رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ارتفاع أسعار الحديد والأجهزة المنزلية بعد قرار فرض رسوم واردات الصلب

حسن مبروك يؤكد أن القرار 98 لسنة 2025 يضغط على الصناعات الهندسية ويرفع تكلفة الصاج البارد ويهدد التصدير والوظائف خلال فترة التدابير المؤقتة.

حسن مبروك يطالب بمراجعة
حسن مبروك يطالب بمراجعة قرار رسوم واردات الصلب

    ملخص

    أكد المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، في حواره مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن قرار رسوم واردات الصلب رقم 98 لسنة 2025 الذي أصدرته وزارة الاستثمار والتجارة في مصر ونُفذ اعتبارًا من 14 سبتمبر، بفرض تدابير وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات الصلب الساخن والبارد والصاج المجلفن والملون، تسبب في ارتفاع أسعار الحديد وزيادة تكاليف الإنتاج داخل الصناعات الهندسية. وأوضح أن الصاج البارد المنتج محليًا لا يغطي احتياجات السوق، وأن الحفاظ على بعض الصناعات الاستراتيجية يجب أن يتوازن مع مصالح القطاعات الصناعية والتجارية حفاظاً على السوق المصري . وشدد مبروك على أن القرار أضعف القدرة التنافسية في التصدير في مصر وهدد فرص العمل، داعيًا إلى مراجعة عاجلة للقرار لتحقيق التوازن بين حماية الصناعة واستقرار الأسعار.

    قرار رسوم واردات الصلب وتأثيره على الصناعة المصرية

     

    أوضح المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، أثناء لقائه مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن قرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 98 لسنة 2025، الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 سبتمبر وبدأ تطبيقه فعليًا في 14 من الشهر نفسه، بفرض رسوم تدابير وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات عدد من منتجات الصلب، شمل المسطحات المدرفلة على الساخن والبارد والصاج المجلفن والملون والبليت ، جاء لحماية بعض الصناعات المحلية، لكنه تسبب في أضرار واسعة على قطاعات أخرى تعتمد على هذه الخامات.

    وأشار مبروك إلى أن القرار، رغم استناده إلى القانون رقم 161 لسنة 1998 الخاص بحماية الاقتصاد القومي من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، لم يراعِ التأثيرات السلبية على الصناعات المغذية، مما أثار رفضًا من العاملين في قطاع الصناعة وتحذيرات من توقف أكثر من 22 مصنع درفلة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

    أسعار الحديد ترتفع وتكلفة الإنتاج تزداد

     

    أكد مبروك أن فرض رسوم واردات الصلب أدى إلى زيادة مباشرة في أسعار الحديد داخل السوق المصري، وهو ما انعكس فورًا على تكلفة المواد الخام المستخدمة في الصناعات الهندسية والإنتاجية، مشيرًا إلى أن المصانع الكبرى استفادت من القرار على حساب باقي القطاعات التي تعتمد على الصلب كمدخل إنتاج أساسي.

    وأوضح أن القرار أدى إلى زيادة سعر الحديد المسحوب على الساخن بنحو ألفي جنيه للطن، ما رفع تلقائيًا تكلفة الصاج البارد، موضحًا أن هذا التسلسل الطبيعي للأسعار سينعكس على المستهلك النهائي، الذي لم يعد قادرًا على تحمّل زيادات جديدة في ظل المبادرات الحكومية الهادفة إلى خفض الأسعار.

    الصاج البارد بين ضعف الإنتاج المحلي وارتفاع التكلفة

     

    شدد مبروك على أن أزمة الصاج البارد تعد من أبرز نتائج القرار، إذ إن الطاقة الإنتاجية المحلية لا تغطي سوى نصف احتياجات السوق المصري من هذا النوع الحيوي، وهو ما يدفع المصانع إلى الاستيراد بتكلفة أعلى.

    وأشار إلى أن اتحاد الصناعات عرض أكثر من مرة على المصانع المحلية شراء كامل إنتاجها من الصاج البارد لتغطية احتياجات السوق، إلا أن الكميات والجودة لا تكفي، مضيفًا أن رفع الأسعار المحلية زاد العبء على الشركات العاملة في مجالات الصناعات المغذية للسيارات والأجهزة المنزلية والجرارات والمعدات الكهربائية.

    مبروك يحذر من ارتفاع أسعار الحديد وتأثيره على الصناعة
    مبروك يحذر من ارتفاع أسعار الحديد وتأثيره على الصناعة

    الأجهزة المنزلية تواجه زيادات سعرية جديدة

     

    كشف رئيس الشعبة أن قطاع الأجهزة المنزلية هو أحد أكثر القطاعات تضررًا من رسوم واردات الصلب، إذ ارتفعت تكلفة الإنتاج بشكل أدى إلى زيادة متوقعة لا تقل عن 5% في أسعار المنتجات النهائية.

    وأوضح أن هذه النسبة جاءت دون احتساب أي زيادات في أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع إضافي في تكاليف الطاقة سيضاعف أثر القرار على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن.

    الصناعات الهندسية في مواجهة أزمة تنافسية

     

    وأشار مبروك إلى أن تطبيق الرسوم الجديدة سيؤدي إلى تباطؤ في أداء الصناعات الهندسية، مؤكدًا أن الزيادة في أسعار المواد الخام ترفع التكلفة الإجمالية للإنتاج، وهو ما يهدد بحالة ركود في السوق المحلي، نظرًا لانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين.

    وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى تقليص حجم الإنتاج وتسريح العمالة، وهو ما يتعارض مع توجهات الدولة في دعم الصناعة الوطنية وتشغيل المصانع المتعثرة.

    التصدير في مصر مهدد بانخفاض التنافسية

     

    وأوضح مبروك أن القرار لم يؤثر فقط على السوق المحلي، بل امتد أثره إلى التصدير في مصر، حيث فقدت المنتجات الصناعية المصرية جزءًا من قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية بسبب ارتفاع التكلفة.

    وأضاف أن المصنعين أصبحوا عاجزين عن مجاراة الأسعار العالمية في ظل ارتفاع تكاليف المواد الأولية، مما قد يؤدي إلى انخفاض معدلات التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية التي كانت تمثل وجهة رئيسية للمنتجات المصرية.

    دعوة لمراجعة القرار وتحقيق التوازن الاقتصادي

     

    وختم مبروك تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف يجب أن يكون تحقيق التوازن بين حماية بعض الصناعات المنتجة للصلب وبين الحفاظ على استقرار باقي القطاعات الإنتاجية التي تعتمد عليه.

    وطالب بإعادة تقييم قرار رسوم واردات الصلب استنادًا إلى بيانات دقيقة ومحدثة، مع فتح حوار موسع مع اتحاد الصناعات والغرف الصناعية لضمان ألا تأتي قرارات الحماية على حساب التنمية والإنتاج والتشغيل.

    تم نسخ الرابط