الإفتاء: التوصية في الوظائف جائزة بشروط شرعية
أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح حكم استخدام التوصية بعد اجتياز اختبارات الوظائف.
هل تجوز التوصية في التوظيف إذا اجتزت الاختبارات؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتحدد الضوابط الشرعية لمن يستخدم الوساطة دون أن يظلم الآخرين أو يتعدى على حقوقهم.
في رد رسمي على سؤال أثار اهتمام كثيرين، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التوصية للحصول على وظيفة بعد اجتياز الاختبارات لا تُعد محظورة شرعًا، ما لم تؤدِّ إلى ظلم أو حرمان مستحق. وأكد أن الأصل هو العدل، والتوصية تُقبل إذا لم تكن على حساب الكفاءة أو الأحقية. دار الإفتاء شددت على ضرورة تحري الحلال في السعي للرزق، وأن اجتهاد الإنسان وكفاءته يفتحان له أبواب الرزق المشروع.

الإفتاء: التوصية في الوظائف ليست محرمة بشرط العدل
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طلب التوصية في التعيين بعد اجتياز الاختبارات المطلوبة لا يُعد حرامًا شرعًا، مشيرًا إلى أن الحكم يتوقف على ما إذا كانت التوصية تتسبب في تضييع حقوق الآخرين أو تقديم من هو أقل كفاءة.
ضوابط شرعية لاستخدام الوساطة في التوظيف
أوضح كمال أن الوساطة أو التوصية ليست ممنوعة في الإسلام ما دامت تُستخدم في موضعها، وتُراعى فيها الأحقية والعدل، مؤكدًا أن الأصل في الأمر هو تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظائف، وأن التجاوز عن الأحق أو الأكفأ يعد من المحرمات.
الفرق بين التيسير والتعدي في التوصية
بيّن أمين الفتوى أن التوصية من باب تيسير الإجراءات ليست حرامًا، طالما أنها لا تؤدي إلى تجاوز ناجحين آخرين أو تقديم غير المستحقين. وأشار إلى أن الإشكال الشرعي يكمن في استخدامها وسيلة لإهدار حقوق الآخرين أو تقديم غير الأكفأ على حساب المجتهد.

الرزق لا يأتي بالظلم.. والإسلام يأمر بتحري الحلال
شدد الشيخ محمد كمال على أن المسلم مأمور بتحري الحلال في رزقه، وأن اللجوء إلى الظلم أو التعدي في سبيل الحصول على فرصة عمل يتعارض مع المبادئ الإسلامية، مؤكدًا أن الرزق لا يُفوّت الإنسان متى اجتهد وسلك الطرق المشروعة.
دعوة للالتزام بالعدالة في فرص التعيين
أمين الفتوى وجّه رسالة واضحة إلى من يسعون للحصول على وظائف عبر الوساطة، مؤكدًا أن الطريق المشروع إلى الرزق يبدأ بالكفاءة والاجتهاد، وليس بتجاوز الحقوق. وأوضح أن ما قُدِّر للإنسان لن يسبقه إليه أحد إذا التزم العدل وتوكل على الله.



