رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:24 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

النائب فريدي البياضي يناقش أزمة التكليف الطبي ويدعو إلى توزيع عادل للخريجين

فريدي البياضي يثير أزمة التكليف الطبي مع استمرار الشكوى من سوء توزيع الخريجين ونقص الكوادر في بعض المستشفيات.

فريدي البياضي يطالب
فريدي البياضي يطالب بتوزيع عادل لخريجي التكليف الطبي

    ملخص

    قال النائب فريدي البياضي، خلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي، إن ملف التكليف الطبي لا يرتبط فقط بفكرة التكليف حسب الاحتياج، بل بطريقة تحديد هذا الاحتياج وإعلانه بشفافية أمام الخريجين والرأي العام. وأوضح أن الأزمة الحقيقية تظهر في استمرار العجز داخل عدد من المستشفيات والوحدات الصحية، بالتوازي مع الحديث عن تكدس في مواقع أخرى، وهو ما يعكس خللاً في التوزيع والتخطيط أكثر من كونه أزمة في أعداد الخريجين. وأضاف أن اللجوء إلى التعاقدات المؤقتة لا يمثل حلاً مستقراً، داعياً إلى عدالة أوضح في توزيع الخريجين وربط التكليف بالاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.

    تحدث النائب فريدي البياضي عن التكليف الطبي في مصر خلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور ببرنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي، مؤكداً أن الأزمة لا ترتبط بمبدأ التكليف وحده، بل بطريقة تحديد الاحتياج الفعلي وإعلانه، ثم توزيع الخريجين على المستشفيات والوحدات الصحية التي تعاني نقصاً في الكوادر.

    التكليف الطبي بين الاحتياج المعلن والاحتياج الفعلي

     

    قال النائب فريدي البياضي إن أزمة التكليف الطبي لا تكمن في مبدأ التكليف نفسه، بل في طريقة تحديد احتياجات القطاع الصحي. وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور أن ربط التكليف بالاحتياج أمر مقبول، لكن المشكلة تبدأ عندما لا تُعلن هذه الاحتياجات بوضوح للخريجين، أو حين تتحدث جهات صحية عن عجز قائم ثم تصدر قرارات لا تغطيه بالكامل.

    وأضاف أن إدارة ملف التكليف الطبي لا يجب أن تقوم على عبارات عامة مثل “حسب الاحتياج” من دون تحديد الأرقام الفعلية والتخصصات المطلوبة والمناطق التي تعاني نقصاً حقيقياً. وأكد أن القضية لا ترتبط بعدد الخريجين فقط، بل بقدرة الجهات المعنية على ترجمة هذه البيانات إلى قرارات توزيع عادلة وواضحة.

    العجز في المستشفيات.. الوجه الآخر لأزمة توزيع الخريجين

     

    أكد فريدي البياضي أن أزمة توزيع الخريجين تظهر بوضوح في التناقض بين الحديث عن تكدس في بعض المواقع، واستمرار العجز في مستشفيات ووحدات صحية أخرى تحتاج إلى أطباء وصيادلة. وأوضح أن هذه المشكلة لا تؤثر فقط على فرص العمل والتدريب، بل تنعكس مباشرة على مستوى الخدمة الطبية، لأن وجود فائض في مكان لا يعوض نقص الكوادر في مكان آخر.

    وأضاف أن المسؤولية هنا تقع على الإدارة الصحية بالدرجة الأولى، لا على أعداد الخريجين. وأكد أن تحديد خريطة الاحتياج بدقة، ثم توزيع العناصر البشرية وفقاً لها، كان يمكن أن يمنع استمرار هذا العجز في بعض الجهات بالتزامن مع الحديث عن التكدس في جهات أخرى. واعتبر أن القضية في جوهرها أزمة تخطيط وتوجيه قبل أن تكون أزمة أعداد.

    غياب الشفافية في إدارة ملف التكليف الطبي

     

    شدد النائب فريدي البياضي على أن الشفافية عنصر أساسي في التعامل مع ملف التكليف الطبي في مصر، مؤكداً أن الخريجين والنقابات والرأي العام من حقهم معرفة الأسس التي يتم على أساسها تحديد الاحتياج، وطريقة الاختيار، والجهات أو المحافظات التي تحظى بالأولوية. وأوضح أن غياب هذه المعلومات يفتح الباب أمام الشك والارتباك ويزيد الجدل مع كل دفعة جديدة.

