رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل ملامسة القطط أو الكلاب تبطل الوضوء؟ دار الإفتاء تُجيب

أمينة الفتوى بدار الإفتاء: ملامسة الحيوانات الأليفة لا تنقض الوضوء ونجاسة الفضلات لا تستوجب إعادة الطهارة

زينب السعيد: ملامسة
زينب السعيد: ملامسة الحيوانات الأليفة لا تنقض الوضوء

    هل إمساك قطة أو لمس كلب يبطل وضوءك؟ أمينة الفتوى بدار الإفتاء تشرح بالتفصيل حكم الشريعة في ملامسة الحيوانات الأليفة وأثرها على الطهارة وفق الفقه الإسلامي.

    أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ملامسة القطط أو الكلاب لا تنقض الوضوء شرعًا، إلا إذا صاحبها تماس مباشر مع فضلات أو بول الحيوان. وأشارت إلى أن القطة حيوان طاهر، ويجوز الوضوء من الماء الذي شربت منه، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ. كما بيّنت أن النجاسة لا تنقض الوضوء بذاتها، بل يُكتفى بغسل الموضع المتنجس بالماء. الشريعة الإسلامية ـ كما تؤكد الفتوى ـ تقوم على التيسير والرحمة، دون تعقيد أو تحميل ما لا يُطاق.


    فتوى دار الإفتاء: القطة طاهرة والكلب لا يُبطل الطهارة
    فتوى دار الإفتاء: القطة طاهرة والكلب لا يُبطل الطهارة

    ملامسة الحيوانات الأليفة لا تنقض الوضوء

     

    صرّحت الدكتورة زينب السعيد بأن تربية الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب والعصافير لا تؤثر على صحة الوضوء، وأن الشريعة الإسلامية لا ترى في مجرد لمس هذه الحيوانات سببًا لنقض الطهارة.

    وأكدت أن الوضوء لا ينتقض إلا بما يخرج من السبيلين أو ما في معناهما، وما سوى ذلك، مثل ملامسة جلد الحيوان أو شعره، لا يدخل ضمن نواقض الوضوء التي نص عليها الفقه.


    القطة طاهرة شرعًا ومخالطتها لا تفسد الطهارة

     

    أشارت السعيد إلى أن القطة حيوان طاهر في ذاته، ويجوز للمسلم أن يشرب أو يتوضأ من الماء الذي شربت منه القطة، استدلالًا بحديث النبي ﷺ:

    “إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات”، كما نقلته السيدة كبشة بنت كعب عن موقف الصحابي أبي قتادة.

    هذا الحديث يدل على أن ملامسة القطط أو الأكل والشرب مما شربت منه لا يتعارض مع الطهارة، وهو من مظاهر التيسير النبوي في التعامل مع الكائنات الأليفة.
     

    الكلاب ونجاسة الفضلات: الطهارة لا تعني إعادة الوضوء


    وحول الكلاب، أوضحت السعيد أن نجاسة الكلب لا تعني أن مجرد لمسه ينقض الوضوء، بل المسألة تتعلق بمكان النجاسة. فإن لمس الإنسان بولًا أو فضلات الحيوان، فإن الموضع المتنجس يُغسل فقط، ولا يلزم إعادة الوضوء.
    فالنجاسة، كما شرحت، توجب تطهير المكان فقط، ولا تُبطل الوضوء إلا إذا كانت مصحوبة بحدث من نواقض الطهارة.

    الإسلام يبيح تربية القطط والكلاب بشروط الطهارة
    الإسلام يبيح تربية القطط والكلاب بشروط الطهارة

    الإسلام يحث على الرحمة بالحيوانات

     

    أبرزت أمينة الفتوى أن الإسلام دين رحمة ويسر، وقد أباح للمسلمين تربية الحيوانات ورعايتها، بل وعد من يُحسن إليها بالأجر والثواب. وأكدت أن التعامل مع الحيوانات الأليفة، من لمس وحمل واحتكاك، لا يستوجب إعادة الوضوء ما لم يحدث تلوث مباشر بنجاسة.

    وقالت: “هذا من يسر الشريعة، التي تُراعي حياة المسلم اليومية ولا تضيّق عليه في طهارته أو عبادته”.

    تنظيف الموضع المتنجس يكفي دون إعادة الوضوء

     

    ختمت السعيد بالتأكيد على أن من لمس نجاسة مثل البول أو الغائط من الحيوانات، فعليه فقط أن يغسل الموضع المتنجس بالماء، ولا حاجة لإعادة الوضوء، لأن الطهارة لا تُنتقض بالنجاسة إن لم يكن معها حدث.

    تم نسخ الرابط