رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:16 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

التعليم العالي يطلق مبادرات طلابية لترشيد الطاقة وتعزيز الاستدامة داخل الجامعات والمعاهد

في إطار دعم الاستدامة وترشيد استهلاك الموارد، عقد وزير التعليم العالي اجتماعًا موسعًا مع ممثلي الطلاب لبحث مبادرات عملية داخل الجامعات.

اجتماع وزير التعليم
اجتماع وزير التعليم العالي مع الاتحادات الطلابية لدعم الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد

    ملخص

    في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز الاستدامة، عُقد اجتماع موسع بمشاركة قيادات الوزارة والطلاب لبحث مبادرات ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجامعات. ركزت المناقشات على تحويل المبادرات الطلابية إلى مشروعات تطبيقية، مثل الطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، والجامعات الخضراء. كما تم التأكيد على دور نحو 4 ملايين طالب في إحداث تغيير فعلي، مع دعم الابتكار الرقمي وربط مشروعات التخرج بقضايا الاستدامة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويخدم أهداف التنمية المستدامة.

    التعليم العالي يعزز دور الطلاب في كفاءة استخدام الطاقة
    التعليم العالي يعزز دور الطلاب في كفاءة استخدام الطاقة

    في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الموارد، وحرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تفعيل دور الطلاب كشركاء رئيسيين في تنفيذ المبادرات الوطنية، عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا مع ممثلي الاتحادات الطلابية والأسر المركزية بالجامعات والمعاهد المصرية، بحضور الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد القادة. واستهدف الاجتماع استعراض الجهود الطلابية المبذولة، وطرح أفكار ومقترحات مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وتحويل الوعي إلى ممارسات تطبيقية مستدامة داخل المجتمع الجامعي.

    وزير التعليم العالي: 4 ملايين طالب قوة قادرة على ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجامعات

     

    تضمن الاجتماع عرضًا شاملًا تناول أهداف المبادرة وآليات تنفيذها داخل الجامعات، مع التركيز على نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز مفهوم “العدوى الإيجابية” في السلوكيات اليومية بين الطلاب. وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن طلاب الجامعات، الذين يُقدّر عددهم بنحو 4 ملايين طالب، يمثلون قوة حقيقية قادرة على إحداث تغيير مجتمعي واسع، مشددًا على أهمية تفعيل مشاركتهم في تنفيذ المبادرات الوطنية، وعلى رأسها مبادرة “وفرها… تنورها”، بما يحقق أثرًا ملموسًا في ترشيد استهلاك الطاقة، مع ضرورة الانتقال من مرحلة التوعية إلى التطبيق العملي القابل للقياس.

    وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحويل المبادرات الطلابية إلى مشروعات تنفيذية وبحثية تطبيقية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع من شباب الجامعات أنفسهم وبمعاونة وزارة التعليم العالي، بما يضمن ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع واحتياجات التنمية. وأضاف أن هذه المشروعات ستخضع لمنظومة متابعة وتقييم مستمر وقياس دقيق للأثر، لضمان تحقيق نتائج ملموسة. وفي هذا الإطار، وجه سيادته بتحويل مبادرات ممثلي الاتحادات الطلابية والأسر المركزية إلى تكليفات تنفيذية واضحة قابلة للتطبيق، وكلف معهد إعداد القادة بإعداد تقارير دورية مفصلة حول معدلات التنفيذ، ورصد التحديات، ووضع آليات التعامل معها.

