رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تمكين المرأة وحقوقها في مواجهة التطرف.. مؤتمر دولي يعيد تشكيل الخطاب الديني والإعلامي

57 دولة تناقش حقوق المرأة ومكافحة التطرف. كيف يوظف الخطاب الديني والإعلامي تمكين المرأة لحماية التماسك المجتمعي؟

مفتي الجمهورية يدعو
مفتي الجمهورية يدعو لتمكين المرأة ضد التطرف

    ملخص

    جمع مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي قيادات دينية وإعلامية وخبراء من دول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة حقوق المرأة بوصفها عنصرًا أساسيًا في مواجهة التطرف وتعزيز التماسك المجتمعي. الجلسة التي ترأسها مفتي الجمهورية نظير عياد أكدت أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية منفصلة، بل مسألة مرتبطة مباشرة بالأمن الفكري والاستقرار المجتمعي. وتركزت النقاشات على دور الأزهر والمجلس القومي للمرأة في إعادة توجيه الخطاب الديني والإعلامي، بما يواجه الخطاب المتطرف ضد المرأة ويعزز حضورها كشريك فاعل في بناء المجتمع داخل دول منظمة التعاون الإسلامي.

    مؤتمر دولي يعيد ضبط الخطاب الديني والإعلامي
    مؤتمر دولي يعيد ضبط الخطاب الديني والإعلامي

    بدأت الجلسة الثالثة من مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية حقوق المرأة ومكافحة التطرف في دول منظمة التعاون الإسلامي»، صباح الإثنين في القاهرة، برئاسة مفتي الجمهورية نظير عياد، بمشاركة قيادات دينية وإعلامية وأكاديمية، لمناقشة دور الخطاب الديني والإعلامي في تعزيز التماسك المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف.

    تمكين المرأة كمدخل لمواجهة التطرف الفكري

     

    أكد مفتي الجمهورية نظير عياد أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التطرف وبناء مجتمعات متماسكة، موضحًا أن الخطاب المتطرف يبدأ غالبًا بتفكيك صورة المرأة داخل الأسرة والمجتمع قبل أن يتحول إلى سلوك عنيف أو إقصائي. وأوضح أن إعادة تقديم المرأة كشريك فاعل في بناء الإنسان تسهم في تحصين الوعي العام، لأن الخطاب الديني المنضبط قادر على مواجهة محاولات التلاعب بالعقول وترسيخ ميزان واضح للحقوق والواجبات يعزز الاستقرار المجتمعي.

    البيانات وصناعة القرار.. دعم تمكين المرأة في التجربة المصرية

     

    استعرض ماجد عثمان تجربة مرصد المرأة المصرية بوصفها نموذجًا لربط قضايا المرأة بصناعة القرار، مؤكدًا أن تحويل البيانات إلى أدوات تحليلية يساعد على فهم التحديات المرتبطة بالتعليم والعمل والمشاركة السياسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وأوضح أن دعم التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة لا ينعكس فقط على تحسين أوضاعها، بل يرفع كفاءة السياسات العامة ويعزز العدالة الاجتماعية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة على أسس واقعية.

    برامج الزكاة والتمكين الاقتصادي للمرأة.. من الدعم إلى الاستدامة

     

    أوضحت الدكتورة سحر نصر أن بيت الزكاة والصدقات يضع المرأة في صدارة برامجه التنموية، باعتبارها عنصرًا محوريًا في استقرار الأسرة والمجتمع. وأكدت أن تمويل المشروعات متناهية الصغر ودعم المرأة المعيلة وكفالة الأيتام تمثل أدوات عملية لتحويل المساعدة المؤقتة إلى تمكين اقتصادي مستدام، مشيرة إلى أن الجمع بين الدعم المادي والوعي الديني الوسطي يسهم في حماية المجتمعات من الهشاشة التي قد تستغلها دوائر التطرف أو الاستغلال.

    منظمة التعاون الإسلامي تبحث حماية حقوق المرأة
    منظمة التعاون الإسلامي تبحث حماية حقوق المرأة

    الخطاب الديني الرقمي.. دور الأزهر في دعم حقوق المرأة والأسرة

     

    قال الدكتور أسامة الحديدي إن الأزهر الشريف عمل خلال السنوات الماضية على استثمار الخطاب الديني في دعم حقوق المرأة وتعزيز استقرار الأسرة، عبر برامج توعوية موسعة وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة. وأوضح أن مركز الأزهر العالمي للفتوى قدّم أكثر من 10000 محاضرة استهدفت ترسيخ قيم الاحترام والتكافل، إلى جانب دور «وحدة لمّ الشمل» في معالجة الخلافات الأسرية والحد من النزاعات، بما يسهم في حماية النسيج المجتمعي من التفكك.

    تفكيك الخطاب المتطرف ضد المرأة.. معركة الوعي

     

    أكدت الدكتورة ريهام سلامة أن الخطاب المتطرف الموجّه ضد المرأة يمثل تهديدًا مباشرًا للأسرة والتماسك المجتمعي، لأنه يسعى إلى شرعنة الإقصاء والعنف عبر تأويلات مشوهة. وأوضحت أن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف يعتمد على الرصد والتحليل والتفكيك العلمي لهذا الخطاب، مع تقديم ردود معرفية تكشف مغالطاته وتبرز آثاره السلبية، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة خطاب الكراهية وحماية حقوق المرأة.

    الإعلام والدين: التأثير المشترك في حماية حقوق المرأة

     

    أوضحت الأستاذة الدكتورة سوزان القليني أن الإعلام والدين يشكلان محورين أساسيين في تشكيل الوعي المجتمعي، مؤكدة أن ضبط الخطابين يسهم في صون كرامة المرأة وتصحيح الصور النمطية المرتبطة بها. وأشارت إلى أن التكامل بين المؤسسات الإعلامية والدينية يحد من انتشار الرسائل التي تبرر الإقصاء أو العنف، ويعزز تقديم قضايا المرأة بصورة مهنية ومسؤولة تدعم قيم العدالة الاجتماعية.

    قراءة معاصرة لأسئلة المرأة.. من الفتوى إلى الحلول

     

    قال الدكتور محمد عبودة إن التحديات التي تواجه المرأة اليوم تتطلب خطابًا دينيًا واعيًا بطبيعة العصر، قادرًا على تقديم حلول عملية لقضايا معقدة مثل الابتزاز الإلكتروني والتحديات الرقمية. وأوضح أن الاكتفاء بإجابات تقليدية يترك فراغًا تستغله منصات غير منضبطة، داعيًا إلى خطاب شامل يجمع بين الوعي الديني والقانوني والاجتماعي لحماية المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.

    تمكين المرأة كاستراتيجية أمن مجتمعي

     

    اختتمت الأستاذة إيمان أبو قورة بالتأكيد على أن دور المرأة في الحياة العامة متجذر في التاريخ الإسلامي منذ عهد النبي ﷺ، وأن ما ارتبط بها من ظلم أو عنف يعود إلى عادات وتقاليد خاطئة لا تمت إلى جوهر الدين بصلة. وأكدت ضرورة تطوير الخطاب الديني والإعلامي ورفع كفاءة القائمين عليهما، مع تحويل توصيات المؤتمر إلى برامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز التماسك المجتمعي ويدعم حقوق المرأة داخل دول منظمة التعاون الإسلامي.

    تم نسخ الرابط