أمين الفتوى يحذر من التجرؤ على إصدار الأحكام والفتاوى
دار الإفتاء تؤكد: الفتوى مسؤولية عظيمة لا يجوز التجرؤ عليها.
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يحذر من إصدار الأحكام والفتاوى دون علم ويؤكد أن التثبت والوسطية أساس المنهج الشرعي.
حذر الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية من التجرؤ على إصدار الأحكام والفتاوى دون علم أو يقين، مؤكدًا أن طلب العلم فريضة، وأن الفتوى مسؤولية عظيمة تستوجب الخشية والتثبت. واستشهد بأقوال عدد من الصحابة والعلماء التي تؤكد خطورة الفتوى بغير علم، مشيرًا إلى أن العلماء الحقيقيين يتسمون بالوقار والخوف من الله. كما نبه إلى خطورة التفلت أو التشدد في الدين، مؤكدًا أن الوسطية هي المنهج الذي أرسته الشريعة الإسلامية.

طلب العلم أساس الفهم الصحيح للأحكام
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طلب العلم واجب على كل مسلم، وأن العلم هو خير زاد للعبد في دنياه وآخرته، موضحًا أن الفلاح الحقيقي يتحقق لمن لم يعرف حكمًا فسأل واستفتى ثم عمل بما أُفتي به، لأن السؤال عند الجهل طريق السلامة من الخطأ.
خطورة الفتوى وضرورة التوقف عند عدم اليقين
وأشار أمين الفتوى إلى خطورة الفتوى، مؤكدًا أهمية التوقف وعدم التسرع عند غياب اليقين، مستشهدًا بقول الصحابيين الجليلين عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: «من أفتى في كل ما يُسأل عنه فهو مجنون»، موضحًا أن العالم لا ينبغي أن يتجرأ على الفتوى إلا بعد التأكد، حفاظًا على مكانته وصدق علمه بين الناس.
الخشية من الله منهج العلماء في الفتوى
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه قال: «لولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت، يهنؤون أو يسألون ليهنوا وأتحمل الوزر»، مشيرًا إلى أن الخوف من الله هو الدافع الحقيقي للفتوى بعناية، وأن العمل بفتوى خاطئة ناتجة عن جهل يجعل المستفتي يتحمل الوزر، مما يوجب على المفتي الحذر والتواضع.

الوقار والخوف صفات العلماء الحقيقيين
وأكد أمين الفتوى أن من أبرز صفات العلماء الحقيقيين الخشية والوقار، مستشهدًا بقول سيدنا عطاء بن السائب: «لقد أدركت أقوامًا كان أحدهم يرتعد وهو يفتي خوفًا من الخطأ وتحمل الوزر»، وهو ما يعكس عِظم المسؤولية التي يحملها من يتصدى للفتوى.
التحذير من الفتوى بغير علم والتشدد أو التفلت
وحذر الشيخ عويضة عثمان من التجرؤ على الفتوى دون علم، ومن التفلت أو التشدد في الدين، مؤكدًا أن دين الله قائم على الوسطية، فلا إفراط في التشدد على الناس ولا تهاون في الأحكام، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا»، باعتبار الوسطية المنهج الذي يحقق التوازن في فهم الدين وتطبيقه.



