نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود باستخدام المنظار داخل مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد تحت مظلة التأمين الصحي الشامل
هيئة الرعاية الصحية تقدم نقلة نوعية بجراحات القلب بنسب نجاح تضاهي المراكز الطبية العالمية
عملية قلب مفتوح لاستبدال الصمام الميترالي بالمنظار بمستشفى النصر التخصصي ببورسعيد تحقق نجاحاً كاملاً وتؤكد قدرة التأمين الصحي الشامل على تقديم خدمات طبية تضاهي المراكز العالمية بتكلفة رمزية للمواطن.
أعلنت هيئة الرعاية الصحية برئاسة الدكتور أحمد السبكي عن نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود باستخدام المنظار لاستبدال الصمام الميترالي داخل مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد. تمت العملية بجرح لا يتجاوز ثمانية سنتيمترات، ما خفف الألم وسرّع التعافي مقارنة بالطرق التقليدية. أكد السبكي أن العملية أجريت بأيدٍ مصرية خالصة وبنسب نجاح تقارب 100% تضاهي كبرى المراكز العالمية، مشيراً إلى أن التكلفة في القطاع الخاص تصل إلى 700 ألف جنيه، بينما لم يدفع المريض سوى 482 جنيهاً فقط كمساهمة. وأوضح أن بورسعيد شهدت منذ تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل نحو ربع مليون عملية جراحية ناجحة. قاد العملية الدكتور أمير البسطويسي وفريق متخصص من جراحي القلب والتخدير والتمريض، وخرجت المريضة بعد أربعة أيام فقط من العملية بحالة مستقرة.

عملية نوعية بأيدٍ مصرية داخل مستشفى النصر
أكدت هيئة الرعاية الصحية أن العملية أُجريت باستخدام المنظار الجراحي لاستبدال الصمام الميترالي عبر جرح صغير لا يتجاوز ثمانية سنتيمترات، بدلاً من شق عظام الصدر بالكامل كما هو شائع في الطرق التقليدية. يتيح هذا الأسلوب تقليل الألم وتسريع فترة التعافي، وهو ما تحقق مع المريضة التي غادرت المستشفى بعد أربعة أيام فقط. اعتُبرت العملية إنجازاً تاريخياً باعتبارها الأولى من نوعها داخل مستشفيات الهيئة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
استراتيجية الهيئة وجودة عالمية
قال الدكتور أحمد السبكي إن نجاح العملية يعكس استراتيجية الهيئة في اختيار أفضل الكوادر الطبية وتدريبهم على أحدث التقنيات العالمية. أوضح أن نسب النجاح بلغت 100%، مؤكداً أن هذا المستوى يضاهي ما يُنجز في أكبر المراكز الطبية الدولية. شدد على أن نجاح مستشفى النصر يعزز مكانة بورسعيد كنموذج أول لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر.
الفارق في التكلفة بين القطاع الخاص والتأمين الصحي
أوضح السبكي أن العملية تُجرى في القطاع الخاص بتكلفة تصل إلى 700 ألف جنيه، بينما دفع المريض 482 جنيهاً فقط كنسبة مساهمة وفق نظام التأمين الصحي الشامل. اعتبر أن هذا يوجه رسالة طمأنة قوية لكل مواطن بأن المنظومة لا توفر خدمات علاجية وحسب، بل تقود ثورة طبية بمعايير عالمية وتضمن المساواة في الحصول على خدمات عالية الجودة.

منظومة التأمين الصحي الشامل وإنجازات بورسعيد
أشار رئيس الهيئة إلى أن بورسعيد شهدت منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل إجراء نحو ربع مليون عملية جراحية، منها عمليات دقيقة في تخصصات القلب والأورام والمخ والأعصاب. وأكد أن نسب نجاح هذه العمليات تضاهي المعايير العالمية، وهو ما يعكس التطور الكبير في خدمات الهيئة ويبرهن على جاهزية مستشفياتها لمنافسة أكبر المراكز الطبية.
فريق طبي متميز يقود العملية بنجاح
قاد العملية الدكتور أمير البسطويسي رئيس قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى النصر، بمشاركة الدكتور أحمد الكافوري والدكتور رأفت محمد نجيب والدكتور أحمد السيد البربري، إلى جانب فريق تخدير برئاسة الدكتور أحمد عبد الرؤوف وفريق إرواء القلب الصناعي بقيادة الأستاذ إبراهيم محمد. كما شارك فريق تمريض متكامل وفريق عناية مركزة متخصص لضمان متابعة دقيقة بعد العملية. التعاون بين التخصصات المختلفة شكّل نموذجاً لنجاح المنظومة الطبية في بورسعيد.
نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود في بورسعيد لا يمثل مجرد عملية ناجحة، بل خطوة فارقة تؤكد أن مصر قادرة على تقديم رعاية صحية تضاهي العالمية وبتكلفة في متناول الجميع.




