انطلاق المؤتمر العالمي الأول حول القرآن والمعرفة الإنسانية في الدوحة
الدوحة تحتضن ملتقى علمي عالمي يجمع باحثين ومفكرين لبحث دور القرآن في ترشيد المعرفة الإنسانية.
القرآن الكريم والمعرفة الإنسانية.. مؤتمر عالمي في الدوحة يربط العلوم الاجتماعية بالهداية القرآنية ويعزز مكانة ملتقى كتاب الأمة كمرجعية فكرية معاصرة.
شهدت الدوحة انطلاق المؤتمر العالمي الأول “القرآن والمعرفة الإنسانية” وملتقى “كتاب الأمة الأول” بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من قطر وخارجها، حيث أكد المشاركون على الدور المحوري للقرآن الكريم في بناء الوعي المعرفي الإنساني وترشيد مسارات الفكر والاجتماع والسياسة والاقتصاد. المؤتمر الذي تنظمه وزارة الأوقاف وجامعة قطر عبر مركز ابن خلدون يسعى إلى إعادة الاعتبار للمرجعية القرآنية في العلوم الإنسانية وربطها بالواقع الاجتماعي المعاصر. كما سلط ملتقى كتاب الأمة الضوء على سلسلة فكرية شكلت عبر أربعة عقود إرثاً ثقافياً بارزاً. الجلسات النقاشية ناقشت العلاقة بين القرآن والمعرفة النفسية، بينما ركزت الأبحاث المقدمة على دور القرآن في تأصيل القيم وإعادة تكوين شخصية المسلم في ضوء الهوية الإسلامية.

انطلاق المؤتمر العالمي القرآن والمعرفة الإنسانية في قطر
افتتحت الدوحة أعمال المؤتمر العالمي السنوي الأول “القرآن والمعرفة الإنسانية”، بالتزامن مع “ملتقى كتاب الأمة الأول”، بتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر. الحدث استقطب نخبة من العلماء، المسؤولين، والمفكرين الذين اجتمعوا لبحث دور القرآن الكريم في ترشيد المعرفة الإنسانية وصناعة خطاب فكري متوازن.
حضور شخصيات علمية بارزة يعزز مكانة المؤتمر العالمي
شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات بارزة، من بينهم سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد آل ثاني وكيل وزارة الأوقاف، وسعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم، وفضيلة الشيخ الدكتور ثقيل الشمري نائب رئيس محكمة التمييز، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمفكرين. هذا الحضور يعكس أهمية المؤتمر كمحطة فكرية ودينية عالمية.
القرآن الكريم مرجعية معرفية للعلوم الإنسانية والاجتماعية
أكد الدكتور عمر بن محمد الأنصاري رئيس جامعة قطر أن المؤتمر يسعى إلى ترسيخ القرآن الكريم كمرجعية معرفية شاملة، قادرة على توجيه الفكر الإنساني في مختلف المجالات من التربية إلى السياسة، ومن الاقتصاد إلى الاجتماع. وشدد على أن الهداية القرآنية تقدم رؤية إصلاحية متكاملة تعيد التوازن للمعرفة الإنسانية.
ملتقى كتاب الأمة يرسخ الإرث الفكري والثقافي الإسلامي
أوضح الدكتور أحمد بن محمد آل ثاني أن ملتقى كتاب الأمة يسلط الضوء على سلسلة فكرية عريقة مضى على انطلاقها أكثر من أربعين عاماً. هذه السلسلة التي تبنت إعادة بناء الشخصية المسلمة وتجديد مفهوم فروض الكفاية أسهمت في تشكيل نخبة راشدة تستمد مرجعيتها من الوحي.

التجسير والتوطين في العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة قطر
أشار الدكتور بدران بن لحسن مدير مركز ابن خلدون إلى أن المؤتمر ينطلق من رؤيتين أساسيتين: “التجسير” الذي يربط بين العلوم المختلفة لمقاربة القضايا الإنسانية بصورة متكاملة، و”التوطين” الذي يهدف إلى إعادة النظر في النظريات المعاصرة بما ينسجم مع الهوية الإسلامية والثقافة العربية.
محاور المؤتمر العالمي تركز على التربية والاقتصاد والمجتمع
ركزت أعمال المؤتمر على أربعة محاور أساسية: العلوم التربوية، والاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، باعتبار القرآن الكريم كتاب هداية للبشرية كافة. وقدمت 19 بحثاً علمياً تسعى للاستفادة من الهداية القرآنية في ترشيد القضايا الإنسانية والاجتماعية.
جلسات المؤتمر تناقش القرآن الكريم والمعرفة النفسية
ناقشت الجلسات العلمية اليوم الأول دور القرآن في التأسيس للمعرفة النفسية، ومفهوم الوعي في ضوء الهداية القرآنية، إضافة إلى معالجة ظاهرة تضخم الأنا. وقدمت الأبحاث تحليلات مقارنة بين التصورات القرآنية والنظريات الغربية كالفرويدية.
إسهامات كتاب الأمة في بناء وعي المسلم المعاصر
خصصت جلسات الملتقى مناقشات حول إسهامات سلسلة كتاب الأمة في إعادة تكوين شخصية المسلم المعاصر، وتجديد الوعي الفكري في ضوء معرفة الوحي، والتأكيد على أهمية بناء نخبة فكرية قادرة على قيادة المجتمع نحو التوازن والتجديد.




