فتاة تنجو بأعجوبة بعد أن دفعها رجل مخمور من قطار كيرالا
حادث قطار كيرالا يهز الرأي العام في الهند بعد أن دفع رجل مخمور فتاة من القطار المتحرك والشرطة تكشف تفاصيل صادمة.
ملخص
حادث قطار كيرالا المروع وقع مساء الأحد حين أقدم رجل مخمور على دفع فتاة هندية في التاسعة عشرة من عمرها من القطار المتحرك قرب فاركالا بولاية كيرالا. كانت الفتاة، وتُدعى سريكوتي، في طريقها إلى ثيروفانانثابورام برفقة صديقتها عندما باغتهما الرجل الذي كان في حالة سكر شديد، حيث سقطت سريكوتي خارج القطار وأصيبت بجروح بالغة قبل أن يتدخل الركاب لإنقاذها واستدعاء الشرطة الهندية التي ألقت القبض على الجاني. ونُقلت الضحية إلى مستشفى كلية الطب في ثيروفانانثابورام لتلقي العلاج وسط متابعة دقيقة لحالتها من السلطات المحلية.

حادث قطار كيرالا يهز الهند بعد دفع فتاة من القطار المتحرك
في مساء الأحد الثاني من نوفمبر 2025، شهدت ولاية كيرالا الهندية حادث قطار كيرالا المروع الذي هزّ الرأي العام المحلي، عندما أقدم رجل مخمور على دفع فتاة هندية شابة من القطار المتحرك قرب مدينة فاركالا. كانت الأجواء عادية حتى لحظة الحادث، إذ كان القطار يسير بسرعة متوسطة على جسر أيانثي، عندما وقع الفعل المفاجئ الذي بث الرعب بين الركاب. وقد أثار الحادث حالة من الغضب في كيرالا، لما حمله من قسوة ولا إنسانية، خاصة وأن الضحية كانت في مقتبل العمر.
تفاصيل حادث قطار كيرالا المروع قرب فاركالا
وقع الحادث بعد مغادرة القطار محطة فاركالا بنحو كيلومترين فقط، عندما كانت سريكوتي، وهي فتاة هندية تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، في طريقها إلى ثيروفانانثابورام مع صديقتها. دخل المتهم، الذي تبين لاحقًا أنه رجل مخمور يدعى سوريش كومار، العربة العامة المخصصة للنساء دون إدراك لما يفعل بسبب سُكره الشديد. وبينما كانت الفتاتان تخرجان من دورة المياه، اقترب الرجل منهما وركل سريكوتي بقوة من باب العربة المفتوح لتسقط خارج القطار المتحرك على السكة الحديدية. ساد الهلع العربة، وبدأ الركاب بالصراخ طلبًا للمساعدة.
الفتاة الهندية سريكوتي تسقط من القطار المتحرك وتنجو من الموت
سقطت سريكوتي على جانب السكة في منطقة وعرة بين الصخور والحصى، وأصيبت بجروح داخلية ونزيف حاد، لكنها ظلت على قيد الحياة بفضل تدخل الركاب الذين شاهدوا الحادث. هرعت مجموعة منهم لإبلاغ سائق القطار والشرطة، فيما بادر آخرون بمحاولة تحديد موقع الفتاة على السكة. بعد دقائق، توقّف قطار آخر كان يمر في الاتجاه المعاكس، وتمكّن طاقمه من تحديد مكانها ونقلها فورًا إلى أقرب مستشفى في فاركالا قبل تحويلها لاحقًا إلى مستشفى كلية الطب في ثيروفانانثابورام لتلقي العلاج المتخصص. الأطباء أكدوا أن استجابتها السريعة للعلاج كانت معجزة بالنظر إلى شدة الإصابات.

رجل مخمور يهاجم الراكبتين ويدفع إحداهما خارج القطار
بحسب شهود العيان، فإن الرجل المخمور كان يترنح داخل العربة وهو يصرخ بكلمات غير مفهومة قبل أن يهاجم الفتاتين بلا سبب. حاولت الصديقة الأخرى الهرب، لكنه دفعها أيضًا، فسقطت داخل العربة وتمسكت بعمود التوازن حتى سحبها الركاب إلى الداخل. تصرف المتهم بعنف واضح، ما أثار ذعر جميع الركاب الذين سارعوا إلى الإمساك به والسيطرة عليه حتى توقف القطار التالي في محطة كوشوفيلي. سلوك الجاني كان عدوانيًا للغاية، وقد أكدت التحاليل الطبية أنه كان تحت تأثير كمية كبيرة من الكحول عند وقوع الحادث.
الركاب يواجهون الموقف بشجاعة وينقذون الفتاة المصابة
لم يقف الركاب مكتوفي الأيدي أمام هذه المأساة؛ إذ أظهروا شجاعة كبيرة في التعامل مع الموقف. بعد السيطرة على المتهم، تعاونوا لتأمين العربة وإبلاغ السلطات، بينما قام بعضهم بالتنسيق مع فرق الإنقاذ لتحديد موقع الفتاة الهندية المصابة على السكة. استُخدم مصباح يدوي كبير لإرشاد فرق الطوارئ إلى مكان سقوطها في الظلام، واستغرقت عملية الإنقاذ نحو نصف ساعة.
الشرطة الهندية تعتقل المتهم وتكشف تفاصيل التحقيق
وصلت الشرطة الهندية إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تسلمت المتهم من الركاب واقتادته إلى مركز شرطة السكك الحديدية في ثيروفانانثابورام للتحقيق معه. أُخضع المتهم للفحص الطبي في مستشفى فورت، وتبيّن أنه كان تحت تأثير الكحول بنسبة عالية. قاد التحقيق المفتش سيام تي دي بمشاركة فريق متخصص من شرطة السكك الحديدية، الذين جمعوا شهادات الركاب وفحصوا كاميرات المراقبة داخل القطار. التحقيقات الأولية أثبتت أن الحادث لم يكن مدبرًا، بل نتيجة تصرف طائش من شخص فاقد للوعي نتيجة الإفراط في الشرب. رغم ذلك، وُجهت إليه تهمة الشروع في القتل، وما زالت الإجراءات القضائية مستمرة حتى الآن.
التحقيقات تعيد للأذهان مأساة سوميا عام 2011 في كيرالا
أعاد حادث قطار كيرالا المؤلم إلى الأذهان قضية سوميا الشهيرة عام 2011، حين دُفعت شابة من قطار متحرك في كيرالا وتوفيت لاحقًا متأثرة بجراحها. ورغم مرور أكثر من عقد على تلك الحادثة، إلا أن الواقعة الجديدة أعادت مشاعر الصدمة لدى سكان الولاية، خاصة بين النساء اللواتي يستخدمن القطارات يوميًا. أما سريكوتي، الفتاة التي نجت من الموت، فما زالت ترقد في مستشفى ثيروفانانثابورام تحت المراقبة الطبية، وسط تعاطف واسع من الرأي العام الهندي.




