سرقة ثماني قطع لماتيس وخمس لوحات لبورتيناري من مكتبة في ساو باولو
لصّان مسلحان يقتحمان مكتبة ماريو دي أندرادي ويسرقان أعمالاً فنية لا تُقدّر بثمن وسط تحقيقات موسعة في البرازيل
ملخص
شهدت ساو باولو عملية سرقة جريئة بعدما انتزع رجلان مسلحان ثماني قطع من أعمال الفنان الفرنسي هنري ماتيس وخمساً للرسام البرازيلي كانديدو بورتيناري من مكتبة ماريو دي أندرادي. اللصان هددا حارس الأمن وزوجين مسنين قبل الفرار سيراً باتجاه أقرب محطة مترو، مستهدفين معرض "من الكتاب إلى المتحف" في يومه الأخير. الشرطة قالت إنها حددت هوية أحد المشتبهين وعثرت على السيارة التي استخدماها لاحقاً، بينما لم تُعلن بعد قائمة مفصلة بالأعمال المسروقة. صحيفة فوليا دي ساو باولو ذكرت أن قطعة من كتاب ماتيس الفني "جاز" كانت ضمن المسروقات. نقّاد الفن وصفوا قيمة الأعمال بأنها "لا تُقدّر بثمن"، في حادثة تأتي بعد أقل من شهرين على عملية نهب شهيرة في متحف اللوفر بباريس.

تفاصيل الاقتحام الذي استهدف مكتبة ماريو دي أندرادي
السطو وقع صباح الأحد عند الساعة العاشرة، عندما دخل رجلان مسلحان عبر الباب الرئيسي للمكتبة الواقعة وسط ساو باولو. وبحسب السلطات، فقد أوقفا حارس الأمن وزوجين مسنين كانا يتجولان في القاعة قبل التوجه مباشرة إلى الأعمال المعروضة ضمن شراكة مع متحف الفن الحديث في ساو باولو.
العملية لم تستغرق وقتاً طويلاً، إذ غادر اللصان بالطريق نفسه الذي دخلا منه، متجهين سيراً إلى محطة المترو الأقرب للمكتبة، في خطوة فسرتها الشرطة بأنها محاولة للاندماج وسط المارة وتفادي لفت الانتباه.
المعرض المستهدف وعلاقته بالمؤسسات الثقافية الكبرى
الأعمال التي سُرقت كانت جزءاً من معرض مشترك بعنوان "من الكتاب إلى المتحف"، نظمته مكتبة ماريو دي أندرادي بالتعاون مع متحف الفن الحديث. وكان الأحد اليوم الأخير للمعرض، ما يفسر استهدافه في هذا التوقيت تحديداً.
المكتبة تُعد ثاني أكبر مكتبة في البرازيل، وتحتوي على أنظمة مراقبة تشمل كاميرات مزودة بتقنية التعرف على الوجوه، وهو ما قالت السلطات إنه ساعد في تحديد أحد الجناة.

تقدم التحقيقات وتحديد المشتبهين
الشرطة في ساو باولو أعلنت أنها تمكنت من تحديد هوية أحد السارقين، وأن العمل جارٍ لمعرفة هوية الشريك الثاني. كما قالت إنها حددت موقع السيارة التي استخدمها اللصان لاحقاً بعد مغادرتهما المنطقة سيراً على الأقدام.
حتى الآن لم تُعلن السلطات قائمة مفصلة بالأعمال المسروقة، لكن صحيفة فوليا دي ساو باولو أكدت أن إحدى أبرز القطع المسروقة هي كولاج أنجزه ماتيس لكتاب الفن المحدود الإصدار "جاز".
قيمة الأعمال وأهمية ماتيس وبورتيناري في المشهد الفني
هنري ماتيس يعتبر من أكثر الفنانين تأثيراً في القرن العشرين، ويعود سبب القيمة "غير القابلة للتقدير" لأعماله إلى قلّة النسخ الأصلية وصعوبة تعويضها. أما كانديدو بورتيناري، فيُعد من أهم رواد الحداثة البرازيلية، واشتهر برسومه التي تصور حياة العمال والفلاحين.
الأعمال المنهوبة لبورتيناري كانت مُعدة خصيصاً لطبعة فنية من رواية "صبي المزرعة" للكاتب جوزيه لينز دو ريغو، وهي أعمال ذات قيمة تاريخية وثقافية عالية.
جاءت السرقة بعد أقل من شهرين على اقتحام لصوص لمتحف اللوفر في باريس وسرقتهم مجوهرات نادرة، مما أثار جدلاً حول مستوى تأمين المؤسسات الثقافية حول العالم. الحادثتان سلّطتا الضوء على هشاشة المعارض المؤقتة رغم إجراءات السلامة المعلنة.



