رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ابتكار علمي من جامعة مينيسوتا يقلب موازين استهلاك الطاقة في الذكاء الاصطناعي، مع نتائج تتوقع تحسين الكفاءة بنسبة تصل إلى 1000 مرة في المهام الحسابية

باحثون في جامعة مينيسوتا يكشفون عن جهاز مبتكر لتقليل استهلاك الطاقة في الذكاء الاصطناعي بنسبة قد تصل إلى 1000 مرة، ما يفتح آفاقًا جديدة لتقنيات حوسبة أكثر استدامة وكفاءة.

جهاز مبتكر يقلل استهلاك
جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة أرشيفية

دراسة جديدة من جامعة مينيسوتا تكشف عن جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة في الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 1000 مرة، مما يعزز الاستدامة ويغير وجه الحوسبة المستقبلية.

كشف باحثون من جامعة مينيسوتا عن جهاز مبتكر يستخدم تقنية جديدة لتقليل استهلاك الطاقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بنسبة قد تصل إلى 1000 مرة، وذلك من خلال تكنولوجيا ذاكرة الوصول العشوائي الحاسوبية (CRAM). تعتمد هذه التقنية على الاحتفاظ بالبيانات داخل الذاكرة طوال الوقت، مما يقلل الحاجة إلى نقل البيانات بين المعالجة والذاكرة، وهي واحدة من أكبر مصادر استهلاك الطاقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية. أظهرت الدراسة أن تقنية CRAM توفر تحسينًا هائلًا في كفاءة استهلاك الطاقة، ما يتيح لها إمكانيات ضخمة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستدامة. تتعاون جامعة مينيسوتا حاليًا مع شركات أشباه الموصلات الكبرى لتحقيق هذه التقنية في الأسواق، وقد تلقى هذا البحث دعمًا من عدة جهات بحثية مرموقة مثل وكالة DARPA والمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST).


جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة أرشيفية
جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة  أرشيفية 

دور جامعة مينيسوتا في تطوير تكنولوجيا مبتكرة للذكاء الاصطناعي

 

كشف باحثون من جامعة مينيسوتا توين سيتيز عن جهاز مبتكر يعد بمثابة طفرة في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يساهم بشكل كبير في تقليل استهلاك الطاقة في المهام الحسابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 1000 مرة. تم نشر هذه الدراسة في مجلة npj Unconventional Computing التابعة لمجلة Nature المرموقة، مما يعكس أهمية هذا الاكتشاف في المجالات العلمية والتكنولوجية المتقدمة. الجهاز الجديد يعتمد على براءات اختراع من ابتكار الجامعة، وهو ما يعكس دورها الرائد في الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

التحديات التي يواجهها الذكاء الاصطناعي وحلول جامعة مينيسوتا

 

منذ بداية الاعتماد الكبير على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واجه العالم تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع استهلاك الطاقة نتيجة لنقل البيانات بين المعالجة والذاكرة. وكانت هذه العمليات تستهلك كميات هائلة من الطاقة، ما أثر سلبًا على كفاءة الأداء. وللتغلب على هذه المشكلة، طوّر علماء جامعة مينيسوتا تقنية جديدة تُسمى “ذاكرة الوصول العشوائي الحاسوبية” (CRAM)، والتي تسمح للبيانات بالبقاء في الذاكرة طوال الوقت، ما يلغي الحاجة إلى عمليات نقل البيانات المكلفة للطاقة. هذه التقنية تعد حلاً مثاليًا لتقليل استهلاك الطاقة في الحوسبة.

تكنولوجيا CRAM: تحسينات هائلة في كفاءة الطاقة

 

أشار يانغ لف، الباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة مينيسوتا، إلى أن تقنية CRAM هي العرض التجريبي الأول لعملية الحوسبة داخل الذاكرة، مما يتيح معالجة البيانات دون الحاجة إلى نقلها خارجيًا. هذه التقنية توفر تحسينًا هائلًا في كفاءة استهلاك الطاقة، حيث أظهرت الدراسة قدرة تقنية CRAM على خفض استهلاك الطاقة بمعدل 2500 مرة في بعض الحالات، مقارنة بالتقنيات التقليدية. وهذا التحسن يعدّ تطورًا كبيرًا في عالم الذكاء الاصطناعي الذي يعاني من استهلاك طاقة مرتفع.

جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة أرشيفية
جهاز مبتكر يقلل استهلاك الطاقة أرشيفية 

الأثر المتوقع لابتكار CRAM في عالم الذكاء الاصطناعي

 

بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية (IEA) لعام 2024، من المتوقع أن يتضاعف استهلاك الطاقة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الأعوام القليلة القادمة، حيث يُتوقع أن يرتفع من 460 تيراواط/ساعة في 2022 إلى 1000 تيراواط/ساعة في 2026، وهو ما يعادل استهلاك اليابان من الكهرباء. وبالنظر إلى هذه الزيادة الكبيرة في الاستهلاك، يمكن لتقنية CRAM الجديدة أن تلعب دورًا محوريًا في تحسين كفاءة الطاقة، مما يساهم في جعل الذكاء الاصطناعي أكثر استدامة وأقل تأثيرًا على البيئة.

التطبيقات المستقبلية لتقنية CRAM في الذكاء الاصطناعي

 

أوضح أوليا كاربوزكو، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب بجامعة مينيسوتا، أن هذه التقنية تعد أكثر توفيرًا للطاقة مقارنة بوحدات الذكاء الاصطناعي التقليدية. تتيح بنية CRAM إمكانية إجراء الحوسبة داخل الذاكرة بشكل مستمر، مما يلغي الحاجة إلى نقل البيانات المكلف للطاقة. وهذه البنية تتمتع بالمرونة، بحيث يمكن تعديلها لتلبية احتياجات الأداء الخاصة بالخوارزميات المختلفة في الذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتطبيقات المستقبلية.

شراكات البحث والدعم في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

 

يعمل فريق البحث في جامعة مينيسوتا حاليًا مع شركات كبرى في صناعة أشباه الموصلات لتطبيق تقنية CRAM على نطاق واسع. هذا التعاون مع هذه الشركات الكبرى يهدف إلى تحسين وتطوير الأجهزة التي تستخدم هذه التقنية، مما سيسهم في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد حصلت هذه الدراسة على دعم من منظمات مرموقة مثل وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة (DARPA)، والمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، والمؤسسة الوطنية للعلوم (NSF)، بالإضافة إلى شركة سيسكو.

CRAM: نحو الذكاء الاصطناعي المستدام والفعال في المستقبل

 

تعتبر تقنية ذاكرة الوصول العشوائي الحاسوبية (CRAM) ابتكارًا علميًا رائدًا يمكنه تحسين كفاءة الطاقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير. هذا الاختراع يوفر نهجًا جديدًا يساهم في استدامة الذكاء الاصطناعي وكفاءته، ما يمهد الطريق لتطوير تطبيقات متقدمة في المستقبل. بفضل العمل المتعاون بين العلماء والخبراء في العديد من المجالات، يمكن أن يفتح هذا الابتكار آفاقًا جديدة في عالم التكنولوجيا ويشكل أساسًا لتطورات مستقبلية هامة.

تم نسخ الرابط