التضامن الاجتماعي: ضبط شبكة اتجار بالبشر واستغلال أطفال بدار رعاية بالتنسيق مع النيابة العامة
الواقعة كُشفت خلال زيارة مفاجئة للضبطية القضائية.. وإجراءات قانونية وإدارية حاسمة بحق المتورطين.
ملخص
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تعاون لجنة الضبطية القضائية بالوزارة مع النيابة العامة في واقعة اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر واستغلال أطفال بإحدى دور الرعاية. وأكدت الوزارة أن الواقعة كُشفت خلال زيارة مفاجئة، وتم اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية حاسمة بحق المتورطين، في إطار سياسة عدم التهاون مع أي انتهاكات تمس أمن وسلامة الأطفال.

تنسيق مشترك لحماية نزلاء دور الرعاية
أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن لجان الضبطية القضائية وفرق التدخل السريع بالوزارة تعمل في إطار تنسيق مستمر مع النيابة العامة ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، للتصدي لأي انتهاكات داخل دور الرعاية، وضمان تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء، وتوفير بيئة آمنة وداعمة تلبي احتياجاتهم الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن هذا التنسيق يشمل تنفيذ زيارات ميدانية دورية ومفاجئة على مستوى محافظات الجمهورية، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة والتعامل الفوري مع أي تقصير أو مخالفات.
تفاصيل الواقعة محل التحقيق
أشارت الوزارة إلى أن الواقعة التي تباشر النيابة العامة التحقيق فيها تتعلق باكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير إحدى دور الأيتام، بالتعاون مع أحد الأشخاص، حيث تم استغلال عدد من أبناء الدار خارج الأطر القانونية.
وتمثلت المخالفة في قيام مدير الدار بتسليم عدد أربعة أطفال لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا، دون أي سند قانوني أو موافقة الجهة المختصة، في مخالفة صريحة للقوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وبما يعرضهم لخطر الإساءة والاستغلال.
وأكدت الوزارة أن هذه الأفعال تشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، خاصة مع كون المجني عليهم من الأطفال والفئات الأولى بالرعاية.
إجراءات قانونية وإدارية حاسمة
عقب اكتشاف الواقعة، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي مأموري الضبط القضائي بالتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم جمع الاستدلالات وتحرير محضر رسمي، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.
وفي إطار تنفيذ قرارات النيابة العامة، تم ضبط مدير الدار وتسليمه للعدالة، ليتولى القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة المتهمين دون أي تدخل أو حماية لأي طرف.
وبالتوازي مع التحقيقات القضائية، اتخذت الوزارة إجراءات إدارية صارمة شملت إحالة جميع الموظفين المختصين بمتابعة الدار للتحقيق، تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات القانونية حال ثبوت أي مسؤولية أو إهمال.

تأكيد على عدم التهاون وحماية حقوق الأطفال
شددت وزارة التضامن الاجتماعي على أنها لن تتهاون أو تتستر على أي تجاوز داخل دور الرعاية، مؤكدة أن حماية الأطفال حق لا يقبل المساومة، وأن الوزارة ماضية في التطبيق الحاسم لأحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر وكافة القوانين المنظمة لمنظومة الرعاية الاجتماعية.
وثمنت الوزارة جهود النيابة العامة ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، مشيرة إلى الحملات الدورية التي تنفذها النيابة للتفتيش على دور الرعاية ومراكز التأهيل على مستوى الجمهورية، لضمان كفالة الحقوق التي نظمها الدستور والقانون والمواثيق الدولية.
دور فرق التدخل السريع
اختتمت الوزارة بالتأكيد على دور فرق التدخل السريع في سرعة الاستجابة للأزمات والتدخلات العاجلة، سواء داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال البلاغات الواردة على الخط الساخن للوزارة (16439)، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، أو ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.




