضوء على مواهب الفتيات في لعبة طالما غلبت عليها المشاركة الذكورية، ويفتح مسارات احترافية مبكرة.

    فوز تاريخي على بيتر ويلز يحطم رقم كاريسا يب

     

    في ليفربول، حسمت بودانا الجولة الأخيرة من بطولة بريطانيا للشطرنج 2025 بالفوز على الأستاذ الدولي الكبير بيتر ويلز (60 عامًا)، لتسجّل أصغر انتصار لأنثى على أستاذ دولي كبير بعمر عشرة أعوام وخمسة أشهر وثلاثة أيام. بهذا الإنجاز، تخطّت الرقم القياسي الذي حملته الأمريكية كاريسا يب (عشرة أعوام وأحد عشر شهرًا وعشرون يومًا) منذ 2019. الانتصار جاء تتويجًا لسلسلة نتائج ثابتة على مدار البطولة، حيث أظهرت القدرة على التحوّل من مواقف دفاعية إلى مبادرات هجومية محسوبة، مع دقة نهاية لعبة لافتة للنظر في مواقف البيادق المتقدمة.

    بودانا تحقق لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي  - Illustration
    بودانا تحقق لقب أستاذة دولية للسيدات بعد فوز تاريخي  - Illustration

    بدايات مبكرة من الجائحة إلى ساحات المنافسة

     

    قصة بودانا بدأت مصادفة خلال إغلاقات كوفيد-19 عام 2020، حين عثرت على رقعة شطرنج بين ألعاب وكتب وصلت العائلة من صديق. رغبت أولًا في استخدام القطع كلُعب، لكن والدها سيفا اقترح تعلّم القواعد وخوض التجربة بجدية. بعد عامين، زارت «تشِس فِست» في ساحة ترافالغار (يوليو 2024)، فتعزز الشغف بالمنافسة واللعب الكلاسيكي والسريع. تصف الشطرنج بأنه يمنحها شعورًا جيدًا ويساعدها في الرياضيات والحساب، وهو ما ينعكس على دقة تقييم المواقف وتقدير المبادلات وقراءة النهايات القصيرة والمتوسطة.

    تمثيل إنجلترا ورقم دولي غير مسبوق للفئات العمرية

     

    عام 2024، جرى اختيار بودانا لمنتخب إنجلترا النسائي المشارك في أولمبياد الشطرنج بالمجر، في حدث اعتُبر على نطاق واسع رقمًا تاريخيًا لأصغر من يمثل إنجلترا دوليًا في أي رياضة. هذا المسار الدولي المبكر رسّخ حضورها الذهني والتنافسي أمام لاعبات وخبراء من مدارس تكتيكية واستراتيجية متعددة. كما راكمت خبرة التعامل مع ضغوط التوقعات في ساحات دولية، وصاغت أسلوبًا متوازنًا يجمع بين مبادئ الوضعية الصلبة وحس تكتيكي حاضر، مدعومٍ بعمل منتظم على فواصل الزمن المختلفة من الكلاسيك حتى الشطرنج السريع والبلِتز.

    أسرة بلا خلفية شطرنجية وتوقعات خبراء لافتة

     

    يؤكد والدها سيفا أن العائلة لم تكن تملك تاريخًا أو «طاقة شطرنجية» قبل دخول بودانا اللعبة، وأن الموهبة برزت مع التدريب المنتظم والتوجيه الصحيح. خارج المنزل، يرى مالكوم باين—المعلّم الدولي الذي قاد برنامجًا أدخل الشطرنج إلى ربع مليون تلميذ بمدارس الدولة—أن ثبات بودانا وتواضعها وذكاءها العملي يجعلونها مرشحة جديّة للألقاب الكبرى. يعتقد أنها قد تتوَّج ببطولة السيدات وربما تنافس على اللقب العام مستقبلًا، وأن مسار التقدّم نحو «الأستاذ الدولي الكبير» واقعي إذا حافظت على تطويرها النظري والتنافسي ضد خصوم تصنيفهم أعلى.

    تم نسخ الرابط