رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أسماء أحمد واعظة الأزهر: شاوروهن وخالفوهن ليست من سنة النبي

أسماء أحمد تؤكد أن النبي ﷺ احترم رأي السيدة أم سلمة، وأن المقولة المتداولة “شاوروهن وخالفوهن” لا أصل لها في الشريعة

المرأة المسلمة تشارك
المرأة المسلمة تشارك في القرار وتُنقذ الأسرة بالحكمة وفقا لأسماء أحمد

    هل حقًا قال النبي ﷺ “شاوروهن وخالفوهن”؟ وما حقيقة موقفه من مشورة النساء؟ الأزهر يرد ويكشف قصة أم سلمة التي أنقذت الأمة بالحكمة والبصيرة.

    أكدت الواعظة بالأزهر الشريف، أسماء أحمد، أن المقولة الشهيرة “شاوروهن وخالفوهن” لا وجود لها في كتب السنة النبوية، ولا تتوافق مع السلوك النبوي الشريف، مستشهدة بموقف النبي محمد ﷺ من السيدة أم سلمة يوم صلح الحديبية، حين أخذ برأيها وأنقذ الأمة من فتنة كبرى. وخلال حديثها في تصريحات متلفزة ، دعت الواعظة إلى العودة إلى فِعل النبي بدلاً من التصديق بأقوال لا أصل لها، مطالبة الأزواج بالاقتداء بسنة النبي في احترام رأي الزوجة وإشراكها في اتخاذ القرارات، لأن مشورتها قد تكون طريق النجاة.


    أسماء أحمد توضح أن النبي ﷺ يستشير أم سلمة في صلح الحديبية
    أسماء أحمد توضح أن النبي ﷺ يستشير أم سلمة في صلح الحديبية

    الواعظة أسماء أحمد: مقولة شاوروهن وخالفوهن ليست حديثًا نبوياً

     

    قالت الواعظة بالأزهر الشريف، أسماء أحمد، إن عبارة “شاوروهن وخالفوهن” التي تتردد كثيرًا في المجتمع المصري والعربي، لا أصل لها في الحديث النبوي الشريف، ولا تنتمي إلى كتب السنة المعتمدة، معتبرة أن هذه المقولة تخالف فعل النبي ﷺ نفسه، والذي كان من أشد الناس حرصًا على احترام مشورة المرأة، والتعامل معها كشريك في القرار.

    موقف النبي من أم سلمة شاهد على تقدير مشورة المرأة

     

    أوضحت الواعظة أن النبي ﷺ، في أعقاب صلح الحديبية، واجه لحظة عصيبة حين لم يستجب الصحابة لأمره بالتحلل من العمرة بسبب الصدمة. فلجأ إلى خيمته واستشار أم المؤمنين أم سلمة، التي اقترحت عليه أن يبدأ بنفسه دون أن يكلم أحدًا، فيذبح الهدي ويحلق رأسه، فاقتدى به الصحابة مباشرة. هذا التصرف، بحسب أسماء أحمد، دليل قاطع على حكمة المرأة ومكانة مشورتها في الإسلام.

    السنة النبوية تؤكد اعتماد النبي على آراء النساء

     

    ذكّرت الواعظة المشاهدين بأن النبي محمد ﷺ لم يهمل قط رأي المرأة، بل أخذ به ونفّذه في مواقف مصيرية، ومن هنا وجب دحض المقولة المتداولة “شاوروهن وخالفوهن”، لأنها تخالف النص والممارسة النبوية، وتسهم في تهميش دور المرأة في المجتمع والأسرة دون وجه حق.

    أسماء أحمد تنفي حديث شاوروهن وخالفوهن الشائع
    أسماء أحمد تنفي حديث شاوروهن وخالفوهن الشائع

    مشورة المرأة ضرورة عقلية وشرعية في إدارة البيت والأسرة
     

    أكدت أسماء أحمد أن الزوجة الواعية غالبًا ما تكون أقرب لفهم واقع الأسرة وتفاصيل حياة الزوج، وهو ما يجعلها الأقدر على تقديم مشورة حقيقية مبنية على عقل وتجربة. ووجهت حديثها للأزواج قائلة: “مين هيكون أحرص على مصلحتك ومصلحة أولادك أكتر من زوجتك؟”.

    النبي محمد ﷺ قدوة في احترام الزوجة والاستماع لمشورتها

     

    دعت الواعظة رجال المسلمين إلى الاقتداء بالنبي ﷺ، لا سيما في حسن استشارته للنساء، واحترامه لمواقفهن، مستشهدة بأسلوب أم سلمة رضي الله عنها في تقديم مشورتها للنبي دون إلزام أو ضغط، بل بحكمة وذكاء، وهو ما يفتقده كثير من الأزواج اليوم.

    تم نسخ الرابط