إعلان حالة الطوارئ في جزر الرأس الأخضر بعد فيضانات مميتة تسببت في نزوح 1,500 شخص
تساقط أمطار قياسية خلال ساعات يعصف بجزيرتي ساو فيسنتي وسانتو أنتاو ويؤدي إلى أضرار بشرية ومادية جسيمة
أعلنت حكومة الرأس الأخضر حالة الطوارئ في ساو فيسنتي وسانتو أنتاو بعد هطول 193 مم خلال خمس ساعات، مع تفعيل صناديق الأزمات، وإصلاحات عاجلة للبنية التحتية، واستنفار فرق الإنقاذ بحثًا عن المفقودين.
أعلنت حكومة الرأس الأخضر حالة الطوارئ في جزيرتي ساو فيسنتي وسانتو أنتاو عقب فيضانات مدمرة أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وتشريد 1,500 آخرين. الفيضانات نجمت عن عاصفة استوائية نادرة حملت كميات هطول قياسية بلغت 193 مم في خمس ساعات، متجاوزة المعدل السنوي للجزيرة. السلطات وصفت الوضع بالكارثي وفعّلت صناديق الأزمات وخطط إصلاح عاجلة للبنية التحتية. فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين وسط دمار واسع للمنازل والطرق والمركبات. المجتمع المدني والجاليات من الرأس الأخضر في أوروبا وأمريكا أطلقوا حملات تبرع عاجلة لتوفير الغذاء والمياه والمواد الأساسية للمتضررين.

فيضانات غير مسبوقة تضرب ساو فيسنتي وسانتو أنتاو
تسببت العاصفة الاستوائية "إيرين" في هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة على جزر الرأس الأخضر، حيث سجلت ساو فيسنتي 193 مم من الأمطار خلال خمس ساعات، وهو ما يفوق بكثير متوسطها السنوي. نائب رئيس الوزراء أولافو كوريا وصف الفيضانات بأنها "كارثية"، بينما تعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة للعثور على المفقودين وإجلاء العالقين. الأضرار شملت تدمير منازل، وانهيار طرق، وتلف مئات المركبات، ما جعل التنقل شبه مستحيل في المناطق المتضررة.
غياب تجهيزات التنبؤ وتحديات الأرصاد الجوية
إستر بريتو، ممثلة المعهد الوطني للأرصاد الجوية، أكدت أن الظروف الجوية التي تسببت في الكارثة غير معتادة وأن حجم الأمطار تجاوز المتوسط المناخي المسجل على مدى 30 عامًا. وأوضحت أن البلاد تفتقر إلى رادارات متقدمة للتنبؤ بحجم وشدة الأمطار، ما جعل الاستعداد لمواجهة هذه الفيضانات أمرًا صعبًا. وزير الداخلية باولو روشا وصف ليلة الكارثة بأنها "ليلة من الذعر واليأس" مع انهيار البنية التحتية تحت ضغط السيول.
شهادات من قلب الكارثة
ألفينو يالي، أحد منظمي المجتمع المحلي في ساو فيسنتي، تحدث عن "لحظات لا تصدق" من أمطار غزيرة ورياح عاتية وفيضانات مفاجئة أدت إلى خسائر مادية كبيرة. الأهالي أكدوا أن المياه اجتاحت الشوارع بسرعة هائلة، جارفًة معها كل ما في طريقها، وأن الاستجابة كانت صعبة بسبب سوء الأحوال الجوية واستمرار الأمطار.
تعبئة إنسانية من الجاليات من الرأس الأخضر
الجاليات من الرأس الأخضر في فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال والولايات المتحدة سارعت إلى إطلاق حملات تبرع عاجلة. أندريا ليفي، رئيسة منظمة "هالو كابو فيردي" في فرنسا، أوضحت أن المجتمع في الخارج تحرك بشكل فوري وأن المساعدات ستصل مباشرة إلى المتضررين. حتى الآن، جُمعت عشرات الآلاف من اليوروهات لشراء الغذاء والمياه ومنتجات النظافة والإمدادات الطارئة لدعم جهود الإغاثة المحلية.