    كأس الجامعات الخضراء والإبداع الرقمي ومشروعات التخرج في صدارة مبادرات الاستدامة

     

    ناقش الاجتماع إطلاق حزمة من المبادرات والمسابقات على مستوى الجامعات، من بينها مسابقة الإبداع الرقمي ومسابقة كأس الجامعات الخضراء، بهدف تعزيز التنافس بين الجامعات في مجالات الاستدامة، وتحفيز الطلاب على تقديم حلول ابتكارية عملية تدعم كفاءة استخدام الموارد وترسخ مفاهيم الوعي البيئي داخل المجتمع الجامعي. كما تضمنت المبادرات أيضًا إطلاق مبادرة “كأس الجامعة الخضراء” بوصفها مسابقة تقييم سنوية شاملة للجامعات في تطبيق معايير الاستدامة البيئية وكفاءة الطاقة وإدارة الموارد والتحول نحو بيئة جامعية خضراء.

    وتناول الاجتماع كذلك ربط مشروعات التخرج للطلاب بموضوعات الطاقة والقضايا المجتمعية ذات الصلة، بحيث تتناول هذه المشروعات حلولًا تطبيقية لمشكلات واقعية في مجالات الطاقة المتجددة، وترشيد الاستهلاك، وإعادة التدوير، والاستدامة البيئية. كما طُرح ربط مشروعات التخرج بالخطة البحثية للدولة، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستدامة، مع توجيه الطلاب لإنتاج حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، مثل نماذج للألواح الشمسية أو أنظمة تحسين كفاءة الطاقة داخل المباني. وشملت المقترحات تقديم الدعم المالي لهذه المشروعات من صندوق دعم الابتكار بالوزارة، بما يضمن تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات قابلة للتنفيذ.

    وامتد النقاش إلى تشجيع الطلاب على تصميم وتطوير تطبيقات رقمية مبتكرة تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة، مثل تطبيقات متابعة الاستهلاك داخل المباني الجامعية أو أنظمة ذكية للتنبيه بترشيد الاستخدام، إلى جانب تنظيم مسابقات دورية للإبداع الرقمي لإنتاج محتوى توعوي حول الاستدامة ونشر ثقافة ترشيد الطاقة وتصحيح السلوكيات الخاطئة داخل المجتمع الجامعي.

    فصل المخلفات من المنبع والكود المصري لكفاءة الطاقة داخل الجامعات والمعاهد

     

    شملت المبادرات المطروحة إطلاق مبادرة فصل المخلفات من المنبع داخل الجامعات والمعاهد، من خلال تطبيق آليات داخل الكليات والمدن الجامعية تشمل التوعية بعمليات الفرز، وتخصيص حاويات منفصلة للمخلفات العضوية والبلاستيكية والورقية. كما تضمنت المقترحات التوسع في مشروعات طلابية صغيرة مرتبطة بإعادة التدوير، وتشجيع الطلاب على إنشاء مشروعات ناشئة في هذا المجال داخل الحرم الجامعي، إلى جانب دعم المبادرات الطلابية في مجالات إعادة التدوير وتصنيف المخلفات بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد.

    وفي السياق نفسه، تضمنت المبادرات إطلاق مبادرات تطبيقية للحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة داخل الجامعات، مع تعزيز الوعي بمفاهيم الكود المصري لكفاءة الطاقة بين طلاب الجامعات، ولا سيما داخل الكليات العملية والهندسية، باعتباره أحد المرجعيات الأساسية في مجالات التصميم والإنشاء المستدام. ويستهدف هذا التوجه تعزيز إدراك الطلاب بمبادئ الكود وربطها بالمسار الدراسي والتطبيقي، بما يؤهلهم مستقبلًا لفهم آليات تصميم وتنفيذ المنشآت وفق معايير كفاءة الطاقة عند الالتحاق بسوق العمل.

    وأوضحت المناقشات أن التطبيق الفعلي للكود يرتبط بشكل مباشر بعمليات تطوير البنية التحتية واعتبارات التصميم داخل المشروعات الإنشائية، بينما يتركز دور الطلاب في التوعية العلمية وترسيخ ثقافة ترشيد الطاقة والاستدامة، بما يضمن دمج هذه المفاهيم داخل العملية التعليمية والتدريبية داخل الجامعات.

