رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:12 م calendar السبت 18 يوليو 2026

يسري جبر يوضح معنى حديث “إطعام الخادم من الطعام” وأبعاده الأخلاقية والأمنية

الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، يشرح الحديث النبوي “إطعام الخادم من الطعام”.

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر يشرح الأبعاد الأخلاقية والإنسانية في حديث النبي صلى الله عليه وسلم “إطعام الخادم من الطعام”

    ملخص

    أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم “إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه…” يجسد أسمى صور الرحمة والتواضع النبوي. وأوضح أن هذا التوجيه الشريف يحمل بعدًا إنسانيًا وأمنيًا، إذ يربط بين الإحسان إلى الخدم وحفظ البيوت من الشر والغلّ. وأشار إلى أن مشاركة الخادم في الطعام تغرس المحبة والأمانة، وتمنع الظلم وسوء الظن، لأن ميزان الكرامة في الإسلام هو التقوى، لا المنصب أو المال.

    الدكتور يسري جبر يوضح معنى حديث “إطعام الخادم من الطعام”
    الدكتور يسري جبر يوضح معنى حديث “إطعام الخادم من الطعام”

    معنى حديث “إطعام الخادم من الطعام”

     

    أوضح الدكتور يسري جبر أن المقصود بالحديث هو الطعام الذي صنعه الخادم بيده لسيده، فالإسلام يأمر بأن يُعرض عليه الأكل أو يُعطى منه، لأن ذلك من كمال الأخلاق والتقدير. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بهذا التوجيه أن يغرس في الأمة مبدأ المساواة والرحمة، وأن يحفظ كرامة العاملين في البيوت.

    التواضع النبوي في معاملة الخدم

     

    قال العالم الأزهري إن الحديث يعكس أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس جميعًا، فقد كان يجلس مع خدمه ويشاركهم الطعام دون تكبّر أو تمييز. وأكد أن الإسلام لا يقيس الكرامة بالمكانة الاجتماعية، وإنما بالتقوى والإخلاص، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ».

    الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية لحديث “إطعام الخادم من الطعام”

     

    بيّن الدكتور جبر أن هذا التوجيه النبوي يهدف إلى نشر روح التآلف والاحترام داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن الإحسان في معاملة من يخدمنا يولّد المحبة والسكينة في البيوت. وأوضح أن هذا السلوك النبوي يحمي النفس من الكبر، ويُصلح العلاقات بين الناس على أساس المودة والرحمة.

    الدكتور يسري جبر يشرح حديث “إطعام الخادم من الطعام”
    الدكتور يسري جبر يشرح حديث “إطعام الخادم من الطعام”

    البعد الأمني في توجيه النبي صلى الله عليه وسلم

     

    أكد الدكتور يسري جبر أن الحديث لا يتوقف عند الجانب الأخلاقي فقط، بل يمتد إلى بعد أمني وإنساني مهم، إذ إن إشراك الخادم في الطعام أو إكرامه يمنع الغلّ والحقد، ويزرع الأمانة في قلبه. وأضاف أن التاريخ الإسلامي شهد حالات كثيرة أُصيب فيها ملوك أو أمراء بسبب إهمال هذا التوجيه، فالمعاملة الحسنة تمنع الغدر وتحفظ الأمن داخل البيوت.

    الحكمة في التعامل مع الخادم

     

    أوضح العالم الأزهري أن الحديث لا يشمل كل أنواع الطعام، بل ما يُشتهى عادةً أو ما بذل فيه الخادم جهدًا، مؤكدًا أن الإسلام ينهى عن تكليف الخدم ما لا يطيقون، أو إجبارهم على ما لا يحبون، فالمعاملة الحسنة عبادة، والإحسان في القول والفعل من جوهر الدين.

    التواضع سبيل المحبة والطمأنينة

     

    اختتم الدكتور جبر بأن من يعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، ينال الطمأنينة والمحبة داخل بيته، لأن الرحمة تجلب البركة وتُبعد الأذى. وأكد أن من علامات الاتباع النبوي أن نتعامل مع من يخدموننا بإنصاف ورحمة، كما كان يفعل النبي مع أصحابه وخدمه.

    الأسئلة الشائعة (FAQ)

     

    ما المقصود بحديث “إطعام الخادم من الطعام”؟

    المقصود أن يُعطى الخادم من الطعام الذي صنعه بيده، أو يُعرض عليه الجلوس على المائدة، تقديرًا لتعبه وإكرامًا له.

    هل يشمل الحديث كل أنواع الطعام؟

    الحديث يخص الطعام الذي يُشتهى عادةً، ولا يشمل طعام المرضى أو ما لا يُرغب فيه بطبيعته.

    ما الحكمة من هذا التوجيه النبوي؟

    الحكمة هي تهذيب النفس، وغرس التواضع، وبناء الثقة والمحبة بين السيد وخادمه.

    هل في الحديث بعد أمني فعلاً؟

    نعم، فإكرام الخادم ومشاركته في الطعام يُبعد عنه الغلّ ويمنع الغدر، ويحافظ على أمن البيت.

    كيف نطبّق هذا الحديث اليوم؟

    بأن نحترم من يخدمنا، ونشكرهم ونعاملهم برحمة وإنسانية، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط