هل يجوز قراءة القرآن على السرير؟.. الإفتاء المصرية تجيب
أمين الفتوى يوضح جواز قراءة القرآن في جميع الأحوال ويكشف آداب التلاوة.
حكم قراءة القرآن الكريم أثناء النوم على السرير وآداب التلاوة الشرعية كما أوضحت دار الإفتاء المصرية برأي أمين الفتوى وبيان الضوابط والأحكام.
أوضح الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم قراءة القرآن أثناء الاستلقاء على السرير جائز شرعًا ولا حرج فيه، مستشهدًا بآية “الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم”. كما أوضح أن آداب التلاوة تستحب الطهارة واستقبال القبلة والجلوس بوقار، لكن فقدان هذه الآداب لا يمنع من التلاوة. وأكد ضرورة الوضوء عند مس المصحف إلا للضرورة في حالات الحفظ أو التعليم، مشددًا على أهمية دوام الصلة بكتاب الله واغتنام الأوقات لذكره في كل حال.

حكم قراءة القرآن على السرير وفق دار الإفتاء
أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن حكم قراءة القرآن أثناء الاستلقاء على السرير جائز شرعًا ولا حرج فيه، سواء كان القارئ جالسًا أو مضطجعًا. واستشهد بقوله تعالى في سورة آل عمران: “الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم”، موضحًا أن الآية تدل على أن ذكر الله وقراءة كتابه الكريم مباحان في جميع الأحوال، دون تقييد بهيئة معينة. وأضاف أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير، فلا يجب على المسلم أن يُجهد نفسه في اتخاذ وضعية محددة عند قراءة القرآن على السرير أو في أي مكان آخر.
آداب تلاوة القرآن الكريم وأفضل هيئة للقراءة
أوضح اليداك أن من المستحب عند تلاوة القرآن الكريم الالتزام ببعض آداب التلاوة التي تعكس توقير كتاب الله، ومنها الطهارة الكاملة، واستقبال القبلة، والجلوس بخشوع وسكينة. ومع ذلك، شدد على أن فقدان بعض هذه الآداب لا يجعل قراءة القرآن محرمة أو ممنوعة؛ فهي تبقى جائزة في كل الأحوال. وأضاف أن الهدف الأسمى من التلاوة هو تدبر المعاني والتقرب إلى الله، لا الاقتصار على شكل الهيئة أو الوضعية. وأشار إلى أن الالتزام بآداب التلاوة يزيد من الأجر والثواب، لكنه ليس شرطًا لصحة القراءة.

مس المصحف بدون وضوء بين الجواز والضرورة
تطرق أمين الفتوى إلى مسألة مس المصحف بدون وضوء، مؤكدًا أن جمهور الفقهاء أجمعوا على ضرورة الطهارة قبل مس المصحف احترامًا لكلام الله تعالى. لكنه أوضح أن هناك حالات استثنائية أجاز فيها العلماء مس المصحف دون وضوء للضرورة، مثل حالات الحفظ أو التعليم أو أداء الامتحانات الشرعية. وبيّن أن القاعدة الشرعية تعتمد على رفع الحرج والتيسير، خاصة إذا كان الأمر متعلقًا بضرورة أو حاجة معتبرة، دون التقليل من احترام قدسية المصحف.
فضل قراءة القرآن الكريم في جميع الأحوال
اختتم اليداك حديثه بالتأكيد على أن فضل قراءة القرآن الكريم عظيم في كل الأوقات والهيئات، سواء كان القارئ قائمًا أو جالسًا أو مضطجعًا. وأكد أن المقصد الأعظم هو دوام الصلة بكتاب الله وجعل التلاوة عادة يومية تُثري الروح وتزيد الإيمان. ودعا المسلمين إلى اغتنام أوقاتهم في ذكر الله وقراءة آياته العظيمة دون تكلف أو مشقة، لأن القرآن الكريم هداية ورحمة للمؤمنين، كما أن الثواب لا يقتصر على هيئة معينة بل يشمل جميع الأوضاع.