    وأكد أن الشفافية هنا لا ترتبط بالشكل فقط، بل بكفاءة الإدارة نفسها. فإعلان المعايير والاحتياجات بوضوح يجعل القرارات مفهومة حتى لو كانت صعبة، بينما يؤدي غياب المعلومات إلى تكرار الأسئلة والاعتراضات نفسها. واعتبر أن وضوح البيانات جزء أساسي من حل الأزمة، وليس تفصيلاً يمكن تأجيله.

    فريدي البياضي يربط التكليف باحتياجات المستشفيات الفعلية
    فريدي البياضي يربط التكليف باحتياجات المستشفيات الفعلية

    التعاقدات المؤقتة.. حل سريع لا يبني منظومة مستقرة

     

    أبدى فريدي البياضي تحفظه على الاعتماد المتزايد على الترتيبات المؤقتة والتعاقدات قصيرة الأجل لسد العجز داخل بعض الجهات الصحية، مؤكداً أن هذه الحلول قد تغطي نقصاً عاجلاً لكنها لا تعالج أصل المشكلة. وأوضح أن هذا المسار لا يوفر استقراراً مهنياً للخريج، ولا يضمن وجود كوادر ثابتة داخل المستشفيات والوحدات الصحية.

    وأكد أن التعاقدات المؤقتة لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً عن التعيين والتكليف المنظم، لأن القطاع الصحي لا يحتاج إلى شغل الأماكن بشكل مؤقت فقط، بل يحتاج إلى كوادر تتدرب وتستقر وتبني خبرة داخل المؤسسة. ولفت إلى أن استمرار هذه الحلول يجعل العجز يتكرر، ويؤجل معالجة الأزمة بدلاً من حلها من جذورها.

    خريجو القطاع الصحي بين ضعف الجاذبية ومخاطر التسرب

     

    ربط فريدي البياضي بين أزمة تكليف الأطباء وتكليف الصيادلة وبين أوضاع العمل داخل القطاع الصحي بشكل عام، مؤكداً أن الخريج عندما لا يجد مساراً واضحاً أو توزيعاً قائماً على معايير مفهومة، وعندما يفتقد الاستقرار والتقدير داخل بيئة العمل، تصبح خسارة الكفاءات أمراً وارداً، سواء بترك القطاع أو بالبحث عن فرص خارج البلاد.

    وأوضح أن القضية لا تتوقف عند قرار إداري يتعلق بمكان توزيع الخريج بعد التخرج، بل تمتد إلى قدرة المنظومة على الاحتفاظ بالعناصر التي أنفقت الدولة سنوات في تعليمها وتأهيلها. وأكد أن تحسين إدارة ملف التكليف الطبي يرتبط أيضاً بجعل العمل داخل القطاع الصحي أكثر جاذبية واستقراراً، بما يسمح للخريج بأن يبقى ويطور نفسه داخل المنظومة.

    تكليف الصيادلة والأطباء والبيطريين: أزمة تخطيط تمتد عبر القطاعات

     

    وسع فريدي البياضي حديثه عن التكليف الطبي ليشمل الأطباء والصيادلة والأطباء البيطريين وغيرهم من خريجي الكليات الصحية، مؤكداً أن الأزمة لا تخص فئة واحدة، بل تكشف خللاً أوسع في التخطيط بين التعليم والتشغيل واحتياجات الوزارات المختلفة. وأوضح أن الملف لا يرتبط فقط بما تحتاجه وزارة الصحة الآن، بل أيضاً بطريقة إدارة أعداد المقبولين في هذه التخصصات والقدرة على توقع الاحتياجات قبل سنوات من التخرج.

    وأكد أن حل الأزمة يبدأ من ربط الدراسة الجامعية بسوق العمل الحكومي والاحتياج الفعلي داخل المؤسسات الصحية. ولفت إلى أن غياب هذا الربط يؤدي لاحقاً إلى دفعات غير مستقرة، واحتياجات غير معلنة، وتوزيع غير متوازن، بينما يسمح التخطيط المبكر والمتكامل بأن يصبح التكليف الطبي أداة لتنظيم التوزيع وتغطية العجز، لا سبباً متكرراً للجدل مع كل دفعة جديدة.

    ##ما أسباب الجدل حول التكليف الطبي في مصر؟

    يرتبط الجدل بسوء توزيع الخريجين، وعدم وضوح الاحتياج الفعلي، واستمرار العجز في بعض المستشفيات والوحدات الصحية.

    ##هل التعاقدات المؤقتة تحل أزمة التكليف الطبي؟

    لا، لأنها قد تسد عجزاً محدوداً لفترة قصيرة، لكنها لا تبني استقراراً دائماً داخل المنظومة الصحية.

    تم نسخ الرابط