هل قراءة القرآن من الهاتف كالمصحف؟.. الأزهر يحسم الجدل ويوضح الأجر والثواب
الدكتورة هبة إبراهيم توضح حكم قراءة القرآن من الموبايل وتؤكد جوازه وثواب القارئ عظيم.
قراءة القرآن من الهاتف جائزة، وثواب التلاوة محفوظ، والأزهر يؤكد جوازها دون وضوء مع مراعاة الفرق بين المصحف الورقي والهاتف في الأثر البصري والتفاعل الروحي.
في توضيح فقهي هام، أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول جائزة شرعًا ولها أجر عظيم، مشيدة بكل من يغتنم وقته في تلاوة كتاب الله، سواء من المصحف أو من الجهاز المحمول. وأشارت إلى أن المصحف الورقي له فضل خاص من حيث النظر والتفاعل البصري المباشر مع الآيات، لكن القراءة من الهاتف تظل وسيلة مشروعة، خصوصًا في ظروف العمل أو المواصلات. كما أوضحت أن الهاتف لا يُعد مصحفًا، وبالتالي تجوز التلاوة منه دون وضوء، مما يسهل على الكثير من النساء الاستمرار في الذكر والتلاوة دون انقطاع.

تلاوة القرآن من الهاتف.. عبادة متاحة وثواب محفوظ
في زمن تسارع فيه نمط الحياة، وتحول الهاتف المحمول إلى جزء لا يتجزأ من يوم الإنسان، أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على تساؤل متكرر حول جواز قراءة القرآن من الموبايل. وأكدت خلال تصريحات متلفزة ، أن التلاوة من الهاتف جائزة شرعًا، وثوابها محفوظ عند الله تعالى، قائلة: “من الجميل أن تحرص المرأة العاملة أو أي مسلم على تلاوة القرآن أثناء تنقلاته أو عمله، حتى من الهاتف”.
المصحف الورقي.. نظرة فيها عبادة وبصمة روح
وأوضحت عضو مركز الأزهر أن النظر المباشر في آيات المصحف له فضل خاص، فالتفاعل البصري مع كلام الله يمثل هيئة تعظيم لشعائر الله. قراءة القرآن من المصحف الورقي لا تقتصر على التلاوة فقط، بل تشمل عبادة النظر والتدبر، مشيرة إلى أن لمس المصحف يحمل بعدًا روحيًا إضافيًا.
الهاتف وسيلة عصرية.. والشرع لا يمنعها
رغم ما يحمله المصحف الورقي من خصوصية روحية، شددت الدكتورة هبة على أن قراءة القرآن من الهاتف لا تنقص من الأجر شيئًا. وأضافت: “الهدف أن يتلو الإنسان القرآن، ويتدبره، ويعي معانيه. فإذا كان الهاتف يسهل ذلك، فهو وسيلة مأجورة، لا ممنوعة”، مؤكدة أن الشرع لم يمنع وسائل العصر، بل فتح أبوابه لكل ما يخدم العبادة وينشر الخير.

قراءة القرآن بدون وضوء من الهاتف.. الحكم الفقهي واضح
تناولت الفقيهة مسألة الطهارة عند التلاوة، خاصة من الهاتف، قائلة: “إذا كانت المرأة ليست على طهارة، وأرادت أن تقرأ القرآن من الهاتف، فلا حرج في ذلك، لأن الهاتف لا يُعد مصحفًا”. وأشارت إلى أن العلماء اتفقوا على ضرورة الطهارة عند مس المصحف الورقي، لكن الهاتف، بما أنه ليس مصحفًا مطبوعًا، لا يشمله هذا الحكم.
التلاوة في المواصلات والعمل.. عبادة معاصرة
دعت الدكتورة هبة إلى اغتنام الأوقات في ذكر الله، وقالت إن المواصلات العامة، وظروف العمل الطويلة، قد تحرم الإنسان من حمل المصحف الورقي، لكن الهاتف يحل محلّه في هذه الأوقات، ليحمل القرآن إلى القلوب حيثما كانت، ويجعل التلاوة ممكنة في أي مكان وزمان.
فتوى الأزهر.. تيسير لا تشديد
أشادت الدكتورة هبة بموقف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الذي يسعى دائمًا إلى التيسير على المسلمين دون الإخلال بالضوابط الشرعية، وأكدت أن الهدف من الفتوى ليس التشديد، بل تمكين المسلمين من ممارسة شعائرهم في كل ظرف، مشيرة إلى أن أبواب الأجر مفتوحة للجميع، والنية هي ما يُوزن عند الله.