    بنك الأفكار الجامعي والدراجات الذكية وميكنة الخدمات الطلابية

     

    تضمنت المبادرات الطلابية كذلك عددًا من المقترحات الأخرى، من بينها إنشاء “بنك الأفكار الجامعي” كمنصة رقمية موحدة مرتبطة بمنظومة الأنشطة الطلابية بالمجلس الأعلى للجامعات، بهدف تجميع وتصنيف الأفكار الطلابية ودراسة جدواها وتحويل المتميز منها إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتطبيق داخل الجامعات. كما شملت المقترحات تنفيذ مبادرة الدراجات الهوائية داخل الحرم الجامعي بنظام تأجير ذكي يتضمن إنشاء محطات توزيع داخل الجامعات وتطبيقًا إلكترونيًا للحجز والمتابعة، بما يدعم النقل المستدام ويقلل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية داخل الحرم الجامعي.

    وتناولت المناقشات أيضًا ميكنة الخدمات الطلابية داخل الجامعات والمعاهد من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة تشمل التحول الكامل من المعاملات الورقية إلى الإلكترونية، وتوحيد قواعد البيانات والخدمات الطلابية. كما شملت المقترحات تشجيع الطلاب على تصميم وتنفيذ علامات إرشادية داخل الجامعات، بهدف نشر الوعي البيئي وترشيد السلوكيات داخل الحرم الجامعي.

    نماذج تجريبية داخل الجامعات وتوجيهات بمتابعة التنفيذ ودعم المبادرات الطلابية

     

    وفي ما يخص ما تم تنفيذه فعليًا من أنشطة طلابية، أشار الحضور إلى بدء تطبيق عدد من النماذج التجريبية داخل بعض الجامعات، شملت حملات لترشيد استهلاك الكهرباء داخل المباني الجامعية، وتجارب أولية لفصل المخلفات من المنبع داخل عدد من الكليات، إلى جانب تنفيذ أنشطة توعوية يقودها الطلاب لتعزيز ثقافة الاستدامة، بما يعكس انتقال المبادرة من الإطار النظري إلى التطبيق العملي. كما تم تنفيذ بعض الأنشطة المرتبطة بتشجيع الحلول الرقمية داخل الحرم الجامعي، ومبادرات طلابية لتقليل استهلاك الورق عبر التوسع في الخدمات الإلكترونية.

    وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على عدد من التوجيهات المهمة، من أبرزها تشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ المقترحات وفقًا لتوجيهات السيد الوزير، وقيام كل جامعة بإعداد تصور لمبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ وفق أسس علمية، وإنشاء منصة رقمية موحدة تحت مسمى “بنك الأفكار الجامعي”، ودعم وتمويل المشروعات الطلابية المتميزة، والتوسع في ميكنة الخدمات الطلابية، وتنظيم مسابقات دورية في مجالات الابتكار والاستدامة، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ المبادرات من خلال لجان متخصصة، ودعم المبادرات الطلابية في مجالات إعادة التدوير وتصنيف المخلفات بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد.

    وفي هذا السياق، أكد الدكتور كريم همام أن الأنشطة الطلابية تمثل المحرك الأساسي لتحويل السياسات إلى واقع ملموس داخل الجامعات، مشيرًا إلى أن ما يتم تنفيذه من مبادرات يعكس وعيًا متزايدًا لدى الطلاب وقدرتهم على قيادة التغيير المجتمعي بشكل عملي. كما أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التغطية الإعلامية للمبادرة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتوسيع نطاق المشاركة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة من الطلاب، ودعم جهود الدولة في ترسيخ ثقافة الاستدامة وترشيد الطاقة.

    ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز دور طلاب الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء جيل واعٍ قادر على قيادة التغيير نحو بيئة مستدامة ومجتمع أكثر كفاءة في استخدام الموارد، وذلك من خلال دعم المشاركة الطلابية وتحويل المبادرات إلى تطبيقات عملية داخل الجامعات والمعاهد.

    تم نسخ الرابط