رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:46 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف ألهم النمل تقنية الملاحة للروبوتات الصغيرة: حل ثوري مستوحى من الطبيعة لتطوير الذكاء الاصطناعي

الباحثون يبتكرون تقنيات ملاحة للروبوتات الصغيرة مستوحاة من النمل، قادرة على قطع مسافات كبيرة بأقل استهلاك للطاقة والموارد.

روبوت مستوحى من النمل
روبوت مستوحى من النمل أرشيفية

    مستوحى من النمل: روبوتات صغيرة تعتمد على الملاحة البصرية لتحقيق الاستقلالية في المهام الزراعية والصناعية، باستخدام تقنية منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة.

    استوحى باحثون في جامعة دلفت التقنية تقنيات ملاحة روبوتية من أساليب النمل، مما أدى إلى تطوير روبوتات صغيرة قادرة على التنقل باستخدام موارد منخفضة جدًا للطاقة والمعالجة. تعتمد هذه الروبوتات على الإشارات البصرية وحساب الخطوات، ما يمكّنها من التنقل بكفاءة في سيناريوهات واقعية مثل مراقبة المحاصيل أو تتبع المخزون. تقنيات الملاحة المبتكرة التي لا تحتاج إلى بنية تحتية معقدة تجعلها مناسبة للتطبيقات في البيئات الصناعية والزراعية. وقد أثبتت طائرة “CrazyFlie” نجاح النظام الجديد في تحقيق مهام طويلة باستخدام موارد محدودة للغاية، مما يمهد الطريق لاستخدام أوسع للروبوتات في المهام اليومية.


    روبوتات مستوحاة من النمل
    روبوتات مستوحاة من النمل

    كيف ألهم النمل تقنيات ملاحة الروبوتات الصغيرة؟

     

    استوحى باحثون في جامعة دلفت التقنية تقنيات متقدمة للملاحة الروبوتية من سلوك النمل الذي يعتمد على الإشارات البصرية وحساب الخطوات. يعمل هذا النظام المبتكر على تمكين الروبوتات الصغيرة من التنقل لمسافات طويلة بأقل استهلاك للطاقة والمعالجة، وهو تقدم حاسم يجعل الروبوتات أكثر قدرة على أداء المهام المعقدة بكفاءة.

    روبوتات صغيرة ذات إمكانيات كبيرة في الزراعة والصناعة

     

    تتمتع الروبوتات الصغيرة بوزن خفيف يجعلها آمنة وسهلة الاستخدام حتى في المساحات الضيقة، مما يفتح الباب أمام استخدامها في الزراعة لتحديد الآفات والأمراض مبكرًا، أو في المستودعات لتتبع المخزون. إذا تم إنتاج هذه الروبوتات بتكلفة منخفضة، يمكن نشرها على نطاق واسع لتغطية مساحات كبيرة بسرعة.

    تحديات استقلالية الروبوتات الصغيرة وحلول مبتكرة

     

    رغم إمكاناتها، تواجه الروبوتات الصغيرة تحديات كبيرة بسبب محدودية مواردها. تعتمد الروبوتات الكبيرة على بنى تحتية مثل GPS أو LiDAR، التي لا تتناسب مع احتياجات الروبوتات الصغيرة. ومع ذلك، يوفر النظام المستوحى من النمل بديلاً ذكيًا يعتمد على الإشارات البصرية لتحديد الاتجاهات وتجنب الأخطاء في التنقل.

    روبوت مستوحى من النمل
    روبوت مستوحى من النمل 

    مفهوم الملاحة باللقطات: الحل الأمثل للروبوتات الصغيرة

     

    تعتمد الاستراتيجية الجديدة على التقاط الروبوتات لصور بصرية “لقطات” لمحيطها، ما يتيح لها العودة إلى مواقعها الأصلية بدقة. يُقارن هذا المفهوم بما فعله “هانسل” في الحكاية الخيالية باستخدام الحجارة لتحديد طريق العودة. تساعد هذه الطريقة الروبوتات على التنقل بين النقاط الرئيسية دون الحاجة إلى ذاكرة أو معالجة كبيرة، مما يضمن استهلاكًا منخفضًا للطاقة.

    “CrazyFlie”: نموذج نجاح لتطبيق النظام الجديد

     

    استخدم الباحثون طائرة “CrazyFlie”، التي تزن 56 جرامًا فقط، لاختبار النظام الجديد. أثبتت التجارب قدرة الطائرة على قطع مسافة 100 متر باستخدام 0.65 كيلوبايت فقط من البيانات لكل 100 متر. تُظهر هذه النتائج أن الروبوتات الصغيرة يمكنها تنفيذ مهامها بكفاءة عالية مع استهلاك منخفض للطاقة.

    آفاق استخدام الروبوتات في المهام اليومية

     

    يشير البروفيسور غيدو دي كرون إلى أن النظام الجديد يمهد الطريق لاستخدام الروبوتات الصغيرة في العديد من المهام اليومية، مثل مراقبة المحاصيل الزراعية أو الكشف عن التسربات الصناعية. على الرغم من عدم قدرتها على إنشاء خرائط معقدة، يمكن للروبوتات استخدام اللقطات للعودة إلى مواقعها الأصلية وحفظ البيانات المهمة على بطاقات تخزين لمعالجتها لاحقًا.

    المستقبل: ذكاء اصطناعي مستوحى من الطبيعة

     

    يعد النظام المستوحى من النمل خطوة كبيرة نحو تطوير روبوتات صغيرة ذاتية التشغيل قادرة على تحقيق الاستقلالية في المهام اليومية. بفضل بساطة التقنية وفعاليتها، يمكن لهذه الروبوتات أن تصبح أداة حيوية في الزراعة، الصناعة، وحتى مهام البحث والإنقاذ. يظل الهدف الرئيسي هو تطوير تقنيات ذكية تتسم بالكفاءة والاستدامة مع استلهام الطبيعة كمصدر إلهام دائم.

    تم نسخ الرابط