تذبذب أسواق الخليج وخسائر البورصة السعودية وبورصة دبي وسط توترات
أسواق الخليج تتكبد خسائر ضخمة في البورصة السعودية وبورصة دبي بينما تواصل بورصة الكويت تحقيق مكاسب وسط ضغوط جيوسياسية متصاعدة.
تراجع أسعار الأسهم الخليجية يتصدر المشهد بخسائر ضخمة في البورصة السعودية وبورصة دبي وصعود بورصة الكويت رغم التوترات.
تشهد أسواق الخليج تقلبات حادة في مؤشرات الأسهم عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير، ما أدى إلى خسائر كبيرة في البورصة السعودية وبورصة دبي والبورصة القطرية، بينما حققت بورصة الكويت مكاسب قوية مدعومة بالسيولة والنشاط الشرائي. ورغم قوة الاقتصادات الخليجية، إلا أن الأحداث الجيوسياسية المتصاعدة تزيد من حساسية الأسواق وتدفع المستثمرين لاعتماد استراتيجيات تحوطية للحفاظ على استثماراتهم وسط موجة تذبذب غير مسبوقة في أسعار الأسهم الخليجية.

تراجع أسواق الخليج وسط التوترات السياسية
شهدت أسواق الخليج تقلبات كبيرة في تداولات الأمس، عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لقادة حركة «حماس» في قطر، ما انعكس بشكل مباشر على ثقة المستثمرين. اتجهت معظم البورصات إلى الهبوط، بينما أظهرت بورصة الكويت وبورصة عُمان أداءً مغايرًا بفضل النشاط الشرائي المحلي والسيولة القوية.
خسائر ضخمة في البورصة السعودية وبورصة دبي
أنهت أسواق الخليج تعاملاتها بخسائر إجمالية تجاوزت 14 مليار دولار، وفقًا لبيانات “كامكو إنفست”. تكبدت البورصة السعودية وحدها نحو 10.7 مليارات دولار، تلتها بورصة دبي بخسائر بلغت 1.7 مليار دولار، ثم سوق أبوظبي بخسائر 1.4 مليار دولار، فيما تراجعت البورصة القطرية بنحو 547 مليون دولار، وسجلت سوق البحرين خسائر قدرها 42.2 مليون دولار.
صعود بورصة الكويت وأداء مستقر في بورصة عُمان
في المقابل، نجحت بورصة الكويت في تحقيق مكاسب بلغت 294 مليون دولار، بينما ارتفعت القيمة السوقية لبورصة عُمان بنحو 170 مليون دولار. يعكس هذا الأداء المرونة العالية في مواجهة الضغوط السياسية، مما جعل هذين السوقين ملاذًا آمنًا نسبيًا أمام التقلبات الحادة في أسعار الأسهم الخليجية.

حساسية أسواق الخليج للتطورات الجيوسياسية
يرى خبراء الاقتصاد أن أسواق الخليج شديدة الحساسية تجاه التطورات السياسية والأمنية المفاجئة في المنطقة، خاصةً عندما تمس أطرافًا إقليمية مؤثرة. ورغم متانة الاقتصادات الخليجية، إلا أن مثل هذه التوترات تدفع المستثمرين إلى الحذر واعتماد استراتيجيات تحوطية، أو حتى تقليص تعرضهم المؤقت للأسواق لحين وضوح المشهد.
زخم شرائي يدعم بورصة الكويت
واصلت بورصة الكويت تحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي بزيادة قدرها 90 مليون دينار، لترتفع القيمة السوقية إلى 52.152 مليار دينار. وجاء هذا الصعود بدعم من قطاعات البنوك والعقار والاتصالات والخدمات المالية، وسط عمليات بيع محدودة لجني الأرباح تعقبها موجات شراء جديدة عززت من الاتجاه الصاعد.
ارتفاع السيولة وأحجام التداول في السوق الكويتي
ارتفعت السيولة في بورصة الكويت بنسبة 0.5% لتصل إلى 117.5 مليون دينار، مقارنةً بـ116.9 مليون دينار في الجلسة السابقة. وتصدر سهم “جي إف إتش” التداولات بقيمة 11.4 مليون دينار، تلاه “بيت التمويل”، و”الوطني”، في حين ارتفعت أحجام التداول بنسبة 9.5% لتصل إلى 498 مليون سهم بقيادة الأسهم القيادية والمتوسطة والصغيرة.
قطاع المواد الأساسية يقود المكاسب في السوق الكويتي
قاد قطاع المواد الأساسية المكاسب في بورصة الكويت بنسبة 2.6%، تلاه قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.7%، بينما حافظ قطاع البنوك على مكاسبه بنسبة 0.10%. وسجلت أسعار أسهم 62 شركة ارتفاعًا، مقابل تراجع 52 شركة واستقرار 19 شركة، مما ساهم في صعود المؤشر العام بنسبة 0.17% ليصل إلى 8.727 نقطة.


