اليابان تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا بوجود ما يقارب ١٠٠ ألف مواطن تجاوزوا المئة عام في مؤشر على طول العمر وصحة المجتمع
وزارة الصحة اليابانية تعلن ارتفاع أعداد المعمرين للعام الخامس والخمسين على التوالي
أعلنت وزارة الصحة اليابانية ارتفاع عدد من تجاوزوا المئة عام إلى ٩٩,٧٦٣ شخصًا، بينهم ٨٨٪ نساء، مؤكدة أن المعدل القياسي يعكس طول العمر المتوقع في اليابان المعروفة بمجتمعها المسن.
كشفت وزارة الصحة اليابانية أن عدد المواطنين الذين تجاوزوا المئة عام وصل إلى ٩٩,٧٦٣ شخصًا، وهو أعلى رقم في تاريخ البلاد، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا للعام الخامس والخمسين على التوالي. النساء شكلن ٨٨٪ من المعمرين، ما يعكس طول العمر المتوقع لديهن مقارنة بالرجال. وتزامن الإعلان مع اقتراب يوم المسنين الوطني الذي تحتفل فيه اليابان سنويًا، حيث يحصل الوافدون الجدد إلى قائمة المعمرين على رسالة تهنئة وكأس فضية من رئيس الوزراء. الرقم اللافت يعكس تغيرًا تاريخيًا مقارنة ببداية الستينيات حين لم يتجاوز عدد من تخطوا المئة عام ١٥٣ شخصًا فقط. ويرتبط ارتفاع متوسط الأعمار في اليابان بعوامل صحية واجتماعية أبرزها النظام الغذائي منخفض الدهون والغني بالخضروات والأسماك، إضافة إلى النشاط البدني المستمر في مراحل العمر المتقدمة.

رقم قياسي جديد يعكس طول العمر في اليابان
أعلنت وزارة الصحة اليابانية أن عدد المعمرين في البلاد بلغ ٩٩,٧٦٣ شخصًا مع حلول شهر سبتمبر ٢٠٢٥، وهو ما يشكل رقمًا قياسيًا للعام الخامس والخمسين على التوالي. التقرير أشار إلى أن النساء يمثلن ٨٧,٧٨٤ شخصًا من الإجمالي، أي ما يعادل ٨٨٪ من مجموع المعمرين.
شخصيات مسنة بارزة في المجتمع الياباني
كشفت الوزارة أن أكبر معمرة حاليًا هي السيدة شيغيكو كاغاوا البالغة ١١٤ عامًا من ضاحية ياماتوكوروياما بمدينة نارا. بينما يُعد كيوتاما ميزونو، ١١١ عامًا من مدينة إيواتا الساحلية، أكبر الرجال سنًا في البلاد.
احتفالات يوم المسنين الوطني
الأرقام نُشرت قبيل يوم المسنين في ١٥ سبتمبر، وهو عطلة وطنية تخصص لتكريم كبار السن. هذا العام يضم الاحتفال ٥٢,٣١٠ وافدين جدد إلى قائمة المعمرين، حيث يتلقون رسالة تهنئة وكأس فضية من رئيس الوزراء.
رحلة تاريخية لصعود أعداد المعمرين
منذ بدء الحكومة اليابانية مسحها السنوي عام ١٩٦٣ لم يتجاوز عدد من تخطوا المئة عام ١٥٣ شخصًا. الرقم ارتفع إلى ١,٠٠٠ عام ١٩٨١، ثم وصل إلى ١٠,٠٠٠ في ١٩٩٨، قبل أن يقفز إلى عشرات الآلاف في العقود الأخيرة.

عوامل إطالة العمر في اليابان
يعود ارتفاع متوسط الأعمار إلى انخفاض معدلات أمراض القلب وبعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والبروستاتا. ويرتبط ذلك بنمط غذائي صحي غني بالأسماك والخضروات وقليل اللحوم الحمراء، إضافة إلى انخفاض معدلات السمنة، خصوصًا بين النساء.
النشاط البدني والثقافة الصحية
اليابانيون يحافظون على النشاط البدني حتى مراحل متقدمة من العمر، سواء من خلال المشي واستخدام النقل العام أو المشاركة في تمارين "راديو تايسو"، وهي رياضة صباحية جماعية تُمارس منذ عام ١٩٢٨ وتعزز الصحة وروح المجتمع.
جدل حول دقة أعداد المعمرين
رغم هذه الأرقام، شككت دراسات عدة في مصداقية بيانات المعمرين عالميًا. وفي عام ٢٠١٠ كشفت مراجعة حكومية عن وجود أكثر من ٢٣٠ ألف شخص مسجلين كمعمرين لكنهم في الحقيقة متوفون منذ عقود، ما يعكس ثغرات في السجلات العائلية.




