النيابة الإدارية تحيل مسؤولين بمستشفى جامعي بالقليوبية لمحاكمة تأديبية في قضية فساد مالي
قضية استيلاء على المال العام عبر أوامر دفع إلكترونية تكشف فساد مالي داخل مستشفى جامعي وتدفع النيابة الإدارية لإجراءات تأديبية عاجلة.
قضية فساد مالي داخل مستشفى جامعي بالقليوبية تكشف تزوير أوامر دفع إلكترونية واستيلاء على المال العام وإحالة المتورطين لمحاكمة تأديبية عاجلة.
كشفت النيابة الإدارية تفاصيل استيلاء مدير الحسابات السابق بمستشفى جامعي على أكثر من ستمائة ألف جنيه من المال العام عبر أوامر دفع إلكترونية مزورة. التحقيقات التي باشرتها النيابة الإدارية تحت إشراف قياداتها أثبتت تورط مسؤولين آخرين في تسهيل الجريمة من خلال تسليم بيانات الدخول والتوقيعات الإلكترونية، ما سمح بارتكاب مخالفات جسيمة داخل المستشفى الجامعي. القضية لم تتوقف عند حدود المحاكمة التأديبية، بل أُحيلت أيضًا للنيابة العامة لفتح تحقيق جنائي، وسط تحذيرات رسمية من خطورة مشاركة بيانات المنظومة الحكومية للدفع والتحصيل الإلكتروني وضرورة تشديد الرقابة لحماية المال العام وضمان النزاهة.

إحالة مسؤولي الحسابات بالمستشفى الجامعي إلى المحاكمة التأديبية
أمرت النيابة الإدارية بإحالة مدير الحسابات السابق ووكيلة الحسابات السابقة ووكيل الحسابات الحالي بأحد المستشفيات الجامعية بمحافظة القليوبية للمحاكمة التأديبية، بعد ثبوت تورطهم في قضية فساد مالي واستيلاء على المال العام باستخدام أوامر دفع إلكترونية مزورة.
استغلال أوامر الدفع الإلكترونية في الاستيلاء على المال العام
كشفت التحقيقات أن مدير الحسابات السابق قام باصطناع أوامر دفع إلكترونية مستخدمًا بيانات الدخول والتوقيعات الإلكترونية الخاصة بزملائه، مما مكنه من صرف مبالغ مالية غير مستحقة بلغت أكثر من ستمائة ألف جنيه من المال العام.
مخالفات المستشفى الجامعي التي سهلت جريمة الفساد المالي
أوضحت النيابة الإدارية أن باقي المتهمين من العاملين بالمستشفى ارتكبوا مخالفات جسيمة، أبرزها تسليم التوقيعات الإلكترونية وكلمات المرور، ما سمح للمتهم الأول باستغلال الثغرات في المنظومة الحكومية للدفع والتحصيل الإلكتروني لتنفيذ عملية الفساد المالي.

تحقيقات النيابة الإدارية وتفريغ الكاميرات في القضية
باشرت النيابة الإدارية التحقيقات الموسعة برئاسة المستشار أحمد صبري فودة، وتحت إشراف المستشار شريف عدلي، حيث تم فحص أوامر الدفع من خلال هيئة الرقابة الإدارية، والاستماع لشهادات العاملين والمتعاملين، بالإضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة للشركات المتورطة.
تورط شركات ومواطنين في عملية الفساد المالي
أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول لجأ لاستخدام أسماء مواطنين من قريته لإصدار أوامر دفع إلكترونية مزورة، مدعيًا صرف مستحقات قضائية أو مبالغ تأمين، ثم استولى على الأموال بعد إقناع أصحابها بأنها حُولت بالخطأ، ما أكد حجم خطورة الفساد المالي على المال العام.
قرارات المحاكمة التأديبية والإجراءات الجنائية
وافق فرع الدعوى التأديبية ببنها على تقرير الاتهام الذي أعدته المستشارة ندى عطية بإشراف المستشار عبد السلام مرسي، وتمت إحالة المتهمين الثلاثة الرئيسيين إلى المحاكمة التأديبية، بينما أُحيل باقي العاملين لمجالس تأديب جامعية، مع مخاطبة النيابة العامة لاتخاذ إجراءات جنائية ضد المتهم الأول.
تحذيرات النيابة الإدارية بشأن المنظومة الحكومية الإلكترونية
أكدت النيابة الإدارية أن حماية المال العام تبدأ من الالتزام الكامل بسرية بيانات الدخول والتوقيعات الإلكترونية في منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني، محذرة من أن أي تقصير قد يؤدي إلى جرائم فساد مالي خطيرة تستوجب محاكمة تأديبية وجنائية معًا.



