رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

مديرة متحف اللوفر: الكاميرات لم تُغطِّ الجدار الذي اقتحم منه اللصوص وسرقة مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو

لورانس دي كارز تعترف أمام مجلس الشيوخ الفرنسي بوجود قصور في أنظمة المراقبة وتصف أمن المتحف بأنه "مهترئ" بعد عملية السطو على مجوهرات التاج الفرنسي

مديرة اللوفر تعترف
مديرة اللوفر تعترف أمام مجلس الشيوخ بضعف نظام المراقبة بعد سرقة المجوهرات - Illustration

    ملخص

    اعترفت مديرة متحف اللوفر لورانس دي كارز بأن أنظمة المراقبة في المتحف كانت "ضعيفة ومتهالكة"، وهو ما سمح لعصابة بسرقة مجوهرات التاج الفرنسي التي تُقدر قيمتها بـ88 مليون يورو. وقالت دي كارز أمام مجلس الشيوخ الفرنسي إن الكاميرا الوحيدة التي كانت تراقب الجدار الخارجي للمتحف كانت موجهة بالاتجاه الخطأ، ما حال دون رصد اللصوص أثناء اقتحامهم. وأكدت أن إدارة المتحف تتحمل المسؤولية عن القصور الأمني، مشيرة إلى أنها كانت قد حذّرت منذ توليها المنصب عام 2021 من تدهور البنية التحتية وأنظمة المراقبة.

    سرقة مجوهرات التاج الفرنسي بقيمة 88 مليون يورو - Illustration
    سرقة مجوهرات التاج الفرنسي بقيمة 88 مليون يورو - Illustration

    اعتراف نادر من إدارة اللوفر بعد السرقة

     

    قالت مديرة متحف اللوفر، لورانس دي كارز، في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، إن الكاميرات المثبتة حول المتحف لم تتمكن من رصد عملية السرقة التي وقعت الأحد الماضي، بسبب "قصور خطير" في منظومة المراقبة. وأوضحت أن الكاميرا الوحيدة التي كانت تراقب الجدار الذي استخدمه اللصوص للدخول كانت موجهة بالاتجاه المعاكس للجانب الذي يطل على شرفة الطابق الأول المؤدية إلى قاعة "غاليري أبولو" حيث كانت المجوهرات معروضة.

    وأضافت: "لقد فشلنا في حماية هذه المجوهرات"، مشيرة إلى أن أي مؤسسة، مهما كانت شهرتها، "ليست في مأمن من مجرمين محترفين".

    نظام مراقبة “متقادم وغير فعّال”

     

    كشفت دي كارز أن نظام الكاميرات في محيط اللوفر “غير مرضٍ على الإطلاق”، وأن بعض المناطق داخل المتحف تعاني من تقادم يمنعها من استيعاب تقنيات المراقبة الحديثة. وأكدت أن ضعف البنية التحتية وتراجع ميزانيات الصيانة خلال السنوات الأخيرة ساهما في تأخر تحديث أنظمة الأمن. كما أوضحت أنها تخطط لمضاعفة عدد كاميرات المراقبة، مشيرة إلى أن المشروع سيبدأ تنفيذه في مطلع عام 2026 رغم التحديات التي تفرضها طبيعة مبنى المتحف التاريخي.

    وأكدت أنها كانت على دراية منذ توليها المنصب عام 2021 بتقادم المعدات، بعد أن لاحظت الفارق الكبير بينها وبين التجهيزات الحديثة التي كانت في متحف “دورسيه” الذي أدارته سابقاً.

    انتقادات من مجلس الشيوخ الفرنسي

     

    وخلال الجلسة، عبّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن صدمتهم من ضعف الإجراءات الأمنية في أكثر متاحف العالم زيارة. وتساءل أحد الأعضاء عن سبب وجود كاميرا واحدة فقط على الجدار المطل على نهر السين ولماذا كانت موجهة في الاتجاه الخطأ، وهو ما سمح للشاحنة التي استخدمها اللصوص للوصول إلى الطابق الأول بالمرور دون رصد. وردّت دي كارز بالقول: "هناك ضعف واضح في نظامنا الأمني، وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك".

    إشادة برجال الأمن وتفاصيل عن السرقة

     

    رغم الثغرات الأمنية، أشادت دي كارز بسرعة استجابة رجال الأمن الذين قاموا بإخلاء المتحف فور اكتشاف الاختراق، لكنها أقرت بأن “رصد وصول اللصوص تم بعد فوات الأوان”. وأوضحت أن اللصوص استخدموا سلماً ميكانيكياً للوصول إلى القاعة خلال أقل من عشر دقائق، وسرقوا ثماني قطع من المجوهرات بينها عقد من الألماس والزمرد أهداه نابليون لزوجته.

    وأشارت إلى أن تاجاً مرصعاً بالألماس يعود للإمبراطورة أوجيني سقط أثناء فرار العصابة وتعرض للتلف، لكنها أكدت أن “الترميم الدقيق ممكن بحسب التقييمات الأولية”.

    البنية التحتية والتمويل أبرز التحديات

     

    قالت دي كارز إن المتحف يعاني من تراجع عدد أفراد الحراسة وتقلص ميزانيات الصيانة خلال العقد الأخير، ما أدى إلى تدهور تجهيزاته. وأوضحت أن تحديث أنظمة الأمن سيستغرق وقتاً طويلاً نظراً إلى صعوبة العمل داخل مبنى أثري ضخم كان في الأصل قصراً ملكياً.

    وأكدت أنها قدمت استقالتها إلى وزارة الثقافة بعد الحادثة، إلا أن الوزارة رفضت قبولها، مضيفة أنها كانت "تدق ناقوس الخطر منذ فترة طويلة" بشأن الحالة المتردية للأنظمة الأمنية.

    تحقيقات مستمرة ومطاردة العصابة

     

    أعادت السلطات الفرنسية فتح المتحف يوم الأربعاء بعد إغلاق مؤقت، في حين بقيت قاعة “غاليري أبولو” مغلقة لأسباب أمنية. ولا تزال الشرطة تبحث عن العصابة المكونة من أربعة أشخاص يُعتقد أنهم يعملون لحساب منظمة إجرامية.

    وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قال في تصريح إذاعي إنه "يثق تماماً في قدرة الأجهزة الأمنية على القبض على الجناة"، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة بمشاركة خبراء من الشرطة القضائية ووحدة مكافحة الجريمة المنظمة.

    تم نسخ الرابط