ضوابط زيارة المرأة للطبيب الرجل وفق فتوى دار الإفتاء
أمينة الفتوى بدار الإفتاء توضح الأحكام الشرعية لذهاب المرأة للطبيب.
ملخص
حسمت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل حول حكم ذهاب المرأة إلى طبيب رجل، مؤكدة أن التداوي مشروع شرعًا ضمن مقاصد حفظ النفس، بشرط الالتزام بضوابط شرعية تحفظ الحياء وتمنع الخلوة أو التلامس غير الضروري. وبيّنت أن الأصل أن تعالج المرأة لدى طبيبة، لكن يجوز اللجوء للطبيب الرجل في حال الضرورة، مع اتخاذ كافة الاحتياطات المشروعة. وأكدت أن الإسلام لا يمنع العلاج، بل يراعي المصلحة والضرورة، بشرط أن تُقدَّر الحاجة بقدرها ولا تُتخذ وسيلة للتهاون بالضوابط.

دار الإفتاء: التداوي من مقاصد الشريعة لحفظ النفس
قالت الدكتورة زينب السعيد إن الذهاب للطبيب للعلاج أمر مأمور به شرعًا، واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «تداووا يا عباد الله، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء». وأضافت أن الاعتقاد يجب أن يظل راسخًا بأن الله وحده هو الشافي، وأن الطبيب مجرد وسيلة.
اختيار الطبيب الكفء واجب شرعي
شددت أمينة الفتوى على أهمية اختيار الطبيب الأكفأ والأكثر خبرة، مؤكدة أن النبي ﷺ نفسه سأل الأطباء: «أيُّكما أطبُّ؟»، أي من الأقدر على التشخيص والعلاج.
لا يجوز التداوي بوسيلة محرّمة إلا للضرورة
أكدت أن الأصل في التداوي أن يتم بوسائل مشروعة، ولا يجوز اللجوء إلى الوسائل المحرمة إلا في حالات الضرورة القصوى، حين تنعدم البدائل المباحة.

متى يجوز للمرأة الذهاب إلى طبيب رجل؟
أوضحت الدكتورة زينب أن الأصل أن تُعالج المرأة عند طبيبة، لكن يجوز الذهاب إلى طبيب رجل عند الضرورة، بشرط عدم وجود خلوة، وأن تكون المرافقة موجودة، وألا يُكشف إلا على موضع الحاجة.
ضوابط شرعية دقيقة يجب الالتزام بها
الدكتورة زينب السعيد أن هناك ضوابط شرعية دقيقة يجب الالتزام بها عند ذهاب المرأة إلى طبيب رجل، أهمها أن يكون ذلك عند عدم توافر طبيبة مختصة أو طبيبة تمتلك نفس درجة الكفاءة، وأن تكون المرأة بصحبة محرم أو امرأة أخرى أثناء الكشف لتجنب الخلوة. وشددت على أن الكشف يجب أن يقتصر على موضع الحاجة دون أي تجاوز، مع ضرورة تجنب اللمس إلا في حال الضرورة القصوى، وأن يُختصر زمن الكشف إلى أقصر مدة ممكنة، التزامًا بقاعدة «الضرورة تُقدَّر بقدرها» التي تحفظ التوازن بين مقاصد الشريعة وآداب التعامل
التوازن بين الحياء وحفظ النفس
قالت أمينة الفتوى إن الإسلام لا يعارض العلاج، بل يدعمه حين تقتضي الضرورة، ولكن لا بد من الالتزام بالضوابط الشرعية التي توازن بين حفظ الحياء وحماية النفس، مضيفة: “إذا وُجدت الحاجة فالحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة”.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما حكم ذهاب المرأة إلى طبيب رجل؟
يجوز عند الضرورة مع الالتزام بضوابط شرعية، مثل وجود مرافقة وعدم الخلوة.
هل يجب أن يكون الكشف الطبي عند طبيبة؟
الأصل أن تُعالج المرأة عند طبيبة، ويجوز الطبيب الرجل فقط للضرورة.
هل يجوز كشف مواضع العورة عند الطبيب؟
لا يُكشف إلا على موضع الحاجة وبقدر الضرورة فقط.
هل يشترط وجود مرافقة أثناء الكشف؟
نعم، يجب وجود امرأة أخرى أو محرم منعًا للخلوة.
هل يجوز التلامس بين الطبيب والمرأة؟
لا، إلا إذا كان ضروريًا للتشخيص أو العلاج وبحدود الضرورة فقط.
ما موقف الشرع من التداوي بوسائل محرمة؟
لا يُلجأ إليها إلا عند تعذر الوسائل المباحة ووجود حاجة مُلجئة.



