رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

قضية الحسن ديارا وشبهات تدمير أدلة تقنية تفجر أزمة في باريس

عائلة الحسن ديارا تلاحق أمن باريس قضائياً بتهمة إتلاف تسجيلات الكاميرات.

تحركات قضائية في
تحركات قضائية في باريس لكشف غموض وفاة الحسن ديارا

    ملخص

    شهدت قضية الحسن ديارا تحولاً دراماتيكياً في 26 يناير 2026 عقب إعلان عائلته رسمياً عن مقاضاة أجهزة الأمن الفرنسية بتهمة "تدمير أدلة جنائية". وتتمحور القضية حول وفاة الشاب الموريتاني البالغ من العمر 35 عاماً أثناء احتجازه، وسط اتهامات صريحة من المحامي ياسين بوزرو بأن الشرطة تعمدت تغييب تسجيلات الكاميرات المحمولة لإخفاء آثار العنف المفرط. وبينما برر الادعاء العام غياب الوثائق التقنية بنفاد شحن البطاريات، أكد الدفاع استحالة تعطل كافة الأجهزة في آن واحد تقنياً، مستشهداً بشهادات عيان حول وجود دماء في موقع الاعتقال بباريس. تطالب العائلة الآن بنقل التحقيق لضمان النزاهة بعيداً عن ضغوط المؤسسة الأمنية في العاصمة.

    مستجدات قضية الحسن ديارا ومطالب كشف الحقيقة أرشيفية
    مستجدات قضية الحسن ديارا ومطالب كشف الحقيقة أرشيفية

    أودعت عائلة المواطن الموريتاني الحسن ديارا شكوى جنائية جديدة في باريس اليوم 26 يناير 2026، تتهم فيها الشرطة الفرنسية بتعمد "تدمير أدلة" تقنية عقب وفاته الغامضة أثناء الاحتجاز. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعدما كشف المحامي ياسين بوزرو عن اختفاء تسجيلات الكاميرات المحمولة لرجال الأمن، تزامناً مع ظهور شهادات عيان تؤكد وجود دماء في موقع الاعتقال، مما يضع نزاهة التحقيق الأولي الذي أجرته شرطة العاصمة محل تساؤل دولي وحقوقي واسع يطالب بالشفافية والعدالة الناجزة.

    تحركات قضائية في باريس لكشف غموض وفاة الحسن ديارا

     

    دخلت قضية الحسن ديارا منعطفاً قانونياً حاسماً بعدما تقدمت عائلته بطلب رسمي لنقل ملف التحقيق خارج دوائر العاصمة الفرنسية. وتعود جذور الواقعة إلى وفاة الشاب الموريتاني البالغ من العمر 35 عاماً أثناء فترة الحراسة النظرية، وهي الحادثة التي أثارت تساؤلات كبرى حول بروتوكولات الاعتقال المتبعة. وتستند الشكوى الجديدة إلى تقارير تقنية وشهادات ميدانية تدحض الرواية الرسمية الأولية، مما وضع جهاز الشرطة والادعاء العام تحت ضغط المطالبة بالشفافية المطلقة، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها الجالية الموريتانية بفرنسا منذ مطلع شهر يناير الحالي.

    قضية الحسن ديارا وصراع العدالة في فرنسا أرشيفية
    قضية الحسن ديارا وصراع العدالة في فرنسا أرشيفية 

    تناقضات تقنية في ملف كاميرات الشرطة المحمولة

     

    يتمحور الصراع القانوني في قضية الحسن ديارا حول اختفاء تسجيلات الكاميرات المحمولة التي يرتديها رجال الشرطة (Body Cams). ووفقاً للمحامي ياسين بوزرو، فإن تبرير الادعاء العام بأن البطاريات كانت فارغة وقت التدخل هو ادعاء يفتقر للمصداقية التقنية؛ فالكاميرات المعتمدة في فرنسا مصممة للعمل لمدة 12 ساعة متواصلة، ولا يتم تفعيل التسجيل فيها إلا لحظة المداهمة، مما ينفي احتمال نفاد الشحن بشكل جماعي لكافة العناصر المشاركة. ويرى الدفاع أن هذا التغييب المتعمد للصور يهدف حصراً إلى إخفاء مشاهد العنف المفرط التي قد تكون حدثت أثناء السيطرة على الضحية أو خلال عملية نقله.

    شهادات العيان ومعادلة نقل التحقيق لضمان الحياد

     

    تزداد حدة الأزمة مع ظهور إفادات لشهود عيان أكدوا وجود بركة من الدماء في موقع الاعتقال بوسط باريس، وهو ما يتناقض مع محاولات تصوير الوفاة كأزمة صحية طارئة داخل المركز. هذا التباين الحاد دفع عائلة الضحية للمطالبة بإجراء قانوني يُعرف بـ Dépaysement لنقل القضية إلى دائرة قضائية أخرى. والهدف من هذا الإجراء هو سحب ملف التحقيق من قضاة باريس وإحالته إلى محكمة مستقلة لتفادي أي تأثيرات ناتجة عن التضامن المهني بين أجهزة الأمن المحلية والادعاء العام، وخاصة بعد الانتقادات التي وجهت للمدعية العامة لور بيكوا بسبب ما وصف بالتعتيم على نتائج التشريح الطبي.

    ما هو الإجراء القانوني المعروف بنقل القضية أو Dépaysement؟

    هو إجراء يسمح بنقل ملف التحقيق من محكمة إلى أخرى خارج النطاق الجغرافي للحادثة، ويُطلب عادة لضمان حياد القضاء وتجنب أي ضغوط محلية أو تضامن بين أجهزة إنفاذ القانون والادعاء العام في نفس المنطقة الجغرافية التي وقعت فيها الحادثة الأصلية.

    لماذا يصر دفاع الحسن ديارا على فحص كاميرات الشرطة المحمولة؟

    لأن هذه الكاميرات توفر التوثيق الرقمي الوحيد والمحايد لما حدث لحظة الاعتقال، وإثبات تعمد إطفائها أو إتلاف تسجيلاتها يعد جريمة تدمير أدلة تعاقب عليها القوانين الجنائية بشدة، حيث تعتبر هذه التسجيلات ملكاً للتحقيق وليس للأفراد المتورطين في العملية الأمنية.

    تم نسخ الرابط