رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

محكمة هندية ترفض دعوى منصة إكس ضد بوابة حكومية وتعتبرها "منفعة عامة" وسط جدل حول حرية التعبير والرقابة الرقمية

القضاء الهندي يرفض طعن إكس على بوابة "ساهيوغ" المخصصة لإشعارات إزالة المحتوى، مما يعمّق المخاوف بشأن حقوق التعبير في الفضاء الرقمي.

محكمة كارناتاكا العليا
محكمة كارناتاكا العليا ترفض دعوى منصة إكس ضد بوابة "ساهيوغ" الحكومية في الهند، معتبرة أنها أداة للصالح العام - Illustration

    رفض القضاء الهندي دعوى إكس ضد بوابة ساهيوغ يعزز سلطة الحكومة في فرض أوامر إزالة المحتوى، وسط مخاوف خبراء من تهديد حقوق حرية التعبير لملايين المستخدمين في الهند والمنصات الرقمية عالميًا.

    رفضت محكمة كارناتاكا العليا في الهند دعوى قضائية رفعتها منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك ضد بوابة ساهيوغ التابعة لوزارة الداخلية، ووصفتها بأنها "منفعة عامة" ضرورية لضبط المحتوى. المنصة كانت قد اعتبرت البوابة "أداة رقابة" تسمح لعشرات آلاف المسؤولين، بمن فيهم الشرطة المحلية، بإصدار أوامر إزالة محتوى دون مراجعة أو جلسات استماع، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والشفافية. الحكم، الذي يمثل الانتكاسة الثانية لإكس في أقل من ثلاث سنوات، أثار مخاوف خبراء حرية التعبير الذين حذروا من شرعنة منح سلطات واسعة للحكومة في تقييد المحتوى. ورغم أن الحكم الكامل لم يُنشر بعد، فإن القاضي شدد على أن "وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تُترك في حالة من الفوضى"، مشيرًا إلى أن إكس تلتزم بأوامر مشابهة في الولايات المتحدة لكنها ترفض الانصياع لها في الهند. هذه التطورات تضع مستقبل حقوق التعبير والرقابة الرقمية في الهند تحت المجهر، خصوصًا مع تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا العالمية.


    علم الهند
    علم الهند

    تفاصيل الحكم القضائي

     

    أصدرت محكمة كارناتاكا العليا حكمها برفض دعوى منصة إكس ضد بوابة ساهيوغ التي أطلقتها وزارة الداخلية الهندية لإرسال إشعارات إزالة محتوى إلى الشركات الرقمية. القاضي وصف البوابة بأنها "أداة للصالح العام" وأكد أن "التنظيم أمر لا بد منه".

    اعتراضات إكس على بوابة ساهيوغ

     

    قدمت المنصة دعواها في مارس الماضي، ووصفت البوابة بأنها "بوابة رقابة" تسمح لمسؤولين محليين بإصدار أوامر إزالة دون منح الشركات حق جلسات استماع أو مراجعة. وقال محاموها إن ذلك يفتح الباب أمام "إزالة تعسفية" للمحتوى.

    موقف الحكومة الهندية

     

    دافعت الحكومة عن ساهيوغ باعتبارها آلية ضرورية لمواجهة "تزايد المحتوى غير القانوني والضار". وأكدت أنها لا تصدر أوامر حظر مباشرة، بل مجرد إشعارات بوجود محتوى مخالف يجب على المنصات التعامل معه في غضون 36 ساعة.

    جدل حول ازدواجية المعايير

     

    القاضي أشار إلى أن إكس "تختار الالتزام" بقوانين إزالة المحتوى في الولايات المتحدة مثل قانون تيك إت داون الصادر عام 2025، لكنها ترفض تنفيذ أوامر مشابهة في الهند. هذا التناقض أثار انتقادات لسياسات المنصة تجاه الدول النامية.

    مخاوف خبراء حرية التعبير

     

    قال الباحث براتيك واجري لـ BBC إن الحكم "مقلق" لأنه يشرعن التدخل المباشر لوكالات حكومية متعددة في فرض الرقابة على وسائل التواصل. وأضاف أن مدى التأثير الكامل للحكم لن يتضح إلا بعد نشر نصه رسميًا.

    خلفية النزاع القضائي

     

    إكس كانت المنصة الوحيدة التي تحدت آليات الرقابة الحكومية في الهند، إذ رفضت سابقًا أوامر بحذف تغريدات وحسابات عام 2022، ما أدى إلى تغريمها خمسة ملايين روبية العام الماضي بسبب التأخر في التنفيذ. وما تزال استئنافاتها قيد النظر.

    انعكاسات على مستقبل الإنترنت في الهند

     

    مع وجود ما يقارب 25 مليون مستخدم لإكس في الهند، يخشى المراقبون من أن الحكم سيعزز سلطة الحكومة على الفضاء الرقمي. ويرى محللون أن الخطوة قد تدفع الشركات التكنولوجية إلى مزيد من التنازلات أو حتى إعادة النظر في استراتيجياتها في السوق الهندية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط