رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

زلزال مدمر يضرب أفغانستان ويتسبب في مقتل أكثر من ٨٠٠ شخص والهند تعلن استعدادها لتقديم مساعدات عاجلة

زلزال مدمر يضرب أفغانستان ويتسبب في مقتل أكثر من ٨٠٠ شخص والهند تعلن استعدادها لتقديم مساعدات عاجلة

أكثر من ٨٠٠ قتيل
أكثر من ٨٠٠ قتيل بزلزال قوي شمال شرق أفغانستان والهند تعلن استعدادها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة - Illustration

    زلزال بقوة ٦ درجات يضرب شمال شرق أفغانستان ويؤدي إلى مقتل أكثر من ٨٠٠ شخص، فيما أعلن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين.

    لقي أكثر من ٨٠٠ شخص مصرعهم وأصيب الآلاف جراء زلزال بقوة ٦ درجات ضرب شمال شرق أفغانستان مساء الأحد، بحسب سلطات طالبان. الزلزال دمر قرى بأكملها وتسبب في انهيار منازل فوق ساكنيها، بينما تعجز فرق الإنقاذ عن الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا بسبب الانهيارات الأرضية واستمرار الهزات الارتدادية. رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أعرب عن حزنه وأكد استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، فيما دعا بابا الفاتيكان المجتمع الدولي للوقوف مع الشعب الأفغاني في هذه المحنة. الكارثة تأتي وسط معاناة أفغانستان من عزلة سياسية وأزمة اقتصادية خانقة، فيما تحذر المنظمات الإنسانية من أزمة ثانوية بسبب نقص الغذاء والمياه والمأوى للناجين.


    مودي - Illustration
    مودي - Illustration

    كارثة إنسانية تضرب أفغانستان

     

    أعلنت سلطات طالبان أن أكثر من ٨٠٠ شخص لقوا حتفهم نتيجة الزلزال القوي الذي ضرب مقاطعتي كونار وننجرهار. الزلزال وقع على عمق ٨ كيلومترات فقط، ما جعله أكثر تدميرًا، وأدى لانهيار مئات المنازل والقرى. سكان كابول وإسلام آباد شعروا بالهزة، بينما ما زال الكثيرون محاصرين تحت الأنقاض في القرى النائية. الطرق الجبلية انهارت بسبب الانهيارات الأرضية، ما صعّب وصول فرق الإغاثة.

    جهود إنقاذ معقدة في مناطق وعرة

     

    تواجه فرق الإنقاذ تحديات هائلة في الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب طبيعة التضاريس والطرق المقطوعة. السلطات أشارت إلى أن آلاف الجرحى بحاجة عاجلة للعلاج، فيما تعاني المستشفيات من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية. الطائرات المروحية تحاول الوصول إلى القرى البعيدة لنقل المصابين، لكن ضعف البنية التحتية يعرقل عمليات الإنقاذ، ما يزيد من احتمال ارتفاع عدد الضحايا خلال الأيام المقبلة.

    موقف الهند وتعهد بالمساعدة

     

    أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عبر منصة "إكس" عن حزنه العميق على الضحايا، مؤكدًا أن الهند تقف بجانب الشعب الأفغاني ومستعدة لتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية. موقف نيودلهي يعكس رغبة في تعزيز التضامن الإقليمي خلال الأزمات، خاصة مع الجار الأفغاني الذي يعاني من الفقر والعزلة السياسية. تصريحات مودي لاقت ترحيبًا من المنظمات الدولية التي تحث الدول الكبرى على دعم أفغانستان في مواجهة هذه الكارثة المدمرة.

    الزلزال قتل أكثر من ٨٠٠ شخص - Illustration
    الزلزال قتل أكثر من ٨٠٠ شخص - Illustration

    نداءات دولية للتضامن مع الشعب الأفغاني

     

    بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر وجه رسالة تعزية في عظته الأسبوعية، دعا فيها المجتمع الدولي إلى مساندة الشعب الأفغاني في محنته. من جانبها، أطلقت منظمات الإغاثة تحذيرات بشأن أزمة إنسانية ثانية تلوح في الأفق، مع نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى. الناجون يبيتون في العراء داخل خيام مؤقتة، وسط خوف من الهزات الارتدادية. المجتمع الدولي مطالب بتوفير إمدادات عاجلة لتفادي كارثة أكبر خلال الأسابيع القادمة.

    أفغانستان بين الزلازل والأزمات المستمرة

     

    هذا الزلزال ليس الأول من نوعه، ففي يونيو ٢٠٢٢ لقي أكثر من ١٠٠٠ شخص حتفهم في زلزال مشابه بمقاطعة بكتيكا. هشاشة البنية التحتية، والفقر المنتشر، والعزلة السياسية تجعل أفغانستان من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية. الخبراء يحذرون من غياب آليات الاستعداد لمثل هذه الأزمات، ما يجعل تأثيرها مضاعفًا على السكان. استمرار المعاناة الإنسانية يعكس الحاجة الماسة إلى خطط استجابة شاملة ودعم دولي متواصل.

    جراح مفتوحة في بلد منهك

     

    بينما يحاول الناجون التمسك بالحياة وسط أنقاض منازلهم المدمرة، يواجه الشعب الأفغاني واقعًا قاسيًا من الكوارث الطبيعية والاضطرابات السياسية. الكارثة الأخيرة فتحت جراحًا جديدة في بلد يرزح أصلًا تحت أعباء الفقر والعزلة. ومع استمرار النداءات الدولية وتأكيد دول كبرى مثل الهند استعدادها لتقديم المساعدة، يبقى السؤال معلقًا حول قدرة المجتمع الدولي على التحرك سريعًا لإنقاذ آلاف الأرواح المهددة.

    تم نسخ الرابط