حكم نهائي بإلغاء الشهادات المهنية وعودة الشهادة الأكاديمية بالتعليم المفتوح
المحكمة الإدارية العليا تلغي الشهادات المهنية في التعليم المفتوح وتعيد اعتماد الشهادات الأكاديمية وفق قانون تنظيم الجامعات المصري.
ملخص
أكد الدكتور عامر حسن رئيس رابطة التعليم المفتوح في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الشهادات المهنية وإعادة اعتماد الشهادة الأكاديمية وفق قانون تنظيم الجامعات يعد انتصارًا حقيقيًا للدارسين. وأوضح أن الحكم أنهى سنوات من الجدل بعد استحداث درجات مهنية غير قانونية أضرت بمستقبل الطلاب. وشدد على ضرورة توحيد اللوائح بين التعليم المفتوح والتعليم المدمج والتعليم النظامي لضمان المساواة، مؤكدًا أن تطوير المناهج هو الطريق الصحيح لدعم الجودة التعليمية بدلًا من طرح شهادات مهنية تخالف الإطار الأكاديمي المعتمد.
استحداث الشهادات المهنية وأثره على التعليم المفتوح
أوضح الدكتور عامر حسن في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن الأزمة بدأت عندما استحدث المجلس الأعلى للجامعات شهادات مهنية مثل الدبلوم المهني والبكالوريوس المهني دون أن تكون معادلة للبكالوريوس أو الليسانس الأكاديمي، وهو ما تسبب في حالة غضب واسعة بين طلاب التعليم المفتوح الذين شعروا بأن مستقبلهم الأكاديمي مهدد بقرارات غير منصوص عليها في قانون تنظيم الجامعات. وأكد أن توجيه هذه الشهادات كبديل للشهادة الأكاديمية كان خطوة غير قانونية وأقللت من قيمة النظام التعليمي المفتوح.
الحكم القضائي وإعادة الاعتراف بالشهادة الأكاديمية
وأشار حسن إلى أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا جاء ليسقط بالكامل فكرة الشهادات المهنية المستحدثة، ويعيد الاعتراف بالشهادة الأكاديمية لكل من التحق بالتعليم المفتوح. وأضاف أن هذا الحكم التاريخي حسم الجدل وأعاد للطلاب حقوقهم بعد سنوات من محاولات تغيير طبيعة شهاداتهم، وإن الحكم أكد بوضوح أن أي درجة علمية يجب أن تستند إلى نصوص قانون تنظيم الجامعات.
الأحكام المتتالية للمحكمة الإدارية العليا ودعمها للطلاب
وكشف الدكتور عامر حسن أن هذا الحكم ليس الأول من نوعه، بل جاء استكمالًا لأربع أحكام قضائية سابقة صدرت لصالح الطلاب. ورغم تأكيد القضاء على أحقية خريجي التعليم المفتوح في الشهادة الأكاديمية، استمر المجلس الأعلى للجامعات في اتخاذ قرارات مخالفة مثل طرح التعليم المدمج بشهادة مهنية. وقد اعتبرت المحكمة هذه القرارات امتناعًا سلبيًا عن تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ.
إلغاء الدرجات المهنية وتصحيح مسار التعليم المفتوح
وشرح حسن أن المحكمة الإدارية العليا حصّنت الحكم الأخير وأكدت بالإجماع عدم قانونية منح درجات مهنية مثل الليسانس المهني أو البكالوريوس المهني. وأضاف أن المحكمة لم تترك مجالًا لإعادة تمرير هذه الدرجات مرة أخرى، إذ نص حكمها صراحة على إلغاء الاستحداث المخالف للقانون وإعادة الأمور إلى نصابها الأكاديمي المعتمد.

توقف التعليم المفتوح منذ 2017 وتداعيات القرار
وتحدث حسن عن توقف نظام التعليم المفتوح منذ عام 2017، موضحًا أنه لم يُلغ رسميًا، بل توقف دون سند قانوني. ثم تبعه توقف التعليم المدمج في بداية 2023، رغم أن الحكم القضائي لم ينص على إيقاف أي نظام تعليمي، بل نص فقط على إلغاء الشهادات المهنية المخالفة. وأكد أن وقف النظام لم يكن تنفيذًا للحكم كما ادّعت بعض الجهات.
تطبيق الحكم وإتاحة العودة للشهادات الأكاديمية
وركّز حسن على أن إلغاء قرارات 2017 يشمل كل القرارات المتعلقة بتحويل الشهادات الأكاديمية إلى شهادات مهنية، وهذا يعني أن الطالب الذي التحق بنظام التعليم المفتوح قبل توقفه يستعيد تلقائيًا حقه في الحصول على شهادة أكاديمية معتمدة، دون أي تمييز عن الطالب النظامي، ودون أي حاجة لإعادة اختبارات أو إجراءات إضافية.
سلطات المجلس الأعلى للجامعات وحدود القرارات المهنية
وأشار إلى أن المحكمة أكدت في حكمها أن المجلس الأعلى للجامعات لا يمتلك سلطة منح درجات علمية جديدة غير مدرجة في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات، موضحًا أن أي تعديل في الدرجات أو مسمياتها هو اختصاص حصري لرئيس الجمهورية. ودور المجلس يقتصر على وضع السياسة العامة للتعليم وليس تغيير طبيعة الشهادات.
توحيد اللوائح بين التعليم المفتوح والتعليم النظامي
وأكد حسن أن الحكم شدد على ضرورة وجود لائحة موحدة تجمع التعليم النظامي والتعليم المفتوح والتعليم المدمج والجامعات الخاصة، بحيث لا يكون هناك أي تمييز بين الخريجين في طبيعة الشهادة أو درجتها العلمية. وأضاف أن هذا التوحيد يمنع حدوث الفجوة التي نشأت سابقًا بسبب طرح شهادات مهنية لا تستند إلى القانون.
تطوير المناهج وضمان جودة التعليم بدل الشهادات المهنية
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور عامر حسن على أن تطوير المناهج هو الحل الحقيقي لضمان جودة التعليم، وليس استحداث شهادات مهنية تقلل من قيمة الشهادات الأكاديمية. وقال إن الحكم وضع مسارًا واضحًا لإصلاح ملف التعليم المفتوح، من خلال الحفاظ على الشكل الأكاديمي للشهادة مع ضرورة تطوير المحتوى العلمي بما يواكب احتياجات سوق العمل دون المساس بالقيمة الأكاديمية للمؤهل الجامعي.




